فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"لقد وطّدنا العزم على العمل بالاعتماد المتبادل مع كل النصارى، والكنائسالموجودة في العالم الإسلامي، إنّ النصارى البروتستانت في الشرق الأوسط، وإفريقياوآسيا، منهمكون بصورة عميقة، ومؤثرة في عملية تنصير المسلمين.، ويجب أن تخرج الكنائسالقومية من عزلتها، وتقتحم بعزم جديد ثقافات، ومجتمعات المسلمين الذين تسعى إلىتنصيرهم، وعلى المواطنين النصارى في البلدان الإسلامية وإرساليات التنصير الأجنبيةالعمل معًا، بروح تامة من أجل الاعتماد المتبادل والتعاون المشترك لتنصيرالمسلمين."
فهم يريدون تحويل الأقليات الدينية في بلادنا إلى شركاء في هذاالنشاط التنصيري، المعادي لشعوبهم، وأمتهم!
كذلك قررت"بروتوكولات"هذاالمؤتمر تدريب وتوظيف العمالة المدنية الأجنبية التي تعمل في البلاد الإسلاميةلمحاربة الإسلام وتنصير المسلمين، وفي ذلك قالوا:
"إنه على الرغم من وجودمنصرين بروتستانت من أمريكا الشمالية، في الخارج أكثر من أي وقت مضى، فإن عددالأمريكيين الفنيين الذين يعيشون فيما وراء البحار يفوق عدد المنصرين بأكثر من 100إلى 1، وهؤلاء يمكنهم أيضًا أن يعملوا مع المنصرين جنبًا إلى جنب لتنصير العالمالإسلامي، وخاصة في البلاد التي تمنع حكوماتها التنصير العلني!"
كذلك دعتقرارات مؤتمر كولورادو إلى التركيز على أبناء المسلمين الذين يدرسون أو يعملون فيالبلاد الغربية، مستغلين عزلتهم عن المناخ الإسلامي لتحويلهم إلى"مزارع ومشاتلللنصرانية"، وذلك لإعادة غرسهم وغرس النصرانية في بلادهم عندما يعودون إليها، وعنذلك قالوا:
"يتزايد باطراد عدد المسلمين الذين يسافرون إلى الغرب؛ ولأنهميفتقرون إلى الدعم التقليدي الذي توفره المجتمعات الإسلامية، ويعيشون نمطًا منالحياة مختلفًا -في ظل الثقافة العلمانية والمادية- فإن عقيدة الغالبية العظمى منهمتتعرض للتأثر."
وإذا كانت"تربة"المسلمين في بلادهم هي بالنسبة للتنصير"أرض صلبة، ووعرة"فإن بالإمكان إيجاد مزارع خصبة بين المسلمين المشتتين خارجبلادهم، حيث يتم الزرع والسقي لعمل فعال عندما يعاد زرعهم ثانية في تربة أوطانهمكمنصّرين!""
بل إنّ بروتوكولات هذا المؤتمر التنصيري لتبلغ قمة اللا أخلاقيةعندما تقرر أن صناعة الكوارث في العالم الإسلامي هي السبيل لإفقاد المسلمين توازنهمالذي يسهل عملية تحولهم عن الإسلام إلى النصرانية! فتقول هذه البروتوكولات:
"لكي يكون هناك تحول إلى النصرانية، فلابد من وجود أزمات ومشاكل وعواملتدفع الناس، أفرادًا وجماعات، خارج حالة التوازن التي اعتادوها. وقد تأتي هذهالأمور على شكل عوامل طبيعية، كالفقر والمرض والكوارث والحروب، وقد تكون معنوية، كالتفرقة العنصرية، أو الوضع الاجتماعي المتدني. وفي غياب مثل هذه الأوضاع المهيئة، فلن تكون هناك تحولات كبيرة إلى النصرانية .."
إن تقديم العون لذوي الحاجةقد أصبح عملًا مهمًا في عملية التنصير! وإن إحدى معجزات عصرنا أن احتياجات كثير منالمجتمعات الإسلامية قد بدلت موقف حكوماتها التي كانت تناهض العمل التنصيري؛فأصبحت أكثر تقبلا للنصاري!!""
فهم -رغم مسوح رجال الدين- يسعون إلى صنعالكوارث في بلادنا، ليختل توازن المسلمين، وذلك حتى يبيعوا إسلامهم لقاء مأوى أوكسرة خبز أو جرعة دواء! وفيما حدث ويحدث لضحايا المجاعات والحروب الأهلية والتطهيرالعرقي -في البلاد الإسلامية- التطبيق العملي لهذا الذي قررته البروتوكولات، فهليمكن أن يكون هناك حوار حقيقي ومثمر مع هؤلاء؟!
تلك بعض من الأسباب التيجعلتني متحفظًا على دعوات، ومؤتمرات، وندوات الحوار بين الإسلام، والنصرانية الغربية، وهي أسباب دعمتها وأكدتها"تجارب حوارية"مارستها في لقاء تم في"قبرص"أواخرسبعينيات القرن العشرين، ووجدت يومها أن الكنيسة الأمريكية -التي ترعى هذا الحواروتنفق عليه- قد اتخذت من إحدى القلاع التي بناها الصليبيون إبان حروبهم ضدالمسلمين،"قاعدة"ومقرًا لإدارة هذا الحوار؟!
(يُتْبَعُ)