فهرس الكتاب

الصفحة 5728 من 28557

مواليًا لها، وعقدت مع إيران عقدًا مدته مئة عام، من 1925م إلى عام 2025م. يلاحظ أن بريطانيا ركزت قواتها في الغزو الأخير للعراق في المنطقة المحاذية للأهواز، وهي تَعدُّ تلك المنطقة خاصة بنفوذها، وأن الأمريكيين الذين استدرجوا نظام الشاه للتحالف معهم لا بد أن يرفعوا أيديهم عنها، ولذلك دبرت هي وفرنسا لإنجاح ثورة الخميني نكاية في أمريكا .. !!

[3] ?نشرت تلك الخريطة مع مقال بعنوان (حدود الدم) للجنرال الأمريكي المتقاعد (بيتر رالف) وذلك في مجلة (القوة الأمريكية) التابعة للقوات المسلحة، عدد يونيو 2006م، وخلاصة المقال الذي يشرح الخريطة: أن التقسيم الحاصل اليوم في العالم الإسلامي غير عادل؛ لأن الدول الاستعمارية القديمة (إنجلترا وفرنسا) شكلت حدود بلدان المسلمين بعد الحرب العالمية الثانية على أسس وظيفية عشوائية تخدم مصالحهما الاستعمارية، وهو ما تسبب في انحصار بعض الطوائف ذات القوميات والمذاهب المتفقة فيما بينها والمختلفة مع غيرها في صراع دائم داخل البلد الواحد، والحل هو إعادة تقسيم العالم الإسلامي على أسس عقدية وعرقية حتى يحل السلام!!

[4] ?جرى التفاوض بشأن تلك الاتفاقية في مدينة (دايتون) الأمريكية، في إحدى قواعدها الجوية، وبإشراف الأمريكيين استمرت المفاوضات بدءًا من أول نوفمبر عام 1995م، حتى العشرين منه؛ بهدف وضع حد للاقتتال الذي استمر إلى ثلاث سنوات، بين المسلمين البوسنيين من جهة، وبين الصرب الأرثوذكس والكروات الكاثوليك من جهة ثانية، وقد راح ضحية هذا الاقتتال الديني نحو مئة ألف مسلم بوسني، وقادت المفاوضات إلى قرار التقسيم الذي عرف بـ (اتفاقية دايتون للسلام) ، وقسمت (يوغسلافيا) السابقة بموجبه إلى كيانين، الأول: كيان فيدرالي بين المسلمين والكروات، والثاني: جمهورية للصرب، في ظل حكومة مركزية هشة، أصبحت تلك الكيانات في ظلها أشبه بدول مستقلة لكل منها جيش وشرطة، لكن الحلقة الأضعف فيها هي حلقة المسلمين البوسنة الذين لم تستقر أحوالهم حتى الآن!

[5] ?حكومة الـ (تكنوقراط) هي حكومة مختارة من النخب المتخصصة المثقفة غير المنتمية إلى أفكار أو عقائد أو أحزاب أو (أيديولوجيات) معينة، وهي مشتقة من كلمتين (تكنولوجيا) وتعني: المعرفة والعلم، و (قراط) وتعني: الحكم، فيقصد بها على ذلك: الحكم بموجب آخر ما انتهت إليه خيارات العصر، وخيارات العصر (عندما يأخذ بها التكنو قراط) في السياسة: هي الديمقراطية الغربية وبالذات الأمريكية، والخيار المختار في الاقتصاد المعاصر هو الرأسمالية، وخيار التكنوقراط في مجال التشريع والتقنين والقضاء لا يمكن أن يكون إسلاميًا، مهما ادعت حكومة التكنوقراط أنها إسلامية.

[6] أخرجه البخاري في صحيحه، برقم (6064) .

[7] رواه الضياء المقدسي في المختارة (5/ 349) ، وابن الملقن في البدر المنير (9/ 159) ، وقال: صحيح، ورواه ابن حزم في المحلى (10/ 353) ، وقال: إنه من رواية الثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت