فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولك أن تستحضر ماذا فعلت أفكار هؤلاء الذين اعتنقوا الإسلام وفي أنفسهم ما فيها من حقد على الإسلام والمسلمين في عقيدة المسلمين، وما ترتب على ذلك من فتنة وتفريق بين المؤمنين.
بل إن رحتَ تتبع تاريخ الفكر الإسلامي تجد أن كل انحراف تم في تاريخنا الفكري كان سببه الرئيسي أحد هؤلاء (التائبين) المتسللين للإسلام، بأنفسهم أو بتعليمهم لبعض المغرضين من المنحرفين من أبناء المسلمين. يدعمهم أغبياء من أهل السلطان أو (طيبون) من بعض المنتسبين للعلم الذين يحاولون التوفيق بين الحق والباطل، و (الاستفادة) من جميع الطاقات، أو يبهرهم لباقة القوم وكثرة معرفتهم فيحاولون (التوفيق) بين مذهبهم ومذهب أهل الحق، وبهذا يختلط الحابل بالنابل.
وما حدث بالأمس يحدث اليوم، إننا من قرابة قرن من الزمان نعيش صحوة إسلامية تهدف إلى تصحيح المفاهيم والتصورات في أذهان الناس وتحكيم شريعة رب العالمين في حياة الناس كي تعود كما بدأت (خلافة راشدة على منهاج النبوة) ، وقد التحق بالصحوة بعض (التائبين) ممن تغذوا على موائد الشرق الملحد والغرب الكافر المشرك، وقفوا بين الصفوف يدّعون (العقلانية) وأنهم (المتنورون) . وأنهم (مفكرون) .
ولم يتتلمذوا على يد شيوخنا، ولم يشربوا من مائنا بل جاؤوا إلى تراثنا وقرؤوه بخلفيتهم الفكرية السقيمة وراحوا يتكلمون في أصول الدين. في الولاء والبراء، وفي تنحية الشريعة ومن ينحون الشريعة. وأهل الذمة. والحجاب .. الخ.
فمنهم من يقول: أن الخلافة فترة تاريخية كانت ولن تعود، وأن علينا التفكير بشكل آخر يتفق مع مستجدات العصر!
ومنهم من يقول: أن المسلمين لا يفضلون على غيرهم فقط لكونهم مسلمين. وربي أعلم منهُ وأحكم، قال الله (أفنجعل المسلمين كالمجرمين. ما لكم كيف تحكمون. أم لكم كتاب فيه تدرسون. إن لكم فيه لما تخيرون) .
ومنهم من يقول: أن الحكومات العلمانية التي تحكم الدول الإسلامية تطبق الشريعة الإسلامية تطبيقًا غير كامل يعذرون فيما انتقصوه
ومنهم من يقول: الفاروق عمر هو العلماني الأول في الإسلام!!
ومنهم من ادعى أن الحجاب عادة جاهلية لا علاقة لها بالإسلام. وزعموا أن الاجتهاد من حق الكل تمامًا كالجهاد [2] .
وقد فرح بهم بعض شياطين الإنس في الإعلام فأفسحوا لهم ليتكلموا للناس، فملئوا الفضاء بهرائهم، وشوشوا على أهل الوضوء والصلاة.
ومدّ إليهم بعض إخواننا (التوفيقيين) أيديهم يقولون: طاقات لا بد أن نستفيد منها، وعقول (جبارة) كيف نوصدها.
وأقول بقول الله (لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالًا. ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم) ، وقد خرجوا فينا وأوضعوا خلالنا الفتنة، فما يُستهلك في نقاش قضايا الداخل الإسلامي أكثر مما يصرف للخارج. وقد تأرجحت الصحوة في مكانها، ولم تعد تعرف موقفها الصحيح من كثير من القضايا التي تواجهها اليوم بسبب شوشرة هؤلاء. ولكن أين من يعقل ويتدبر؟!
أين من يقرأ التاريخ؟
ـ [أبوعمرو المصري] ــــــــ [08 - Apr-2008, مساء 04:09] ـ
بارك الله فيكم يا شيخ محمد ورزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح والدفاع عن الحق وحسن الخاتمة وجزاكم الله خيرا على تعريتكم هذا الفكر الدخيل الذي أفسد بعض المتدينين وزاد المنحرفين بعدا عن الدين.