ـ [أبو القاسم] ــــــــ [22 - Oct-2007, مساء 08:56] ـ
أخي أبا محمد .. هنيئا لك الإشراف .. مع شيء من التعزية .. لأن المسؤولية مما يتخوف منها المتقون
لقد حاولت الرد عليك .. ومازلت تمنع وصول الرسائل إليك
لقد تعبت في كتابة الرد .. والله المستعان
ولا أظن أني سأكتبه ثانية
ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [23 - Oct-2007, مساء 06:40] ـ
ومسألة الإمتناع على الترحم والإستغفار على غير المسلم مرتبطة بالنسبة لي بمن توفرت فيه شروط التكفير و موانعه (لغير من هو معذور في جهله بالإيمان) و علم بأنّه من أصحاب الجحيم، قال الله تعالى:"ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم" [التوبة: 113]
فالآية فيها منع للإستغفار للمشرك المتبيّن بأنّه من أصحاب الجحيم يعني كفر ظاهرا و باطنا يعني أقيمت عليه الحجّة ووقع في كفره من غير عذر، فمن هو من أصحاب الجحيم من المشركين؟ الجواب: هو المشرك الذي جاءه النذير و لم ينتهي عن كفره يعني توفرت فيه شروط التكفير و انتفت عنه موانعه
فالمنع من الإستغفار في هذه الآية هو في من توفرت فيه شروط التكفير و انتفت عنه موانعه من المشركين المتّبعين لأهوائهم المعلوم عنهم بأنّهم من أصحاب الجحيم و الله أعلم.
و هذا نبي من الأنبياء يستغفر لقومه ففي صحيح البخاري: قال عبد الله:"كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الأنبياء ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"
و جاء في فتح الباري:
و هذا إبراهيم عليه السلام دعا لوالده ففي سورة إبراهيم (الآيات: 39 - 41) :"الْحَمْدُ لله الَّذي وَهَبَ ِلي عَلَى الْكَبرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إنِّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِن ذُرِّيَّتيِ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء رَبَّناَ اغْفِر لِي وَلِوَالِدَّي وَللْمُؤْمِنِيَن يوم يَقُومُ الْحِسَابُ"
و كذا جاء في سورة التوبة (الآية: 114) "وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم"
فأرجو التوضيح أكثر أخي الكريم عدنان البخاري؟
/// أولًا لا بد من تحرير معنى قيام الحُجَّة التي تتحدَّث عنها بارك الله فيك في سياق نقاشك السابق، إذ ما الدليل على كون جواز الاستغفار مرتبط بقيام الحُجَّة التي تعنيها لا على تبيُّن الكفر الظَّاهر وإن كان صاحبه معذورًا في نفس الأمر عند الله تعالى بالجهل؟
ثانيًا .. لا بد من التفريق بين أحكام الدنيا والآخرة.
فمن ظهر لنا كفره أوإيمانه نعامله في الدنيا بناءً على ذلك، وأمَّا في الآخرة فليس ذلك لنا، وهذا يقضي على المناقشة في هذا السياق.
هذا جوابي إن كنتُ قد فهمت مرادك وفقك الله.