فهرس الكتاب

الصفحة 5544 من 28557

فالواجب علينا جميعًا نحن الفلسطينيين أن ندرك حجمنا وطولنا الحقيقي، والمدى الذي تصل إليه أيدينا وأرجلنا، في نطاق انتمائنا العربي والإسلامي، ولانكلف أنفسنا ولا إخواننا من حولنا فوق طاقتنا ولا طاقتهم، وأن ندخل فيما اجتمعت عليه أولو الأمر منا وذوو الرأي والمشورة من أهل العلم والتجربة والدراية ببواطن وألاعيب السياسات الجائرة الظالمة، فقد قال الله تعالى:

(لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ(286) البقرة

البقرة: 286

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:"ما ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه"، قالوا: وكيف يذلّ نفسه يا رسول الله؟ قال:"يتحمل من البلاء ما لا يطيق"رواه الترمذي وغيره.

وأن نسلك مسلك أهل السنة والجماعة لا مسالك أهل البدعة والفرقة، فنحن وإن دعونا إلى الكتاب والسنة إلا أننا ملتزمون بجماعة المسلمين وبطاعة إمام المسلمين، كما أمرنا الله ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ففي العقيدة الطحاوية:

(وَالْحَجُّ وَالْجِهَادُ مَاضِيَانِ مَعَ أُولِي الْأَمْرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، بَرِّهِمْ وَفَاجِرِهِمْ، إلى قِيَامِ السَّاعَة، لَا يُبْطِلُهُمَا شَيْءٌ وَلَا يَنْقُضُهُمَا) . قال الشارح:

يُشِيرُ الشَّيْخُ رحمه الله إلى الرَّدِّ على الرَّافِضَة، حَيْثُ قَالُوا: لَا جِهَادَ في سَبِيلِ الله حتى يَخْرُجَ الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ، وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: اتَّبِعُوهُ!! وَبُطْلَانُ هَذَا الْقَوْلِ أَظْهَرُ مِنْ أَنْ يُسْتَدَلَّ عليه بِدَلِيلٍ. وَهُمْ شَرَطُوا في الْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ مَعْصُومًا، اشْتِرَاطًا بغَيْرِ دَلِيلٍ! بَلْ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ يَقُولُ: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ"، قَالَ: قُلْنا: يَا رَسُولَ الله، أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ:"لَا، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصلاة، أَلَا مَنْ وَلِي عليه وَالٍ فَرَآه يأتي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَة الله فَلْيَكْرَه مَا يأتي مِنْ مَعْصِيَة الله وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَتِه» .

وأن نعمل الصالحات في صبر وأناة ويقين من وعد الله تعالى:

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) النور

والله تعالى أعلى وأعلم.

خان يونس في 6/صفر /1429هـ

ـ [احمد الدهشورى] ــــــــ [14 - Feb-2008, صباحًا 11:36] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,

ما فعلته مصر ليس من منطلق الأخوة والشهامة بنسبة 100%

يا شيخنا الفاضل ,هذه سياسة ,لعلك لا تعرف ما سبق الحصار من اتهام البرلمان الأوروبى لمصر عن مسألة إنتهاك حقوق الإنسان,

يا شيخنا .. المسألة كانت حسن إستغلال المواقف ,

ولن استفيض في تحليل هذه المسألة سياسيًا .. فلست أهلًا لذلك كما أن هذا ليس من منهج المنتدى .... ولكن كلمة أخيرة: لا تنظر للموضوع من ناحية واحدة ... وسل المصريين يجيبوك ..

ـ [الشيخ ياسين الأسطل] ــــــــ [14 - Feb-2008, مساء 12:53] ـ

الأخ الفاضل الأستاذ أحمد:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أرجو إعادة القراءة بتمعن ولايهولنكم الطنين والرنين الذي لايعبر عن الواقع بصدق وتجرد بل هو من الأساليب والألاعيب السياسية الشارعية لا الشرعية، والناس يساقون ويحشرون لما لايعلمون، غفرالله لناولكم ولهم ولجميع المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت