وكلنا مثل عمرو نخاف على الوطن، ونرجو له السلامة في الدنيا والآخرة، نخاف عليه من عذاب الله غدا لذا ندعوه إلى الله، ونخاف عليه من فعال السفهاء ـ أعني النصارى ـ فهم الذين يشعلون الفتنة بين النّاس، ولذا قمنا إليهم نرد على شبهاتهم ونبين لهم ليعودوا كما كانوا، وتعود الأوطان إلى أمنها وسلامتها، فليس شيء أحبَّ إلينا من السلامة في الأوطان، يركعون ويسجدون ويسبحون ويحمدون في أمن وأمان.
أحمد ديدات صار للأمام في الطريق الصحيح، وهو أنّ الحوار بين الأديان حوار دعوة، نعرض عليهم ما عندنا ويعرضون ما عندهم، فإمّا إيمان بالرحمن وإمّا إتباع للشيطان.
وعمرو خالد صار للوراء .. يدعوا للتعايش، وهو غافل أو متغافل .. عن أنّ القوم جادون في الدعوة لدينهم، وأنّهم لا يريدون مسلمين على وجه الأرض في مصر، وأنّ القوم يدعوننا للكفر وليس للتعايش.
أقول: وماذا جنى عمرو من زيارته؟!
هل سكت القوم عن سفاهتهم .. تُراهم صدقوه؟!
لا بل استغلوه .. استفادوا من زيارته في دعم حركتهم الدءوبة للقضاء على الإسلام في أرض مصر، فزيارة عمرو تعني بداهة أنّهم على صواب، فها هو أحد (الدعاة) (المشهورين) (ذوي الجماهير العريضة) يأتي إلينا يبارك فعالنا ويثني على سلوكنا؟ فثبت على الكفر الكافرين، وانشغلنا نحن بالرد على عمرو، وترقيع الخرق الذي أوجده في جدار السفينة، وستقف بين يدي ربّك ويسألك، فأعدَّ جوابا يا عمرو.
وإلى كل من يحب عمرو خالد عليه أن ينكر عليه فعله فالدين النصحية، وعمرو خالد ليس أعز علينا ولا عليكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فِعْلُ عمرو خالد بغيضٌ، وفعل أحمد ديدات وأحمد ديدات حبيب.
ولمن يعتب علي في التعقيب على عمرو خالد أقول: ارجع عني، فلست ممّن يقعد بطريق المصلحين وإنّما المفسدين، ولست ممّن يحمل عصى لإخوانه بل لأعدائه، ورأيت عَمْرًا يحول بيني وبين المجرمين الذين سبوا الحبيب صلى الله عليه وسلم فرحت أدفعه ليخلي بيني وبينهم، وما تتبعته من قبل، بل ولا علم لي به إلاّ سماعا، وما دافعته، ولا حاجة لي فيه، وإن كنت أكره طريقته لا شخصه.
ومن أرّقه أن نتناول بعض بأقلامنا علانية: هوّن عليك، فالنصيحة واجبة، والأخذ على يد المخالف أمر شرعي يحمد ويطلب، ومن جاهر بفعله جاهرنا بنصحه حتى يسمع كل من رآه وسمعه قولنا كما سمع ورأى فعله، وعمرو أولى بقولك، كلمه بأن لا يتعدى على العلماء والعقلاء، وأن يستشير ذوي العلم والفقه وإلاّ فليخرج عنّا ويتكلم بغير لساننا.
ولمن يعتب علي: هلّم إلي، وانظر ماذا يقول النصارى على نبيك صلى الله عليه وسلم وأحسب أنّك لن تجلس عنهم حتى ترجعهم بيدك أو بلسانك أو بقلمك، فهيا انظر قبل أن تتكلم.
محمد جلال القصاص
مساء الأربعاء 28/ 1 / 1429
ـ [أبو هارون الجزائري] ــــــــ [18 - Mar-2008, مساء 07:04] ـ
أحسنت أخي وبارك الله فيك!
ـ [ابن الرومية] ــــــــ [19 - Mar-2008, صباحًا 03:08] ـ
بارك الله فيكم فضيلة الأستاذ .... أحسنتم في ملاحظة الجمع كما أحسنتم في ملاحظة الفرق
ـ [ابن عقيل المصري] ــــــــ [19 - Mar-2008, مساء 02:09] ـ
أحسن أسلوبًا وموضوعا. أخي محمد جلال، جزاك الله كل خير.
ـ [أم عمر] ــــــــ [19 - Mar-2008, مساء 02:53] ـ
بارك الله فيكم
لابد للداعي أن يكون أكثر مصداقيه في النقل والتثبت والحكمه
وأعلم بواقع أمته ليس مفتيا حتى يقرر مايشاء دون رؤيه الواقع
ـ [محمد جلال القصاص] ــــــــ [19 - Mar-2008, مساء 05:18] ـ
بارك الله فيكم جميعًا.
أهلا وسهلا.
ـ [جمال الجزائري] ــــــــ [12 - Apr-2008, صباحًا 01:48] ـ
بوركت فضيلة الشيخ محمد
ـ [إمام الأندلس] ــــــــ [12 - Apr-2008, صباحًا 01:58] ـ
بارك الله فيكم
ـ [لامية العرب] ــــــــ [13 - Apr-2008, صباحًا 03:37] ـ
من خلال قرائتي لموضوعك
تسلسل في طرح الموضوع بإسلوب تشويقي مرتب مقترن بالوصف من خلال قراءتك لرحلة من رحلات العلم في حياة الشيخ أحمد ديدات وكأننا نتابع معه رحلته رحمه الله وأعلى منزلته
وكذلك عرضت لنا ما فعله عمرو خالد في رحلته وهذا والله طعن في الأمة وزيادة في تنازلات أمام أعدئها والحمد لله أنه عمل فردي لم يبارك ولم يتوج بالرغم من ضعف المسلمين
وشتان ما بين الرحلتين
ومن أرّقه أن نتناول بعض بأقلامنا علانية: هوّن عليك، فالنصيحة واجبة، والأخذ على يد المخالف أمر شرعي يحمد ويطلب، ومن جاهر بفعله جاهرنا بنصحه حتى يسمع كل من رآه وسمعه قولنا كما سمع ورأى فعله، وعمرو أولى بقولك، كلمه بأن لا يتعدى على العلماء والعقلاء، وأن يستشير ذوي العلم والفقه وإلاّ فليخرج عنّا ويتكلم بغير لساننا.
سر على بركة الله .... سدد الله أمرك ... وقوى حجتك في الحق
ولمن يعتب علي: هلّم إلي، وانظر ماذا يقول النصارى على نبيك صلى الله عليه وسلم وأحسب أنّك لن تجلس عنهم حتى ترجعهم بيدك أو بلسانك أو بقلمك، فهيا انظر قبل أن تتكلم.
لا فض فوك ... ولله درك
ومن يستمع لغرف البالتوك يجد عجبا وجرأة منهم في الباطل والتعدي على ديننا ورسولنا صلى الله عليه وسلم والمسلمين وقاطبة
(يُتْبَعُ)