فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كما اقترح فكرة"البنك الإسلامي"، قال رحمه الله (6) :"قيام بنك إسلامي ضرورة ملحة لمستقبل دولة العرب المسلمة، أو"الولايات العربية المتحدة"!. فهذا البنك سيخرج بالاقتصاد العربي عن تحايلات اليهود واستغلالهم للمال العربي إلى ظهور الاقتصاد الإسلامي في جميع أبوابه وفصوله بما يضمن مصلحة الفرد ويؤمن مستقبله، وبما يضمن مصلحة الجماعة ويؤمن مستقبلهم، ويفسح المجال واسعا لتصنيع مدني وتصنيع عسكري، ورفاهية الفرد والجماعة، بما لا نحتاج فيه في المستقبل لغيرنا من شرق أو غرب، وبما يدع رؤوس أموالنا تدور في المشروعات الخاصة والعامة .. بما يعود نفعه علينا وعلى الناس، ولا يترك المال مجمَّدا وإن تحرك فلاستفادة أعداء الله والإنسانية في الأرض من اليهودية العالمية المفسدة الضالة"..
ثم قال: "و"البنك الإسلامي"هو قائم على نظام شركات "القراض". وهذه الشركات في أسسها قائمة على الأسس التي قامت عليها بنوك اقتصاد الربوية، أسس الكل العمل والمال والإدارة ... في نظام"البنك الإسلامي"؛ فالعامل و الإدارة و المال هم جميعا شركاء في الربح و الخسارة. والربح و الخسارة مقدَّرة بمقدار عمل العامل، وإخلاص الإدارة، وقلة المال أو كثرته".
وكانت الفكرة: أن ينشأ"الدينار الإسلامي"عملة موحدة بين جميع الدول الإسلامية، لا تتعامل إلا بها، وبذلك تضعف هيمنة الدولار الأمريكي الذي ساد الاقتصاد العالمي بعامة. غير أن هذه الفكرة سرعان ما بادت باستشهاد الملك فيصل بن عبد العزيز، ومن ثمة انتقال شيخ الإسلام محمد المنتصر الكتاني إلى العمل الأكاديمي والعلمي مرة أخرى.
كما كانت للمؤلف - رحمه الله تعالى - جهود علمية وإصلاحية كبرى في عدة مجالات، كمجال"الأقليات الإسلامية في العالم"والذي حمل الريادة فيه من بعده نجله ووارث سره مولانا الوالد الدكتور علي بن المنتصر الكتاني، المستشهد - رحمه الله تعالى - بقرطبة عام 1422.
وهذا العمل لم يكن هينا على الإمام الكتاني - رحمه الله - بل كان سببا في جميع تنقلاته فارا بدينه من المغرب إلى الشام، ثم إلى مصر فالأردن فالحجاز ... مهاجرا مجاهدا لا يكل ولا يعنى.
لتلك الجهود العلمية والإصلاحية التي انفرد بها شيخ الإسلام عن أهل عصره علماء وغيرهم، ما جعله أحد المجددين الكبار، قلنا في مقدمتنا لكتاب"الاجتهاد والمجتهدون في الأندلس والمغرب"تأليف ابن عم المؤلف، العلامة أبي المزايا محمد إبراهيم بن أحمد الكتاني، حين استعراضنا لمدارس الاجتهاد في المغرب القرن الرابع عشر:"ومن أهم مجتهدي هذه المدرسة - المالكية - بل مجتهدي المغرب: الإمام محمد المنتصر بالله بن محمد الزمزمي بن محمد بن جعفر الكتاني (ت: 1419) الذي خدم علوم الاجتهاد عمليا، عن طريق ابتكار علم معاجم الفقه؛ كمعجم فقه الظاهرية في مجلدين، و"معجم فقه السلف صحابة وعترة وتابعين"في تسعة أجزاء، وكتابته في النظام السياسي والمالي للدولة الإسلامية على طريقة الاجتهاد. بحيث يعد مثالا حيا للمجتهد العامل باجتهاده إحياء للأمة وتفعيلا للقانون الإسلامي."
في هذا الإطار كتب كتاب"فتية طارق والغافقي"الذي ارتأينا أن نزيد عنوانه توضيحا:"نظام الدولة الإسلامية المسمى: فتية طارق والغافقي". وقد كان لقي هذا الكتاب إقبالا مهما من مختلف طبقات القارئين فور صدوره في الطبعة الأولى، بحيث يعد مرجعا مهما في مجاله، أسأل الله تعالى بأن يُعم النفع بهذه الطبعة، ويؤسس بسببها جيلا يعمل على النهوض بالدولة الإسلامية التي حذر من سقوطها والد جد المؤلف شيخ الإسلام جعفر بن إدريس الكتاني في"الدواهي المدهية للفرق المحمية"، وقرر جده شيخ الإسلام محمد بن جعفر الكتاني أسباب سقوطها وكيفية العمل على النهوض بها في كتابه:"نصيحة أهل الإسلام بما يدفع عنهم داء الكفرة اللئام"، وأرخ لسقوطها والده الإمام محمد الزمزمي بن محمد بن جعفر الكتاني في موسوعته:"عقد الزمرد والزبرجد في سيرة الابن والوالد والجد"... وها هو شيخ الإسلام محمد المنتصر بالله الكتاني - رحمه الله - يفلسف لها ويجدد فقهها في مجموعة من كتبه، جعلها الله تعالى في ميزان حسناته، ولا حرمنا أجره وأجرها ... والحمد لله رب العالمين.
-انتهى-
ـ [توفيق الصايغ] ــــــــ [22 - Apr-2008, صباحًا 05:58] ـ
الشيخ حمزة الكتاني .. سلمه مولاه أحاول أن أصل إلى بريدك الخاص هنا وفي ملتقى أهل الحديث وظني أنكم لا تستقبلون لا هنا ولا في الآخر .. كيف السبيل إليكم، والحق أن هاتفكم الجائل عندي مذ مدّه ولكن كرهت أن أتصل ولما يؤذن لي .. والحق الأحق أن لي إليكم حاجة علمية، وخدمة أرجوها من باذلها، فأرجو كرما أن تسمحوا لي بالتواصل معكم، دام لك الإنعام ** ما غرد الحمام. محبكم توفيق الصايغ من جدة بوابة البيت الحرامTOWFICSS@HOTMAIL.COM
ـ [حمزة الكتاني] ــــــــ [22 - Apr-2008, صباحًا 06:03] ـ
أخي الكريم؛ أنا ممنوع من دخول ملتقى أهل الحديث منذ نحو سنة ونصف، ولكن في هذا الملتقى أكتب، وتصلني الرسائل يوميا، ويمكن التواصل على بريدي الإلكتروني التالي:
(يُتْبَعُ)