20-د. غازي هل استوعبت الأعمالُ الوظيفية الحكومية والأهلية شبابَ الأمة الذين يشكلون الخطر بسبب بطالتهم.
ألم تشاهد تزاحم عشرة آلاف شاب على خمسمائة وظيفة برتبة جندي، علمًا أن هذا العدد لمن مؤهلاتهم تتناسب مع هذه الوظيفة، فكيف بغيرهم الذين هم أضعاف هذا العدد، وتزعم أنك أوجدت عملًا للشباب.
21-لماذا التركيز على المرأة وفرص العمل لها، وإهمال الشباب الذين هم -بعد الله- عماد الأمة وقوتها في وجه عدوها، بصلاحهم واستقامتهم ودفاعهم عنها, وهم سلاح ضدها إن أهملوا وتركوا للشهوات والشبهات والبطالة.
22-لو كنت صادقًا في الشفقة على المرأة وإيجاد عمل لها لتبنيت مشروعًا تعمل فيه مع بنات جنسها، وجعلت لها مكانا خاصا (مثل الأسواق النسائية والمستشفيات النسائية) ، وجعلت لها وقتًا محددًا ليس بالطويل الذي يرهقها ويشغلها عن بيتها وزوجها وأولادها, ويقوم بسد حاجتها المادية والاستفادة من جزء مناسب من وقتها.
23-لو كنتَ صادقا في إعفاف المرأة لطالبت لها وصرت محاميا مخلصا لها، في أن يفرض لكل امرأة محتاجة أو أرملة أو مطلقة أو عانس مرتبًا شهريا يصرف لها، لتعف نفسها وتقضى حوائجها من غير حاجة للآخرين, ولو عملت ذلك لوجدت التأييد من كل فئات المجتمع.
ولحصلت على ثواب عظيم من رب العالمين، ودعاء من كل محتاجة وأرملة ويتيم، تسعد به في يوم لا مال ولا جاه ولا معين إلا ما قدمت من عمل صالح.
24-يا د. غازي ألا ترى أنك داعية لتغريب المرأة في بلاد الحرمين لنبذ حجابها وعفافها، وحيائها ودينها، لتكون مثل ضحايا دعاة التغريب للمرأة في مصر والشام وغيرها.
25-يا د. غازي ألا ترى أنك ضيعت الأمانة، وأفسدت المجتمع، ولم ترع الثقة التي أولتها لك حكومة"خادم الحرمين الشريفين".
26-ألا ترى أنك بهذه المغالطات والتجاوزات توغر صدور أفراد المجتمع على دولتهم التي تسعى لمصالحهم، فيظنون أنك تتحدث باسم الدولة، وأنت تهدم نظامها وقراراتها, وتشعل نار الفتنة في البلاد.
27 -لقد اتضحت النوايا وانكشف الغطاء، فأنت تتخذ قرارات تؤدى إلى فرض الاختلاط، الذي من لوازمه إشاعة الفاحشة، والدليل هو الإصرار الشديد على تنفيذ القرار رغم معارضة الكثيرين له، والذين يهمهم الأمر ويعنيهم بالذات، وحمايتك له بحذف شرط منع الاختلاط من نظام العمل الذي عدل في عهدكم، وهنا أحذركم وأخوفكم من عذاب الله وغضبه ومقته، وهو جل وعلا الذي توعد مَنٌ يسعون إلى ذلك، فكيف بمن يفرض أسبابها على المجتمع المسلم، ويصر على تنفيذها حيث قلت لا رجعة في تنفيذ القرار، وكأنك الحاكم الأعلى لهذه البلاد, أنت لا تريد أن تسمع للعلماء والدعاة والمثقفين ورجال الفكر, ولا تريد أن تسمع لرجال الأعمال وأعمدة الاقتصاد الذين بأعمالهم وتجارتهم تجد الوظائف للشباب، وتجد المشاريع التي تدعم اقتصاد البلد.
ألا تعلم أن تصرفاتك تؤدى إلى تجفيف منابع العمل، وترحيل الاقتصاد، وتفقير الشعب، وإخراج النساء وإفساد الأسر, وهذا ما يريده الغرب الكافر الحاقد المستعمر.
28 -يا د. غازي أين دور الوزارة في توعية المجتمع، وفى معالجة أوضاع العمالة السائبة التي تعمل في الشوارع والحدائق، ومواقف السيارات وفى المستودعات والمزارع، وفى أوكار الفساد والسرقات، والسوق السوداء المنتشرة والمشتهرة، من خلال العمالة التي تبلغ الملايين وتشكل قنابل موقوتة في بلادنا.
أين برامج التدريب المكثفة، التي تقيمها الوزارة على نفقتها وبإشرافها لشبابنا من حملة الابتدائية فما فوق، والذين فاتهم قطار التعليم أو يريدون عملا.
29 -قلت إن على المعترضين أن يحتفظوا برأيهم, إن الاحتفاظ بالرأي لمن لا يعنيه الأمر, أما من يعنيهم الأمر ويدافعون عن دينهم وعقيدتهم ومملكتهم، وطهر وعفاف نسائهم ونساء المجتمع بكامله، فهؤلاء جميعًا لهم الحق أن يقولوا والواجب عليك أن تسمع.
وأقول لك يا د. غازي (اتق الله في هذا المجتمع الآمن) لا خير في المجتمع إن لم يقلها، ولا خير فيك إن لم تسمعها، وتقبل ما فيها من الخير للبلاد والعباد.
(يُتْبَعُ)