فهرس الكتاب

الصفحة 6761 من 28557

ولقد خبطت البشرية في هذا التيه طويلا. جردت المرأة من كل خصائص الإنسانية وحقوقها. فترة من الزمان. تحت تأثير تصور سخيف لا أصل له. فلما أن أرادت معالجة هذا الخطأ الشنيع اشتطت في الضفة الأخرى , وأطلقت للمرأة العنان , ونسيت أنها إنسان خلقت لإنسان , ونفس خلقت لنفس , وشطر مكمل لشطر , وأنهما ليسا فردين متماثلين , إنما هما زوجان متكاملان.

والمنهج الرباني القويم يرد البشرية إلى هذه الحقيقة البسيطة بعد ذلك الضلال البعيد. .

4 -كذلك توحي الآية بأن قاعدة الحياة البشرية هي الأسرة. فقد شاء الله أن تبدأ هذه النبتة في الأرض بأسرة واحدة. فخلق ابتداء نفسا واحدة , وخلق منها زوجها. فكانت أسرة من زوجين. (وبث منهما رجالا كثيرا ونساء) . . ولو شاء الله لخلق - في أول النشأة - رجالا كثيرا ونساء , وزوجهم , فكانوا أسرا شتى من أول الطريق. لا رحم بينها من مبدأ الأمر. ولا رابطة تربطها إلا صدورها عن إرادة الخالق الواحد. وهي الوشيجة الأولى. ولكنه - سبحانه - شاء لأمر يعلمه ولحكمة يقصدها , أن يضاعف الوشائج. فيبدأبها من وشيجة الربوبية - وهي أصل وأول الوشائج - ثم يثني بوشيجة الرحم , فتقوم الأسرة الأولى من ذكر وأنثى - هما من نفس واحدة وطبيعة واحدة وفطرة واحدة - ومن هذه الأسرة الأولى يبث رجالا كثيرا ونساء , كلهم يرجعون ابتداء إلى وشيجة الربوبية , ثم يرجعون بعدها إلى وشيجة الأسرة. التي يقوم عليها نظام المجتمع الإنساني. بعد قيامه على أساس العقيدة. انتهي كلامه تقبله الله في الشهداء

ان هذا هو المنهج الكلي للاسلام الذي ضل عنه فيلدرز واضل جمهوره عنه وهو منهج شامل عادل بجعل الانسانية كلها اصل انساني واحد لا كما جعلها دارون وغيره -من العلمانيين-انسانية من اصل حيواني من سلالة قرود تطور اولا الي انسان بدائي-بزعمهم وبحسب اساطير العلمانية- لايعرف الكلام ولا البيان ولا كان عنده عقل فريد ولاناضج في حين ان القرآن من 14 قرن قال بان هذا الانسان خلفية سخر الله له مافي السموات ومافي الارض جميعا منه!

وفي هذا المنهج ان القتال انما هو لاهل الفتنة والضلال والظلم والعدوان علي البشرية وتخريب الارض وتدمير مقوماتها وانتهاب ثرواتها لصالح نزوات طوائف قليلة او انظمة فاسدة او امبراطوريات مفسدة تقاتل علي الغاء القيم الانسانية وتدمير الاصول البشرية والتلاعب بالانساب البشرية وتغيير معالم الفطرة وخلق عالم انساني حيواني لاتتعدي اهتماماته حدود جسده وان اهتم بالروح فبعري واباحية وهيمان في غناء ماجن وموسيقي صاخبة ومسرح عاري وافلام اباحية بالملايين مدمرة لحواس الانسان ومضلة لحواسه وفطرته

ويقولون عن القرآن انه يعلم الهمجية

شاهت الوجوه

يتبع

باقي التعليق علي المشهد الخامس

طارق عبد الباقي منينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت