فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
و بعد أن وصف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الداء و صف لنا الدواء , ... و كما قال الألباني (الراشيتة موجودة و وضعها البعض على الطاولة لا يستعملها!) , .... و الدواء هو (حتى ترجعوا إلى دينكم) و من يرى كثرة مؤيدين الأحزاب الإسلامية و غزوهم للبرلمان في الكويت و تركيا و غيرها من الدول يقول أننا في عز ديننا, و لا يعلم أن هذه الأحزاب مكدسة مؤيديها , فلتقى الحزب جمهوره يتوزع بين من يستغيث بالأموات و يطوف بالقبور و آخر موحد!!! و ما هذا إلا خراب حصن الحزب , فبأي سلاح تقاتل اليهود إذا كانت الحصون خربة!
و قال شيخنا العلامة الألباني على الآية (إن تنصروا الله ينصركم)
إن تنصروا الله معلوم بداهة أن الله لا يعني أن ننصره على عدوه بجيوشنا وأساطيلنا وقواتنا المادية؛ لا! إن الله عز وجل غالب على أمره، فهو ليس بحاجة إلى أن ينصره أحد نصرًا ماديًا - هذا أمر معروف بدهيًا - لذلك كان معنى {إن تنصروا الله} أي إن تتبعوا أحكام الله، فذلك نصركم لله تبارك وتعالى. أ. هـ
و بشاهد ثالث على صدق دعوة السلفيين (الغير حزبيين) و هو ختام هذه المقالة و كلام نفيس لأحد أئمة العصر العلامة (الألباني) معلقًا على الأحزاب الإسلامية و أحزاب الضفة في فلسطين ممن انتهجوا المنهج (التجميعي)
يقول الشيخ -رحمه الله- (اقتطاف من تفريغ طويل)
قال تعالى {والعصر إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} . {إن الإنسان لفي خسر} . نحن بلا شك الآن في خسر. لماذا؟! لأننا لم نأخذ بما ذكر الله عز وجل من الاستثناء حين قال: {إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} . نحن الآن نقول آمنا بالله ورسوله، ولكن! حينما ندعو المسلمين المتحزبين المتجمعين المتكتلين على خلاف دعوة الحق - الرجوع إلى الكتاب والسنة - يقولون هذا ندعه الآن جانبًا! الأمر أهم!. هو محاربة الكفار!، فنقول: بسلاح أم بدون سلاح؟!. لابد من سلا حين، السلاح الأول: السلاح المعنوي، وهم يقولون الآن دعوا هذا السلاح المعنوي جانبًا! وخذوا بالسلاح المادي! ثمّ، لا سلاح مادي!! لأن هذا غير مستطاع بالنسبة للأوضاع التي نُحكم بها الآن؛ ليس فقط من الكفار المحيطين بنا من كل جانب؛ بل ومن بعض الحكام الذين يحكموننا! فنحن لا نستطيع اليوم رغم أنوفنا أن نأخذ بالاستعداد بالسلاح المادي - هذا لا نستطيعه -. فنقول: نريد نحارب بالسلاح المادي! وهذا لا سبيل إليه، والسلاح المعنوي الذي هو بأيدينا - {فاعلم أنه لا إله إلا الله} العلم ثم العمل في حدود ما نستطيع، هذا نقول بكل بساطة متناهية دعوا هذا جانبًا! هذا مستطاع ونؤمر بتركه جانبًا! وذلك غير مستطاع. فنقول: يجب أن نحارب!! وبماذا نحارب؟! خسرنا السلاحين معًا؛ السلاح المعنوي العلمي نقول نؤجله! لأنه ليس هذا وقته وزمانه!! السلاح المادي لا نستطيعه فبقينا خرابًا يبابًا ضعفاء في السلاحين المعنوي والمادي. إذا رجعنا إلى العهد الأول الأنور؛ وهو عهد الرسول عليه السلام الأول، هل كان عنده سلاح مادي؟ الجواب، لا بماذا إذًا كان مفتاح النصر؟ آلسلاح المادي أم السلاح المعنوي؟ لاشك أنه السلاح المعنوي، وبه بدأت الدعوة في مثل تلك الآية {فاعلم أنه لا إله إلا الله} انتهى كلامه يرحمه الله.
الآن و بعد أن رأينا هذه الشواهد ألا ننتهج منهج الرسل -عليهم الصلاة و السلام- في الدعوة بدل الدعاوي الحزبية و التجميعية و المظاهرات التي ما كانت إلا رغاوي صابون في مئة عام من المداهنات البرلمانية لإخواننا الإسلاميين مع العلمانيين , و منهج تأزيمي في فلسطين بمواجهة السلاح بالحجارة! والمظاهرة الكلامية بالدبابة!!!
نسأل الله التوفيق و السداد.
و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين.