فهرس الكتاب

الصفحة 5438 من 28557

5 -و منها تعمد إلقاء المصحف في الحش أو البول عليه، أو كتابته بالنجاسة، لا يصدر عمن يقر بأنه كلام الله - عز وجل - قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى 7/ 616" (و لا يتصور في العادة أن رجلًا يكون مؤمنًا بقلبه، مقر بأن الله أوجب عليه الصلاة، مقرا بأن الله أوجب عليه الصالة، ملتزمًا لشرعية النبي صلى الله عليه و سلم وما جاء به، يأمره ولي الأمر بالصلاة، فيمتنع حتى يقتل، و يكون مع ذلك مؤمنًا في الباطن، قد لا يكون إلا كافرًا، و لو قال: أنا مقر بوجوبها، غير أني لا أفعلها كان هذا القول مع هذه الحال كذبًا منه، كما لو أخذ يلقي المصحف في الحش و يقول: أشهد أن ما فيه كلام الله، أو جعل يقتل نبيًا من الأنبياء و يقول: اشهد أنه رسول الله، و نحو ذلك من الأفعال التي تنافي إيمان القلب، فإذا قال: أنا مؤمن بقلبي، مع هذه الحال كان كاذبًا فيما أظهره من القول)

أما قول السائل: (و هل سوء التربية عذرًا في كفر من سب الله أو رسوله؟)

فالجواب:

أن سب الله و رسوله من نواقض الإسلام البينة، لأنه استهانة بالله و رسوله، و ذلك من يناقض ما تقتضيه الشهادتين من تعظيم لله و رسوله.

و سوء التربية ليس عذرًا للمكلف في ترك واجب، و لا فعل محرم من سائر المحرمات فضلًا عما هو من أنواع الكفر بالله.

و لو صح ان سيء التربية عذر في شيء من ذلك لكان أولاء اليهود و النصارى و غيرهم معذورين في تهودهم، و تنصرهم، و هذا لا يقوله مسلم، و من قال ذلك فهو كافر يُعرّف و يستتاب، فإن تاب و إلا وجب قتله مرتدًا.

و في الصحيحن عن أبي هريرة أنه كان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، و ينصرانه، و يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، فهل تحسون فيها من جدعاء؟) ثم يقول أبو هريرة: و أقرؤوا إن شئتم (فِطْرَتَ الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله) الروم: 30.و قال تعالى (بل قالوا إنا جدنا آباءنا على أمة و إنا على آثارهم مهتدون) الزخرف: 22.هذا و أسأل الله أن يثبت قلوبنا على دينه، و أن يحبب غلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا، و يكره إلينا الكفر و الفسوق و العصيان، و يجعلنا من الراشدين، إنه تعالى سميع الدعاء، و صلى الله على نبينا محمد، و على آله و صحبه و سلم.

أملاه فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك

حفظه الله تعالى

ـ [أبو رقية الذهبي] ــــــــ [30 - Mar-2008, مساء 10:05] ـ

للربط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت