فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مجتهدا في ذلك
ولكن هذه الأعمال الاجتهادية عند هؤلاء كافية لإسقاط المخالف
وهدمه وعده مع الأعداء
وأن النصر لايتأتى من طريقه
بل هو مستحق للعمل على حل صفوفه فورا
ولو كثرت وعم فيها الخير
وليس لها بحال عندهم عذر ولاحسن ظن
ولا سبيل لحمل أفعالهم على محمل الاجتهاد والاعتذار عن خطأ المخالف
إن أخطأ وحفظ حقه ومقامه مع ذلك
ونصرته في المواضع والأزمنة التي يحتاج فيها النصرة
ولايمكن عندهم مدحه في مواطن إصابته الكثيرة وذكر المحاسن المستحقة
وإنما طحنه على الدوام طحنا وشجه طوال الوقت شجا
نعم قد يخطئ المخالف لهم ويجب تنبيهه والصبر على نصحه خاصة إن كان من أصحاب السابقة
ولكن هذا ليس هو ما يقوم به هؤلاء
وإن ادعوا غير ذلك
إنما سبيل هؤلاء هو الكسر والهدم
حتى ولو أصاب ذلك الهدم مجاهدا
أو عالما من الرموز ممن تلقت الأمة علمهم وفضلهم بالقبول
فلا يزالون بالعلماء يصفونهم بعلماء السوء وأنهم مُخذِّلون
ويُلحقون بهم الرزايا والمعائب
فلا شيخ عند هؤلاء إلا من يعتبروه شيخهم ولا علم إلا علمهم
ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم
وهم في نفس الوقت على الجانب الآخر مع رؤوسهم
متحيزون لهم وحدهم وأصحاب تبعية جاهلية معهم
فرغم أنهم يتهمون غيرهم بالجاهلية
والبعد عن هدى الإسلام
إلا إنهم مع رؤوسهم الذين يتبعونهم يتصفون
بتبعية جاهلية مذمومة
ومعناها ببساطة: اتباعهم الأشخاص لا التماس الحق والعلم
فتراهم يدورون مع الرجال أينما داروا مع أن الواجب تلمس
الحق والعلم أينما كانوا
لذلك لاتجد لهم نقدا مطلقا على اختيارات قادتهم
ولاحتى مخالفة موقف واحد لهم
قد ظهر فيه خطأ القائد جليا واضحا
إخوتي الفضلاء إن كل اتباع
ليس مبنيا على الدليل العلمي والضوابط الشرعية للاتِباع
فهو اتباع جاهلى متأسس على الهوى
ولقد حذرنا الله عز وجل من عدم اتباع سبيل النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان خلقه القرآن ونحن مأمورون باتباعه وأن تكون أحكامنا كلها مستنبطة من القرآن والسنة لامجال فيها لهوى ولالعصبية
وإلا فالعقاب شديد
يقول ربنا سبحانه وتعالى:
وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
واتقوا الله إن الله شديد العقاب
ألا فليُنتبه لهذا الأمر قبل فوات الأوان
وقبل أن يشارك البعض في هذا الإفساد
بشقيه وهما
هدم المخالف المعتبر
والتبعية الجاهلية للقادة
وأخيرا أقول إن أكثر ما أخشاه هو
أن يعلوا صوت هؤلاء
ولو لفترة
وتزداد حركتهم انتشارا
فيسدلون ستارا على أهل العلم والاختصاص ويحولوا بينهم
وبين بعض أبناء الأمة الذين قد تغرهم بعض جمل
هؤلاء الناعمة المنمقة
لذلك كان هذا المقال
توضيحا وتنبيها للغافل
وتأكيدا وتذكيرا للعاقل
وأسأل المولى عزوجل القبول والسداد
وهو كذلك يخصهم لعل بعضهم أن يرعوي
ويعلم أن قيمة كل امرئٍ
هو ما يحسن
وليلتفت هؤلاء إلى مجالس العلم لينهلوا من معينها
وينفعوا إخوانهم ويكفوا عن ملاحقة أهل الفضل
فإني لهم ناصح مشفق
محب لهم الخير والصلاح
وليعلموا أن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض
أسأل الله تعالى أن يقينا ويعصمنا جميعا من الضلال
وأن يحفظنا من الفتن
ما ظهر منها وما بطن
وألا يجعلنا من المفسدين وييسر لنا ملازمة المصلحين
وأن يلحقنا بالصالحين
بجوده وفضله وإحسانه
إنه جواد كريم
بر رحمن رحيم
وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله أجمعين
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [03 - Feb-2008, صباحًا 07:01] ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ [ابومحمد البكرى] ــــــــ [04 - Feb-2008, مساء 04:22] ـ
وفيك بارك الله نعالى يا أبا محمد أسعدني مرورك
ـ [محمد عبد المجيد] ــــــــ [10 - Feb-2008, مساء 11:51] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا، أخي الحبيب أبا محمد البكري
ـ [ابومحمد البكرى] ــــــــ [17 - Feb-2008, صباحًا 02:35] ـ
الحبيب محمد المصري وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بارك الله فيك ونفع بك
ـ [لطفي بن محمد الزغير] ــــــــ [17 - Feb-2008, مساء 12:14] ـ
بارك الله فيك أخانا الفضل أبا محمد خير الجزاء على هذا الموضوع، ولقد أثرت شجونًا، وحركت راكدًا، ولن يستقيم هذا الأمر حتى يكف من لا يحسن ولا يعلم عن الخوض في كل شيء وكأنه علامة الزمان، وحتى ينظر كل من يتدخل ويحكم على الأفراد والجماعات بعين الإنصاف لا الاعتساف، والله الموفق.
ـ [ابومحمد البكرى] ــــــــ [19 - Feb-2008, صباحًا 01:50] ـ
الأخ الفاضل لطفي مرورك أسعدني وكلماتك أثرت في نفسي بارك الله فيك ونفع بك وتقبل منا ومنك
ـ [الشيخ ياسين الأسطل] ــــــــ [24 - Feb-2008, مساء 02:18] ـ
نعم، ثم نعم، ثم نعم، قلت فأوجزت، وجزت ففَصَلْتَ، ووضعت أصبعك على الداء ووصفت الدواء، بارك الله فيك أخانا أبا محمد البكري!