ـ [أبو رقية الذهبي] ــــــــ [11 - Aug-2008, مساء 05:48] ـ
أسأل الله تعالى أن يحفظ شيخنا الشيخ أبا إسحاق الحويني فهو عالم بحق شهد له العلماء وشهدت كتبه بعلمه وقوة حجته وأما المتطفلين الجهلة فلا هم لهم إلا التنقص في أهل العلم والفضل لأنهم يجدون النقص في أنفسهم فيحاولون إلصاقه بغيرهم.
والبعض منهم قد غر به وخدع باسم السلفية واتباع الحق فهو يردد بلا عقل ما يقولونه. وشبكتهم المقدسة التي يلتفون حولها هي من تروج لمثل هذه الترهات باسم العلم والرد على أهل البدع.
وأنا منذ سنوات أقرأ عنهم وأسمع أخبارهم فأرى القوم يوما بعد يوم يزيد تبديعهم للعلماء حتى بلغ التبديع أن انقسموا الى جماعات تبدع بعضها. فقد كانوا يعظمون فالح الحربي لدرجة أن جعلوه من أئمة الجرح والتعديل فلما انقلب عليهم بدعوه وأقاموا سيلا من الردود عليه وهم ماضون بجد في هذا الطريق لأنهم يرونه الطريق الصحيح الذي كان عليه السلف. والكلام كثير ولا فائدة من التطويل فالقوم لا يلتفتون لغير رؤسائهم.
صدقت والله، ولا فض فوك؛ فهذا حالهم المؤسف!؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وهذا من أكبر الدلائل على أنهم أخطأوا التطبيق للمنهج النقدي الصحيح؛ الذي يتسم بالعلم؛ لا مجرد اتباع الظن، وما تهوى الأنفس!.
ومن أكبر الدلائل أيضًا على صدق النبي (ص) القائل: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ قَلْبَهُ:
لا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ
وَلا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ
فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ
وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ؛ يَفْضَحْهُ [وَلَوْ] فِي [جَوْفِ] بَيْتِهِ!».
ولكن كلامنا هذا لا ينفي أن الشيخ أبا إسحاق -حفظه الله ورعاه-؛ قد وقع -يقينًا- في خطإ (( لفظي ) )في بعض كلامه؛ مما جعل هؤلاء! يرمونه بشتى التهم الباطلة!.
ونحن إذ نحب شيخنا؛ فلا نعتقد فيه العصمة، ولا نتعصب له بالحق وبالباطل كما يتوهمون!؛ فإن أخطأ شيخنا في شيء (لفظي) ؛ فإننا نرد ذلك إليه أولًا؛ فإن لم نستطع؛ فإننا نحمل كلامه على أحسن المحامل حتى يتبين عكس ذلك؛ فكيف وقد دفع هو عن نفسه؟!. وهذا هو واجب المسلم الحريص على إخوانه من المسلمين؛ فكيف بالمسلم الحريص على إمامة العلماء الربانيين؟!.
خصوصًا أن الشيخ -حفظه الله- له اليد العليا -بحمد الله- عندنا في مصر في نشر المعتقد الصحيح؛ فكيف نحاكمه ببعض ما أخطأ فيه لفظُه؛ لاسيما وقد نفى عن نفسه ما رموه به؟!
ومن المعلوم -عند المنصفين من أهل العلم- أن لازم المذهب ليس بمذهب؛ حتى لو تناقض الإنسان في أقواله!.
وفي هذا يقول شيخ الإسلام -رحمه الله-
« (( فلازم المذهب ليس بمذهب؛ إلا أن يستلزمه صاحب المذهب ) ). فخلق كثير من الناس ينفون ألفاظا، أو يثبتونها؛ بل ينفون معاني، أو يثبتونها؛ ويكون ذلك (( مستلزما لأمور هي كفر ) )!، وهم لا يعلمون بالملازمة؛ بل يتناقضون!، وما أكثر تناقض الناس!؛ ... (( وليس التناقض كفرًا ) )» اهـ.
ويقول (20/ 217) :
«فالصواب: أن لازم مذهب الإنسان ليس بمذهب له إذا لم يلتزمه؛ (( فإنه إذا كان قد أنكره ونفاه كانت إضافته إليه كذبا عليه ) )بل ذلك يدل على فساد قوله وتناقضه في المقال» اهـ،
ويقول - (29/ 42) :
«فما كان من اللوازم يرضاه القائل بعد وضوحه له؛ فهو قوله، وما لا يرضاه؛ فليس قوله؛ وإن كان متناقضًا ... فأما (( إذا نفى هو اللزوم لم يجز أن يضاف إليه اللازم بحال ) )» اهـ.
فمن العدل والإنصاف -اللذين هما من أهم صفات أهل السنة الذين: «يقولون الحق، (( ويرحمون الخلق ) )» : ألا ينسب للشيخ ما رموه به من تكفير بالكبيرة؛ لا سيما وقد نفى الشيخ ذلك عن نفسه؛ فلا يجوز رميه بما نفاه عن نفسه بحال؛ حتى وإن تناقض! في المقال؛ فقال ما يستلزم التكفير بالكبيرة. والله أعلم.
وقد أحببت أن أبين هذه الجزئية؛ حتى لا يقول القوم!: أننا نتعصب لشيخنا بالحق وبالباطل؛ وكذبوا (!) ؛ بل هذه صفتهم وديدنهم؛ وصدق من قال: «رمتني بدائها ... !» .
فاللهم اغفر لنا ولإخواننا ولجميع مشايخنا، ولشيخنا الحويني خاصة؛ إنك على كل شيء قدير.
ـ [أبو العباس المالكي] ــــــــ [11 - Aug-2008, مساء 10:43] ـ
للعلامة محدث مصر سيدي الشيخ أبي إسحاق الحويني ـ رضي الله عنه ـ محبة خاصة في قلبي,,فلقد كان سببا بعد الله تعالى في حبي لعلم الحديث و أهله و علم الأصول .... و الله إنه من بقية السلف الصالح ـ نحسبه و الله حسيبه ـ و للشيخ محبة كبيرة في قلوب شتى أطياف الحركات الاسلامية .... و ما ضر العلامة الحويني تشغيب الصغار ... فالقافلة تسير و الكلاب تنبح ....
ـ [ولد برق] ــــــــ [11 - Aug-2008, مساء 11:56] ـ
سئل الشيخ أبا الحسن المأربي هذا السؤال
شخنا أبو الحسن هل تعرفون أبي إسحاق الحويني وهل نال من علم الشيخ الالباني رحمه الله وهل هو على منهج السلف؟
فأجاب:
مع أني لم ألتق بالشيخ أبي إسحاق الحويني، إلا أن كتبه وآثاره تدل على أنه من علماء السنة والجماعة بمصر، وأسأل الله أن يبارك فيه، وينفع به، ويلبسه ثياب الصحة والعافية والسداد.
رابط الجواب
(يُتْبَعُ)