فهرس الكتاب

الصفحة 5646 من 28557

أصابها الصقيع وجلها صار كالصريم. حيث تصدر للفتوى والدعوة الكثير من حملة العلم الشرعي لكنهم فقراء للأدب، نفوسهم خاوية تفتقد للتزكية. روي عن عبد الله بن المبارك أنه قال: «نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا الى كثير من العلم» ، وروي الزاهد الرباني سهل بن عبد الله أنه قال: «من قهر نفسه بالأدب، فهو يعبد الله تعالى بالإخلاص» ، وما أجمل ما قاله المحدث والمقرىء السلفي الجلاجلي البصري (التوحيد موجب يوهب الإيمان، فمن لا إيمان له فلا توحيد له، والإيمان موجب يوجب الشريعة، فمن لا شريعة له فلا إيمان له ولا توحيد، والشريعة موجب يوجب الأدب، فمن لا أدب له فلا شريعة له ولا إيمان ولا توحيد) . وقال الإمام الزاهد الفضيل بن عياض في هذا الشأن عندما قال: [لأن يصحبني فاجر حسن الخلق أحبّ إليّ من أن يصحبني عابد سيئ الخلق] ويروى أن الفقيه المالكي المصري الكبير الليث بن سعد وقد أشرف على بعض أصحاب الحديث فرأى منهم شيئا كرهه فقال: (ما هذا؟! أنتم إلى يسير من الأدب، أحوج منكم إلى كثير من العلم!) فماذا سيقول اليوم لو رأى ما يحد ث؟ ورحم الله العلامة الخطيب البغدادي الذي آلمه ما يقع من بعض طلاب الحديث في زمانه فقال: (وقد رأيت خلقا من أهل هذا الزمان ينتسبون إلى الحديث، ويعدون أنفسهم من أهله، المختصين بسماعه ونقله، وهم أبعد الناس مما يدعون، وأقلهم معرفة بما إليه ينتسبون، يرى الواحد منهم إذا كتب عددا قليلا من الأجزاء، واشتغل بالسماع برهة يسيرة من الدهر، أنه صاحب حديث على الإطلاق، ولما يجهد نفسه ويتعبها في طلابه، ولا لحقته مشقة الحفظ لصنوفه وأبوابه إلى أن قال:(وهم مع قلة كتبهم لهم وعدم معرفتهم به أعظم الناس كبرا، وأشد الخلق تيها وعجبا، لا يراعون لشيخ حرمة، ولا يوجبون لطالب ذمة، يخرقون بالراوين، ويعنفون على المتعلمين، خلاف ما يقتضيه العلم الذي سمعوه، وضد الواجب مما يلزمهم أن يفعلوه!) جزاك الله خيرا يا إمام فلو تعلم ما يحدث الآن من بعض مدّعي أتباع أهل الحديث لتمنيت لو كنت نسيًا منسيًا. أسأل الله أن يوفقنا لتزكية نفوسنا ومجاهدتها كما أخبرنا الصادق الأمين

[أفضل الجهاد أن تجاهد نفسك وهواك في ذات الله عز وجل] .

قال الإمام المحقق ابن القيم: وسمعت شيخنا يعني شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: (جهاد النفس والهوى أصل جهاد الكفار والمنافقين , فإنه لا يقدر على جهادهم حتى يجاهد نفسه وهواه أولا حتى يخرج إليهم , فمن قهر هواه عز وساد , ومن قهره هواه ذل وهان وهلك وباد) . كما قال الداعية المربي حسن البنا رحمه الله [نفوسكم هي الميدان الأول إن استطعتم عليها كنتم على غيرها أقدر]

بلقاسمي الجزائري

ـ [محمد أمين الجزائري] ــــــــ [20 - Mar-2008, مساء 01:10] ـ

بارك الله فيك

ـ [خالد المرسى] ــــــــ [20 - Mar-2008, مساء 02:14] ـ

جزاك الله خيرا

يضاف لما كتبته فصل

ترجيح السلف اهمية الادب على العلم

من كتاب حرمة اهل العلم

لشيخنا محمد اسماعيل المقدم

ـ [أشرف منعاز] ــــــــ [20 - Mar-2008, مساء 09:40] ـ

ويضاف إليه قول عمر بن الخطاب

تأدبوا ثم تعلموا

ـ [علاء المصرى] ــــــــ [21 - Mar-2008, صباحًا 01:47] ـ

سمّوها عندنا وزارة التربية والتعليم أى التربية قبل التعليم (بالطبع مجرد اسم فلاتوجد تربية أو تعليم)

ـ [خالد] ــــــــ [21 - Mar-2008, مساء 05:04] ـ

قال الإمام محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي

في غذاء الألباب شرح منظومة الآداب

(واعلم أن تعلم الآداب وحسن السمت والقصد والحياء والسيرة مطلوب شرعا وعرفا.

قال النخعي: كانوا إذا أتوا الرجل ليأخذوا عنه نظروا إلى سمته وصلاته وإلى حاله، ثم يأخذون عنه.

وقال عمر رضي الله عنه: تأدبوا ثم تعلموا.

وقال ابن عباس: اطلب الأدب فإنه زيادة في العقل، ودليل على المروءة مؤنس في الوحدة، وصاحب في الغربة، ومال عند القلة.

وقال أبو عبد الله البلخي: أدب العلم أكثر من العلم.

وقال الإمام عبد الله بن المبارك: لا ينبل الرجل بنوع من العلم ما لم يزين علمه بالأدب.

ويروى عنه أيضا أنه قال: طلبت العلم فأصبت منه شيئا، وطلبت الأدب فإذا أهله قد بادوا.

وقال بعض الحكماء: لا أدب إلا بعقل، ولا عقل إلا بأدب.

وكان يقال: العون لمن لا عون له الأدب.

وقال الأحنف بن قيس: الأدب نور العقل كما أن النار نور البصر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت