فهرس الكتاب

الصفحة 6377 من 28557

والكتيبة) فقد رأيت تخريجات في الرسالة لا يمكن أن يكتبها الإخوان من أنفسهم، ورأيت أهم تعليقات الشيخ الألباني في هامش الرسالة، وأهم تخريجاته والتي كانت من كتابه فيما بعد (صحيح الترغيب والترهيب) ويبدو أنه كان قد بدأ في العمل فيه آنذاك.

هناك مقال ثالث كتبه الشيخ الألباني في هذه الفترة ولكن لم ينشر لأن المجلة كانت قد أغلقت، وكان تعقيبا على فتوى كتبها العلامة الفقيه الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله، حول الغناء والموسيقى، ثم طالت مقالة الشيخ الألباني فيما بعد حتى صارت كتابا في الأسواق الآن، بعنوان: (حكم آلات اللهو والطرب) .

هذه المواقف توجها موقف أهم ـ في وجهة نظري ـ من كل ما مضى، ويبدو أنه كان علامة بارزة في نفس الشيخ الألباني، وهو للأسف إلى الآن حاولت الوصول إليه دون فائدة من البحث، وهي رسالة خاصة أرسلها الإمام الشهيد حسن البنا إلى الشيخ الألباني في عام 1947م، بعد قراءته تعليقه على تخريج الشيخ سيد سابق للأحاديث، وقد كتب له البنا يشكره على هذا النقد المهذب الرقيق، والبحث العلمي الدقيق الذي كتبه، ويشد على يده أن يسد هذه الثغرة في علوم الإسلام (علم الحديث) وقد كان البنا يعلم قيمة هذا العلم فهو ابن محقق كبير لمسند أحمد (الشيخ أحمد عبد الرحمن الشهير بالساعاتي) ، ويحثه على المسير قدما في هذا التوجه العلمي المهم. حاولت جاهدا بالاتصال بكل من أعرف من المقربين من الشيخ الألباني للعثور على هذه الرسالة ولكن دون جدوى، وقد حكى الشيخ الألباني مضمون الرسالة لأحد تلامذته وعنه نقلت.

وهذا ما دعا الشيخ الألباني إلى جمع مقالين للشيخ حسن البنا كتبهما في مجلة (المنار) التي رأس تحريرها خلفا للعلامة المجدد الشيخ محمد رشيد رضا، بعنوان: (المرأة المسلمة) ، جمع الألباني المقالين في رسالة، وحققها، وعلق عليها بعض التعليقات، ويعتبر بذلك أول من قام بجمع مقالات لحسن البنا بعد وفاته، سواء من داخل الإخوان أو من خارجهم.

لم أرد من مقالي هذا السرد التاريخي بقدر الوقوف على الدروس المهمة، وكيف أن هؤلاء الناس كانوا كبارا في علمهم، وأدبهم، وخلقهم، وحسن التعاون، وفهم مخططات الأعداء في تفريقهم، والنيل من وحدتهم، ولذلك تعالوا على خلافاتهم العلمية والشخصية، ولا أدري متى انتهى الوفاق وبدأ الشقاق بين الجماعتين الكبيرتين، وبين الجماعات بوجه عام، تقرأ الآن في مجلات كل جماعة لا ترى فيها فكرا يخالف فكرها، ولا ترى كاتبا من فكر مخالف، رحم الله حسن البنا الذي جاءه الشيخ محمد عبد السلام الشقيري مؤلف (السنن والمبتدعات) وهو من علماء جماعة أنصار السنة، والرجل الثالث فيها، بعد العالمين الكبيرين: العلامة الشيخ أحمد شاكر، والشيخ حامد الفقي، فوجئت يوما بمقال له في مجلة (النذير) الإخوانية سنة 1940م، ممهورا باسمه، وتحت الاسم كان هذا التعريف المفاجأة: محمد عبد السلام الشقيري مسؤول شعبة الحوامدية بجماعة الإخوان المسلمين بالجيزة!! أي أن حسن البنا قبل الرجل وهو سلفي قح، ومن كوادر جماعة أنصار السنة، وقبل أن يكون مسؤولا كبيرا في جماعته.

متى نرى مثل هذا التوافق والتعاون على أوجه الخير والعلم وما أكثرها، ونضيق على شيطان التفرقة الخناق، ونفوت الفرصة على أعداء يتربصون بنا؟!

ـ [شتا العربي] ــــــــ [17 - Mar-2008, مساء 01:36] ـ

والسؤال: هل يمكن الحصول على جميع هذه المقالات والمواد المذكورة في المقال أعلاه؟

أرجو ممن كان يملك شيئًا من هذه المقالات أو يعرف موضعه أن يتفضل به مشكورا

وجزاكم الله خيرا

ـ [إمام الأندلس] ــــــــ [17 - Mar-2008, مساء 01:41] ـ

بارك الله فيك اخي الكريم ولعله لايخفى عليكم العلاقة الحميمة بين المفكر عصام العطار والشيخ الألباني

قد تكلم عن شيء منها الشيخ العطار في برنامج مراجعات مع الدكتور عزام التميمي في احدى القنوات الفضائية

ـ [ابن الرومية] ــــــــ [19 - Mar-2008, صباحًا 03:25] ـ

مقالة قيمة بحق ... الألباني و السباعي و شاكر و سابق و الطنطاوي و كل ذلك الجيل مما كانوا لسان القوم من الطرفين رحمهم الله جميعا .... ما أشبه قضية الاخوان و السلفيين الا بقضية الصوفية و اهل الحديث كما وصفها الامام الذهبي"قال الحافظ أبو عثمان سعيد بن عمرو البردعي:"

"شهدتُ أبا زرعة -وقد سُئل عن الحارث المحاسبي وكتبه- فقال للسائل:"

إياك وهذه الكتب، هذه كتب بدع وضلالات، عليك بالأثر، فإنك تجد فيه ما يغنك عن هذه الكتب. قيل لهُ: في هذه الكتب عبرة.

فقال: من لم يكن لهُ في كتاب الله عبرة فليس لهُ في هذه الكتب عبرة، بلغكم أن مالك بن أنس وسفيان الثوري والأوزاعي والأئمة المتقدمين صنفوا هذه الكتب في الخطرات والوساوس وهذه الأشياء؟! هؤلاء خالفوا أهل العلم .. ثم قال: ما أسرع الناسِ إلى البدع قلت: وأين مثل الحارث؟ فكيف لو رأى أبو زرعة تصانيف المتأخرين كالقوت لأبي طالب، وأين مثل القوت! كيف لو رأى بهجة الأسرار لابن جهضم، وحقائق التفسير للسلمي لطار لُبُّه.

كيف لو رأى تصانيف أبي حامد الطوسي في ذلك على كثرة ما في الإحياء من الموضوعات؟!!

كيف لو رأى الغنية للشيخ عبدالقادر! كيف لو رأى فصوص الحكم والفتوحات المكية؟!

بلى لما كان الحارث لسان القوم في ذلك العصر كان معاصره ألف إمام في الحديث، فيهم مثل أحمد بن حنبل وابن راهويه، ولما صار أئمة الحديث مثل ابن الدخميس، وابن حانه كان قطب العارفين كصاحب الفصوص وابن سفيان. نسأل الله العفو والمسامحة آمين""

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت