فهرس الكتاب

الصفحة 5472 من 28557

ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [08 - Feb-2008, صباحًا 11:42] ـ

وطريق الاجتماع هو ما بينه الله في كتابه أو بينته السنة أما أن إطلاق الدعوة إلى الاجتماع دون بيان الطريق الموصل للاجتماع، فهذا لا يحقق المقصود، فالله لما أمر بالاجتماع لم يأمر به مطلقًا، بل أمر به أمرًا واضحًا، مقيدًا له بالاعتصام بحبل الله تعالى (دين الله) على ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال سبحانه وتعالى? وَاعتَصِمُوا بحبل اللَّه جَميعًا وَلا تَّفرَّقُوا ?.

ومما نلاحظه أن كل جماعة من الجماعات تدعي أنها على الكتاب والسنة؛ لذلك ليكن الضابط الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة فلابد أن يكون لكل مسألة في أمور العقيدة وأمور المنهج لابدّ من سلف، فمسائل الدين فيها اتّباع وليس فيها اختراع؛ الكتاب والسنة وما كان عليه أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام، و الرسول صلى الله عليه وسلم لما ذكر الفرق الهالكة وذكر الفرقة الناجية قالوا: منهي يا رسول الله؟ قال: (ما أنا عليه وأصحابي) [1] إذا يستحيل أن ندرك الحق،والسلف قد غفلوا عنه، وهم خير القرون.

و لا نقول أن غالب الجماعات الإسلامية من الإخوان والتبليغ وغيرهم من الفرق الضالة فهذه جماعات اجتمعوا على الحق لكن شابهم بعض الباطل، والاجتماع على الحق أمر محمود،وليس مذموما

و لقد بين الشاطبي في الاعتصام ضابط الحكمعلى تجمع معين أنه من الفرق الضالة بقوله: (وذلك أن هذه الفرق إنما تصير فرقا بخلافها للفرقة الناجية في معنى كلي في الدين، وقاعدة من قواعد الشريعة لا في جزئيمن الجزئيات، إذ الجزئي والفرع الشاذ لا ينشئ عنه مخالفة يقع بسببها التفرق شيعا،وإنما ينشأ التفرق عند وقوع المخالفة في الأمور الكلية) ... إلى قوله: (ويجري مجرى القاعدة الكلية كثرة الجزئيات فإن المبتدع إذا أكثر من إنشاء الفروع المخترعة عاد ذلك على كثير من الشريعة بالمعارضة) [2]

[1] - رواه الترمذي برقم (2641) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي

ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [08 - Feb-2008, صباحًا 11:43] ـ

فمن تحزب على القول بتعطيل صفات الله أو القول بالإرجاء في باب الإيمان أو القول بالجبر في باب القدر أو القول بالرفض في باب الصحابة كان فرقة من الفرق الضالة، وإلا فيدخل هذا التحزب ضمن الفرقة الناجية.

ومن عايش واقع هذه غالب الجماعات الإسلامية يجدها تعلن التزامها المجمل بأصول أهل السنة والجماعة، وبراءتها المجملة من كل ما يخالفا من الفرق والأهواء، ولا ترضى، ولا تسكت على نسبتها إلى فرقة من هذه الفرق فهي لا ترضى بما تميزت به هذه الفرقة الضالة عن جماعة المسلمين

وقد تضم هذه الجماعات بين صفوفها بعض من تلبس بشيء من مقالات هذه الفرق، وقد يكون هذا من أعلامها وروادها البارزين لكنها لاتجعل من مقالته أصلا تتحزب عليه، وتعقد ولاءها و براءها على اساسه، وقد وجد بين الحنابلة من يقول بالتجسيم، ولم يقل أحد أن الحنابلة من الفرق الضالة، ووجد من الشافعي من يقول بالتعطيل، ولم يقل أحد إن الشافعية من الفرق الضالة؛ لأن علماءها فلان وفلان، وهو يقول بالتعطيل.

والتعدد بين الجماعات الإسلامية اليوم تعدد تنوع و تخصص، ليس تعدد التنازع والتشاحن فهذه كتيبة تهتم بتصحيح عقائد الأمة و محاربة البدع والخرافات، وهذه كتيبة تهتم تحيي فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و تحثها على القيام بها، وهذه كتيبة تعمل على إحياء فريضة الجهاد، وفي ظل هذا النوع من التعدد لا خصومة، ولا منازعة بل التنسيق والتكامل والتنافس المحمود في الخير.

وفي زماننا نجد حربا بين الإسلام و بين العلمانية فينبغي على كل مسلم غيور على الإسلام أن يتأنى في سبيل بيان موقفه من بعض الجماعات الإسلامية التي عندها انحراف قليل أو كثير عن الإسلام.

هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

وكتبه ربيع أحمد بكالوريوس الطب إمبابة الخميس 7/ 2/ 2008 م

ـ [ابن رشد] ــــــــ [09 - Feb-2008, صباحًا 03:00] ـ

سدد الله خطاك

وألهمك الصواب

ـ [عبدالعزيز بن سعد] ــــــــ [09 - Feb-2008, صباحًا 11:09] ـ

هل ثبت أن الشيخ ابن باز - رحمه الله - أجاز الدخول ضمن جماعة الإخوان المسلمين وجماعة التبليغ، بغرض التعاون على الخير والنصح، والإصلاح لهم؟

بمعنى: هل الانتساب الخالي من المحذور جائز، ولا يمنع إلا إذا انتابه أمر محرم كسكوت على بدعة أو محرم

أم أن مجرد الانتساب لهم محرم في ذاته

ـ [أبوعبدالله بن إبراهيم] ــــــــ [09 - Feb-2008, مساء 03:16] ـ

الولاء والبراء لبعض الجماعات التي ذكرتها وغيرها كالجامية وما إلى ذلك ..

ظاهر والله المستعان في بعض المناطق خاصة في القرى والهجر بسبب الجهل السائد!

والله اعلم.

نسأل لله لهم حسن القصد والعمل ..

ـ [ابو عمر السلفي] ــــــــ [10 - Feb-2008, صباحًا 08:20] ـ

الأخ ربيع

قولك: فغالب الجماعات الإسلامية كجماعة الإخوان المسلمين و جماعة التبليغ أصولها أصول أهل السنة والجماعة؟!!

باقي مقالك ينقض هذا القيل يا رعاك الله!!

ثم أن هذه الجماعات لا تقبل نصحا فإما أن تسير معهم على أصولهم - وهي مصادمة لأصول أهل السنة - وإما لا يقبلوا بك إلا عند وجود المصلحة الشخصية اعاذنا الله وإياك.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت