فهرس الكتاب

الصفحة 5685 من 28557

أعود والعود أحمد إلى تأصيل المسألة فيما يلي:

-قدر مهم من أمهات الجمال مبثوث في عقل قلب الإنسان.

-الملكة الجمالية تنمو وتكبر وتتقهقر وفقا لنوعية التربية التي تلقاها الفرد.

-الجمال الكامن في الإنسان يظهر في أوقات معينة ثم يختفي.

-ساهم الإعلام في إفساد الأذواق.

-الجمال نوعان معنوي ومادي، والمادي طبيعي وصناعي، ومنه نوع بينهما؛ يضم الطبيعة والصناعة.

-المظاهر تخدع والتفكير الظاهراتي يطغى ويفسد.

-أصل كل المعايير المصلحة في العاجل والآجل وما أفسد العالم إلا منهج الصدق والكذب.

فصل في آثار جمال العمارة وموقف الإسلام من الزينة

لجمالية العمارة وحسنها تأثير قوي في سلوك الأفراد في بيئات العمل، فتزيدهم قوة لقوة وتحسن من المردود، لأن الصدور إذا انشرحت وأثلجت أثمرت الثمار الطيبة وغذت الرغبة في العمل.

ويؤثر تصميم الحجرات وترتيب الأثاث على التفاعلات الاجتماعية والاستجابات الانفعالية للأفراد والجماعات في هذه البيئات، فالطفل الناشئ في البيت الواسع المنظم الجميل غيرُ الطفل الناشئ في كوخ أو بيت يفتقر إلى الأساسيات، فنفسية الأول غير نفسية الثاني.

إن الطريقة التي توثر بها البيئة المحيطة بمكان العمل على مستويات الاستثارة عند العمال لها تأثير قوي على أدائهم للعمل وجودته. ويمكن أن يؤدي التصميم الرديء البيئة الفيزيقية إلى عدم الرضا عن العمل وانخفاض الدافعية إليه وتقهقر المردود.

وللخصوصية وبيئة العمل المناسبة لمكانة أو مركز الفرد في المؤسسة أو المنظمة أهمية كبيرة لمعظم الموظفين، وخاصة موظفي المكاتب؛ وقد جرت الأعراف بذلك جريانا وسار الناس هذا المهيع زمنا.

ويعكس التصميم المعياري فلسفة المصمم ومن صمم له، إذا كان ذلك وفقا لذوقه وطلبه لا فرض عليه فرضا أو اختاره تقليدا؛ وهذا هو الأعم الأغلب. يمكن أن نتحدث في هذا السياق عن هيبة المكان، فالمكتب الجميل المصمم تصميما معماريا جيدا يفرض على الناظر الهيبة ويكسي الموظف/ الرئيس الحال به بالاحترام.

خلافا للمكان الرديء والتصميم القبيح فإنه مدعاة إلى السخرية والاقتحام ...

اهتم الإسلام بالجمال وحث على تحسين الهيئة ونهى عن الإسراف والتبذير والانسياق مع الأشكال والأعراف الفاسدة.

فتوزيع المال في الإسلام خاضع لضوابط صارمة، إنه يوزع حسب الأولويات والضروريات، فلا يعقل في الإسلام أن يصرف المال في الزخرفة والأشكال الكمالية وأنواع الزينة ومن الأمة كثيرون يتدور جوعا أو لم يجدوا مأوى يأوون إليه.

المعايير في الإسلام تختلف عن معايير الناس، عن أعرافهم وعاداتهم. إن الأصل في الإسلام النظر إلى الجواهر لا الانسياق مع الأشكال والألوان والزينة. فالمؤمن التقي النقي يحترم الإنسان لأن الله أمره باحترامه، لا للمظاهر والأشكال التي تحيط به. قيمة الإنسان لا تكمن في مكتبه ولا في الأشكال والزخارف التي تحيط به ... وإنما في عدله والتزامه وخوفه من ربه خالقه.

صحيح إن معايير الناس اختلفت وموازينهم اختلت فأصبحت الأشكال مسيطرة على الألباب، لذا فالاهتمام بالأشكال ليس مذموما ولا قبيحا إذا كان بالمعروف والعدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت