فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هنا، القضية فقط قضية طباعة \"ابن \"بدل \"عن \"، فالذي يجعل هذا ميزانا ويزن فيه دون التدقيق في الجزئيات هذه مشكلته، فمثال الأولين من يأكل التمر تمرة تمرة، كل واحدة يقلبها ويعرف كل ما فيها، ومثال الآخرين من يأخذه بالمكيال ويزنه بالميزان ويصبه دون أن ينظر إلى أفراده، فهذا الفرق، وما صححه الحاكم في مستدركه لم يدققه ـ رحمه الله ـ وبالأخص في الجزئين الثالث والرابع، الجزئين الأول والثاني لا بأس بتدقيقه لأنه يبدو أنه راجعهما أما في الجزئين الآخرين منه ففي كثير من الأحيان تنقصه الدقة، قد يكون ذلك إيجابيا وقد يكون سلبيا، فقد أخرج بعض الأحاديث التي غفل عن أنها في الصحيحين، وهو يستدرك عليهما، فكيف يخرج شيئا فيهما، هذا من باب الإيجابي، لأنها صحيحة على كل حال، وقد يكون من الباب السلبي بأن يخرج حديثا فيزعم أنه على شرطهما وليس على شرط أحد منهما ويكون ضعيفا في ذاته، وقد حاول الذهبي ـ رحمه الله ـ تلخيص كتابه في كتاب التلخيص، ولكنه أيضا صرح بأنه لم يستطع إتقان ذلك، وأنه يرجو أن يقيض الله له من طلبة العلم الجادين من يستطيع أن يتقنه، ولكن ما تحققت هذه الأمنية إلى الآن، ولا أظنها تتحقق بالقدر الذي يوصل إلى أن يكون خلاصة الكتاب ملحقة بالصحيحين في الدرجة، وعموما إذا اتفق الحاكم والذهبي على تصحيح حديث فذلك يصل إلى درجة الظن بالصحة، لأنه شهد عدلان من أئمة الحديث الحفاظ الكبار بصحته وكل إليهما الأمر، لا يقال الجزم بذلك ويصل إلى درجة القطع لأن المقصود بالتصحيح أصلا الظن لا القطع، هذا في أغلب الأحيان، وإذا تتبع الحديث فوجدت فيه ضعفا في أحد الرجال أو جهالة فمعناه أنهم قد شعروا بتلك العلة وجبروها بوجه آخر، وبالأخص دقة الإمام الذهبي وطول يده في الرجال فلا يعرف في الدنيا أحد أدرى من الذهبي بالرجال، وانظر إلى كتبه التي ألفها وكلها محفوظة لديه يحفظها في ذهنه ـ في الرجال ـ كم كتاب؟! تاريخ الإسلام الكبير أكبر كتاب في التاريخ الإسلامي، سير أعلام النبلاء أربعة وعشرون مجلدا، ميزان الاعتدال أربع مجلدات ضخام أو سبعة بالطبعة الأخرى، العبر أربع مجلدات ضخام، ذيل تاريخ بغداد مجلدان، المعجم المختص مجلدان، معجم الشيوخ مجلد، المجرد في رجال ابن ماجه، المعين، تبصير المنتبه في تلخيص المشتبه، الضعفاء، الكاشف، تهذيب التهذيب، كتابه في الذين تكلم فيهم بما لا يقدح، كتاب تذكرة الحفاظ، كتاب ذيل الكاشف، كتاب ذيل تاريخ دمشق لابن عساكر، كتب لا نهاية لها في علم الرجال فقط وهو يحفظها حفظا فلذلك هل تظن أنك تجد في الدنيا اليوم من يصل إلى عشر ما عند الذهبي في علم الرجال، لا يمكن أن تصل إليه اليوم، بل إن الحافظ بن حجر على جلالته شرب ماء زمزم عدة مرات ليكون في حفظ الذهبي للحديث، ومع ذلك تجد من يتطاول عليه، فهذا عجيب جدا.
ـ [ناصر السوهاجي] ــــــــ [16 - Mar-2008, مساء 05:07] ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ [مغترب] ــــــــ [22 - Mar-2008, صباحًا 06:17] ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
وفيك بارك
ـ [الخالدي] ــــــــ [17 - Jun-2008, صباحًا 01:34] ـ
لله دره والله المستعان.