فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [المائدة/55 - 57] .
ولا يسوغ أيضًا، مناداتهم بوصف الإخوة، ولا بدعوى تأليفهم! إذ يمكن تأليفهم بالمعاملة الحسنة، والدعوة بالحكمة، والموعظة الحسنة، والهدية، وحسن الجوار، وسائر صور الإحسان العملي. قال تعالى: (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) [الممتحنة/8] .
ومثل ذلك أصحاب البدع المغلظة. فإن لم تصل حد الكفر، بقي من الإخوة الإيمانية بقدر ما عندهم من إيمان. ذلك أن الولاية والعداوة، تبع للإيمان تزيد بزيادته، وتنقص بنقصانه.
3 -المفاضلة في الأشدِّية، كما في السؤال، بين البدع والكبائر، وتحرير القول في (البدع أشد من الكبائر) أن يقال: جنس البدع أشد من جنس الكبائر، لكون البدعة؛ أصليةً كانت أم إضافية، تتضمن إدخال شيءٍ في الدين ليس منه، بخلاف الكبيرة، فإنها معصية، يرى فاعلها خروجها عن سمت الشريعة، واستحقاقه للوعيد. أما من حيث آحاد كلٍ منهما، وأفرادهما، فلا يلزم أن تكون كل بدعةٍ أشد من كل كبيرة، بل يتفاوت ذلك بتفاوت البدع والكبائر. فمثلًا: كبيرة القتل أشد من بدعة الذكر الجماعي! وكبيرة الزنا أشد من بدعة السماع عند الصوفية. والله أعلم.
الأخت: أم الفضل:
1 -نعم يقال عنه مجتهد مخطيء، إذا استفرغ وسعه في الوصول إلى الحق، فأخطأه.
2 -لا أعلم هذا التفريق عن شيخنا، رحمه الله. ولا أرى له وجهًا يرجع إلى مجرد الاقتران.
3 -عندما يستشرح قدرًا جيدًا من المتون، ويجرد بعض كتب (السنة) المطولة، ويطالع فتاوى العلماء فيما يورد عليهم من مسائل، ونوازل، تنشأ لديه ملكة، وثقة علمية تؤهله لتدريس هذا الفن الشريف.
الأخ عبد الله المزروع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وأما تكفيرهم وتخليدهم: ففيه أيضًا للعلماء قولان مشهوران وهما روايتان عن أحمد. والقولان في الخوارج والمارقين من الحرورية والرافضة ونحوهم. والصحيح أن هذه الأقوال التي يقولونها التي يعلم أنها مخالفة لما جاء به الرسول كفر، وكذلك أفعالهم التي هي من جنس أفعال الكفار بالمسلمين هي كفر أيضًا. وقد ذكرت دلائل ذلك في غير هذا الموضع، ولكن تكفير الواحد المعين منهم، والحكم بتخليده في النار موقوف على ثبوت شروط التكفير، وانتفاء موانعه. فإنا نطلق القول بنصوص الوعد والوعيد والتكفير والتفسيق، ولا نحكم للمعين بدخوله في ذلك العام حتى يقوم فيه المقتضي الذي لا معارض له) الفتاوى: 28/ 500
وأرى أن الأجدى أن يجتهد في دعوتهم، وبيان حقيقة مذهب أهل السنة لعامتهم، ولا بأس بالإحسان إليهم، تأليفًا لقلوبهم، فإن غالبيتهم عوام لم يتح لهم سماع الحق، ودرجوا على اتباع أسيادهم، فلئن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم.
الأخ: خالد مرسي:
1 -قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ وَحَدّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزّبَيْرِ، قَالَ لَمّا أَجَمَعَتْ قُرَيْشٌ الْمَسِيرَ ذَكَرَتْ الّذِي كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَنِي بَكْرٍ فَكَادَ ذَلِكَ يُثْنِيهِمْ فَتَبَدّى لَهُمْ إبْلِيسُ فِي صُورَةِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيّ، وَكَانَ مِنْ أَشْرَافِ بَنِي كِنَانَةَ فَقَالَ لَهُمْ أَنَا لَكُمْ جَارٌ مِنْ أَنْ تَأْتِيَكُمْ كِنَانَةُ مِنْ خَلْفِكُمْ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ فَخَرَجُوا سِرَاعًا) سيرة ابن هشام: 1/ 611
المقصود أن الشيطان أغرى قريشًا بالمسير، وطمأنهم إلى سلامة ظهورهم، ليس إلا.
2 -الشيطان عدو! ويسعى إلى الإيقاع بعدوه بشتى الطرق الممكنة. وغاية مراده أن يوقع العبد في الشرك. فإن عجز، نقله إلى البدعة. فإن عجز، أغراه بالكبائر. فإن عجز، سهل عليه الصغائر. فإن عجز، حمله على ترك الأولى والفاضل. فإن عجز، حبب إليه التوسع في المباحات، عله أن يطمع فيما فوقها من ملذات. ويسلك في سبيل الوصول إلى مقاصده الخبيثة مسالك شتى، كالتزيين، والتخذيل، والتحزين، والإنساء، والتغفيل، وغيرها من أنواع الحيل الشيطانية. وبالجملة فهو عدو متفنن، ولا عاصم منه إلا الاستعاذة بالله السميع العليم.
3 -النصيحة أعم من الإنكار؛ فتشمل الدعوة إلى الله، وتعليم العلم، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. والإنكار يختص بمواجهة منكر واقع، فيحتسب عليه باليد، ثم باللسان، ثم بالقلب.
كتبه: د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي
كلية الشريعة وأصول الدين. جامعة القصيم.
عنيزة. في 7/ 4/1429
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [28 - Apr-2008, صباحًا 06:41] ـ
جزى الله الشيخ د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي خيرا على هذه الاجابةعلى اسئلة اعضاء المنتدى
وبارك الله فيك ياشيخ علي على هذا النقل