سادسًا: ان الالتزام الأخلاقي تحدده أشياء كثيرة كالتربية، ومستوى التدين، والوسط المحيط وليس اللباس فقط، ولكن درجت العادة على أن كل إناء بما فيه ينضح. كما في هذا المقال!.
سابعًا: كما ان الذوق الشخصي لا ينفصل بأي شكل عن ذات الإنسان وتفكيره وقناعاته وهو تعبير ونتاج ومؤشر يحكي لنا باختصار عن كنه الشخص الذي أمامنا.
ثامنًا: ان العباءة هي عبادة تميزت بها المرأة عن الرجل تتعبد بها الله في وقت محدد ومكان محدد ولهدف محدد ومتى ما تغير هذا الرداء سواء في شكله أولونه أو هيئته أو وصف بوصف آخر"أنيق أو حديث".. فقدَ"هدفه"الذي من أجله تم ارتداؤه .. وهذا الأمر لا يتعارض أبدًا مع حداثة المرأة وأناقتها في ملبسها وهيئتها .. فالعباءة شيء والملابس والأزياء شيء آخر مختلف.
تاسعًا: لا يوجد أي نظام تكون فيه المرأة خاضعة للرجل والدين السمح وهو أعظم نظام في الدنيا أعطى الكل منهم حقه وشرع لكل منهم واجباته وما عليه، وإن كان من الرجال من يتحكم في المرأة أو يهينها أو يسيطر عليها فهذا من الرجل ذاته وتربيته وأخلاقه والدين من عمله براء، يقول صلى الله عليه وسلم:"رفقًا بالقوارير"ويقول صلى الله عليه وسلم:"استوصوا بالنساء خيرًا"تلك هي وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم للرجال.
عاشرًا: إن النموذج النسائي القديم ليس حزينا على الاطلاق بل هو من كافح وربى جيلًا أنتج الأطباء المهرة والمهندسين والأئمة والخطباء والأكاديميين بجميع تخصصاتهم رجالًا ونساء ومثل هذا العمل لا يتطلب حالة نفسية حزينة وإنما يتطلب شخصية قوية وحالة نفسية على قدر من الاتزان والسيطرة على نفسها أولًا ثم قدرة على السيطرة على من حولها.
أخيرًا: أبشرك انه لا يزال من النساء من سيعشن في الوضع الذي أطلقت عليه"تعيس"وهن سعيدات بوضعهن هذا ولن يغيرنه مهما كان الأمر بإذن الله وكرامتهن وحريتهن وسعادتهن وثقتهن من نفوسهن كل هذا مستقر في دواخلهن ولم ولن يحتجن إلى نموذج دنيوي ووضعي يتّبعنه ليسعدن إنما نموذجهن سماوي. أما أنت فأرجو أن تسعى في مقالك القادم إلى حذف نون النسوة من بنات الفيصلية والمملكة وكل من يتحلى بالثقة والشجاعة والحرية على شاكلتهن حتى يتساوين بالرجال تمامًا.
أسأل الله أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه.