يعتقد الأحباش بأن الله تعالى ليس على كل شيء قدير!! و عندما يرد عليهم أهل السنة بـ النص الواضح المخالف لمعتقدهم مثل قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) يتجهون إلى التأويل و التحريف المخالف للحق!! و نجدهم يقولون بأن هذه الآية"لا تعني أن الله على كل شيء قدير لأن"الكل"لا تفيد التعميم هنا!! وإنما المعنى أن الله قادر على أكثر الأشياء وليس على كل الأشياء!! ويكفَّر الأحباش كل من يقول بأنَّ الله في السماء!! ويظهر هذا من قولهم:"من قال لا إله إلا الله وهو يعتقد أن الله في السماء، فإن هذه الشهادة لا تنفعه، وهو كافر!! - سبحانك ربي هذا بهتان عظيم - كيف ذلك وقد قال الله تعالى عن نفسه: (أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ) ، كيف ذلك وقد قال رسول الله للجارية عندما أراد سيدها أن يعتقها:"أَيْنَ اللَّهُ؟! قَالَتْ فِي السَّمَاءِ قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم قَالَ: أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ" (رواه مسلم في صحيحه وأحمد في والنسائي وأبو داود ومالك في موطئه) .
وفوق كل ذلك يشبهون ربنا بالعدم!! يقولون بأن الله ليس فوق ولا تحت ولاعن اليمين ولا عن الشمال ولا داخل العالم ولا خارجه!! - تعالى الله عما يصفه الظالمون!! -
كيف ذلك والعلو صفة له - سبحانه وتعالى - وهو - سبحانه - بائنا من خلقه فوق عرشه!! قال الله تعالى عن نفسه: (أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ) وقوله تعالى (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) .
و ماذا قالوا عن القرآن؟! لقد أعلن الحبشي أن القرآن الكريم في الحقيقة كلام جبريل! وليس كلام الله تعالى حقيقةً!! مع مخالفته لقوله تعالى: (وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا) ، وقال تعالى: (قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) .
أما عن التوسل فحدث ولا حرج!!
يجيز الأحباش التوسل والاستعانة والاستغاثة بالأحجار و الأشجار والأحياء و الأموات!! من دون الله أو مع الله!! كيف ذلك وقد قال الله تعالى: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) - أي لا نعبد إلا إياك ولا نستعين إلا بك!! أما علم أولئك أن الدعاء هو العبادة كما قال رسولنا الأمين!!
وقد رد الله على المشركين الأوائل الذين كانوا يدعون أن هذه الأشياء تقربهم من الله زلفى كما يقولون هذا اليوم!! فقال الله فيهم: (أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ) فإذا لم يكن هذا شرك بالله! فلا يوجد في الدنيا كلها شرك!! قال تعالى: (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) .
موقف الأحباش من الصحابة!!
لقد كان للأحباش مواقف واضحة من صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم، وهي الطعن فيهم، مخالفين بذلك وصيته صلى الله عليه و سلم:"اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي .. اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي! وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ!! وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ!!" (رواه الترمذي)
مركزين في ذلك على عائشة ومعاوية رضي الله عنهما ويفتري هذا الحبشي على معاوية بأنه كان يرسل الأصنام في قوافل إلى الهند ليبيعها للوثنيين وأنه ليس في قلبه خشية لله ولا تقوى وأنه رجل مخادع!! - (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا) .
أما رؤية النبي صلى الله عليه و سلم يقظة!!
فقد سئل الحبشي عن رجل رأى رسول الله في المنام ما حكم ذلك؟!
(يُتْبَعُ)