فهرس الكتاب

الصفحة 6070 من 28557

وقال د. منصور إن الحركة القرآنية"تعتمد على أن القرآن يشير إلى أنه لا حديث في الاسلام سواه، ولذلك نرفض نسبة الأحاديث للنبي ونقول عنها إنها كلام أو سنة البخاري وأنها نصوص بشرية، فما دام الله سبحانه وتعالي قال (اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا) فليس هنالك بعد ذلك أي اكمال، كأن يأتي البخاري بعد مائتي سنة ليكمل نقصا، ونرى في هذا اتهاما مبطنا منهم للرسول بأنه لم يبلغ جزءا من الدين وتركه لأبي هريرة وللبخاري ولغيرهم حتى عام 911 هجرية، كل منهم يزيد فيه".

وتابع"هذا نراه لا يصح فلابد أن يكون هناك فاصل بين الاسلام كدين انتهى بتمام الوحي وموت الرسول، وكل ما يحدث بعد ذلك هو فكر بشري يقوم به مسلمون، والخطأ الأكبر عندما ينسب هذا الفكر إلى الله عن طريق الحديث القدسي وإلى النبي عن طريق الحديث النبوي".

وأضاف د. أحمد صبحي منصور"لقد بدأنا كحركة اصلاحية عام 1977 عندما كنت أقوم بالتدريس في جامعة الأزهر، وبعد أن قبض علينا وتركت الأزهر عام 1987 أصبحنا مجموعة كبيرة من أساتذة جامعات ومحامين وغير ذلك، وازداد التعاطف معنا، وكنت قبلها أخطب في مساجد القاهرة وغيرها".

وتابع بقوله"الحركة القرآنية تتسع بعد كل اضطهاد يقع ضدي إلى أن جاء الاضطهاد الأخير وقبضوا على أقاربي في مصر في مايو 2007 وأفرج عنهم في اكتوبر من العام الماضي بعد سلسلة من التعذيب".

وقال"النظر للحركة الاسلامية يتم دائما على أساس أنها جسم واحد، بحيث تتداخل فيها أطياف مختلفة مع أن كلا منها يرجع إلى ما أسميه دينا أرضيا أو ملة ونحلة مختلفة".

الجذور التاريخية للقرآنيين

وأكد د. منصور الوجود التاريخي لحركة القرآنيين زاعما إنها"بدأت بالامام الشيخ محمد عبده المتوفى عام 1905، لكن تلميذه الشيخ رشيد رضا خان مبادئه، وتعاون مع السلفية وأحياها وهو أستاذ لحسن البنا مؤسس جماعة الاخوان المسلمين".

واستطرد أن آثارا من مدرسة محمد عبده"ظلت باقية وآخر من كان فيها الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الأسبق الذي توفي في ستينات القرن الماضي وكنت لا أزال طالبا في التعليم الأزهري، وقبله الشيخ مرتضى المراغي شيخ الأزهر في الأربعينات، وكان شلتوت حينها مديرا لمكتبه".

وواصل د. منصور قائلا لـ (العربية نت) إن"الامام محمد عبده خرج عن السنة وعن التصوف، فقد انتقد البخاري وأنكر الشفاعة. عندنا ثلاثة اتجاهات أسميها أديانا أرضية وهي السنة والتصوف والتشيع".

وأضاف: التصوف يعترف بالآخر فهو قائم على طرق صوفية وعلى التسامح، ومن ثم تجد الحركات السياسية الموجودة في كل من ماليزيا وتركيا وكوسوفو وبقية بلدان يوغسلافيا القديمة ذات جذور صوفية"."

وشرح ذلك بقوله:"عندما تنتج حركة سياسية عن التصوف، فمن الممكن أن تقبل الديمقراطية والتعدد، ولذلك فان الربط خاطئ بين الحركة التركية وبين حركة الاخوان المسلمين التي لا ترى إلا نفسها ومن يخرج عنها تعتبره مرتدا وتعتبر الآخر دار حرب، ولهذا فانها لا تصلح للديمقراطية أساسا".

المشاركون في المؤتمر

وقالت وكالة (أمريكان ان ارابيك) إنه يشارك في تنظيم المؤتمر البروفيسور عبدالله نعيم، أستاذ القانون في جامعة إيموري والسوداني الأصل والذي يعمل حاليا على بحث لاكتشاف طرق لفصل الإسلام عن الدولة في العالم الإسلامي، والكاتبة الأمريكية الإيرانية الأصل ميلودي معزي، والتي ألفت كتابا عن حياة المسلمين الأمريكيين.

ويحضره وفقا لبيان المنظمين، المخرجة المصرية نادية كامل مخرجة فيلم"سلطة بلدي"الذي تحكي فيه عن قصص الإسلام في مصر، ويعتبر فيلمها التسجيلي الأول، وعلياء هوجبن، المديرة التنفيذية لمجلس النساء المسلمات في كندا، واحمد صبحي منصور، والكاتبة الأمريكية ساندرا ماكاين المعروفة بانتقاداتها للدول العربية، وأمينة ودود وهي المسلمة التي قامت بإلقاء خطبة وإمامة صلاة الجمعة في نيويورك في داخل كاتدرائية سانت جون في مارس 2005.

ويقدم موقع المؤتمر روابط لعدد من المفكرين العرب والمسلمين المثيرين للجدل منهم الكاتب المصري طارق حجي عضو مجلس استشاري لمعهد دراسة الإرهاب والعنف السياسي في واشنطن، وإرشاد مانجي، الكندية ذات الاصول الباكستانية التي اعترفت بشذوذها الجنسي علنا وتطالب بإصلاح الإسلام في أمريكا الشمالية لتقبل الشواذ.

ومنهم كذلك الناشطة إسراء نعماني التي تطالب بأن تعقد الصلوات الخمس بوجود الرجال والنساء في نفس الصفوف داخل المساجد.

وأضافت وكالة (أمريكا ان ارابيك) إن المؤتمر يعتبر نقطة في سلسلة متواصلة من المؤتمرات والفعاليات المناهضة للإسلام في أمريكا التي تتم بدون معارضة الإدارة أو الهيئات الرسمية والشعبية الأمريكية، ومنها مؤتمر انتقاد القرآن الذي قام برعايته كبار المحافظين الجدد في أمريكا العام الماضي وشارك فيه عدد من"الليبراليين الجدد"وبحث خلاله المنظمون"إعادة تفسير القرآن"و"علمنة الإسلام."

واستطردت"من الفعاليات الأخيرة المناهضة للإسلام كذلك"اسبوع التوعية بالفاشية الإسلامية"الذي نظمه الناشط الصهيوني ديفيد هورويتس والعضو البارز في معهد هدسون المعروف بتوجهاته المتشددة."

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت