فهرس الكتاب

الصفحة 6649 من 28557

وهذا الفريق لديه جرأة عجيبة على تجاوز النص الشرعي أو تأويله إذا لم يوافق تأملهم العقلي، ولديهم حالة من الاستعلاء على الأبناء الشرعيين للدعوة الإسلامية ممن لا يوافقونهم في نزعتهم، ولهذا الفريق جولات على الساحة الفكرية منها جولته للطعن في رموز الأمة، مثل: الإمام أحمد بن حنبل وشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمهما الله - (5) ، وهم من تكلموا في أحكام الديار وطالبوا بإلغائها (6) ، وهم من أثاروا الخلاف حول حجية السنة النبوية المطهرة. وفيهم من تكلم بأن الحجاب عادة جاهلية تخص بدو الجزيرة قبل أربعة عشر قرنا، وجلهم انشغلوا (بتحسين) صورة الإسلام عن الغرب، وتطويع الإسلام ليصبح عصريا.

وأخطر ما في أمر هذا التيار - كما يقول الأستاذ جمال سلطان - أنهم اقتربوا من بعض"المشايخ"إنسانيا وفكريًا، وأثروا فيهم تأثيرا كبيرا، وخاصة عندما دخلوا إليهم من باب نظر الغرب إلى الإسلام، وتحسين صورة الإسلام أمام الإنسان الغربي الجديد، وما تصوروه تيسيرا على الناس في الأحكام ونحوها.

وانتهى الأمر- عند هؤلاء - إلى مسخ الشريعة باسم التجديد، وتيسر أسباب الفساد باسم فقه التيسير، وفتح أبواب الرذيلة باسم الاجتهاد، وتهوين السنن باسم فقه الأولويات، وموالاة الكفار تحت دعوى تحسين صورة الإسلام. ومن هؤلاء ـ المنهزمين ـ من ادعى أن ما نأخذه نحن على الشيعة من سبّهم الصحابة الكرام، وتحريفهم القرآن، وقولهم بعصمة الأئمة، وحجهم للمشاهد وغيرها (خلافات على هامش العقيدة) !! واليوم برز فريق من الذين أعمى الله بصرهم وبصيرتهم وقالوا بأن للمسلمة أن تتزوج النصراني، ولا شيء عليها، وشهادتها كشهادة الرجل، ولا اعتراض إلا من كل متزمت لا يفهم الدين ... حقودٍ يكره النساء!!

ويا أذيال المنهزمين: حتى تتبعوا ملتهم! لم يرض القوم بمحمد عبده ولا بمن خلعوا (العَّمة) ولبسوا الطربوش، إنها أحقاد دفينة ونفوس شربت كأس العداء معتقا. وربكم أعلم بهم منكم {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} [البقرة: 120]

(1) هكذا أحسبهم.

(2) قال ذلك نصًا الشيخ محمد إسماعيل المقدم - حفظه الله - في محاضرة له بعنوان المؤامرة على المرأة المسلمة، وعلل ذلك بأن الكتاب مليء بالمسائل الفقهية التي لا علم لقاسم أمين بها. وصرح بذلك الهالك أحمد لطفي السيد في مذكراته.

(3) انظر إن شئت مقدمة مقومات التصوير الإسلامي للأستاذ سيد قطب، وانظر للكاتب مقال (محمد عبده نموذجا. من زرعه ومن حصده؟ منشور بموقع القلم.

(4) هو تساءل الدكتور عبد العزيز كامل - حفظه الله - في إحدى مقالاته بمجلة البيان.

(5) (انظر كتاب تجديد الفكر الإسلامي لمحمد عمارة وهو عبارة عن مجموعة مقالات نشرت في مجلة العربي الكويتية)

(6) (المسلمون وآخرون أشواك وعقد على الطريق) لفهمي هويدي.

ـ [لامية العرب] ــــــــ [02 - Apr-2008, صباحًا 02:44] ـ

نظرة حاذقة لمستجدات الأمور في الماضي والتي امتدت الى عصرنا هذا

والمؤسف حقا في ذلك أن نصدم فيمن نثق بهم

اقتربوا من بعض"المشايخ"إنسانيا وفكريًا، وأثروا فيهم تأثيرا كبيرا، وخاصة عندما دخلوا إليهم من باب نظر الغرب إلى الإسلام، وتحسين صورة الإسلام أمام الإنسان الغربي الجديد،

فالله المستعان ولا أزيد على ما قال الله تعالى:

{وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} [البقرة: 120]

أثابك الله أستاذنا محمد جلال القصاص وبارك بعلمك وعمرك

ـ [محمد جلال القصاص] ــــــــ [03 - Apr-2008, مساء 06:35] ـ

اللهم آمين وإياكم أخي الحبيب (لامية العرب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت