فهرس الكتاب

الصفحة 7150 من 28557

و ابن معين - رحمه الله - سمع حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) .فهذه كلمه جامعة بين فيها - صلى الله عليه وسلم - أن كل من أحدث ما يخالف أمر الله و رسوله فهو مردود عليه.

و كذلك قوله في حديث العرباض بن ساريه: (و إياكم و محدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة) ، و الرسول - صلى الله عليه وسلم - أعطي جوامع الكلم، فأفاد أمته و أعلمهم صلوات الله وسلامه عليه أن كل بدعة ضلالة.

فإذا تبين لأهل العلم أن طائفة من الطوائف الزيدية أو غيرهم خالفوا ما عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و أصحابه، بينوا للناس أنهم أهل بدعة وضلالة، لئلا يغتر بهم الجاهل، كما بينوا فساد مذهب الرافضة المنتسبين إلى علي و أولاده، وكذلك بينوا فساد مذهب القدرية المنكرين أن يكون الله خلق أعمال العباد و قدّرها عليهم. وكذلك بينوا فساد مذهب الخوارج الذين كفروا عليًا و عثمان و من والاهما، وهم مع ذلك ينتسبون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و إلى أبي بكر وعمر، ويتولونهما، ويستد لون بآيات من القرآن لا تدل على ما قالوه.

وهذا الجاهل يظن أن من انتسب إلى زيد بن علي و غيره من أهل البيت لا يُذم و لا يُعاب، ولو خالف الكتاب و السنة، وهذا جهل عظيم لا يمتري فيه إلا من أضله الله، و ختم على سمعه و قلبه، و جعل على بصره غشاوة، نعوذ بالله من الخذلان". اهـ كلام الشيخ عبدالله - رحمه الله -. (ص 333 - 335 من رسالة: الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب ومنهجه في تقرير العقيدة، مع دراسة وإخراج كتاب: جواب أهل السنة ... ، دراسة وتحقيق: الشيخ ناصر بن سليمان السعوي، رسالة ماجستير في جامعة الإمام، قسم العقيدة، عام 1420هـ، لم تُطبع بعد) ."

تنبيه: الرسالة السابقة مهمة جدًا لمن أراد الرد على شبهات الزيدية، ومعرفة دخائلهم، وهي شبهات تتردد إلى اليوم منهم، أو من أشباههم. ولا يخفى الجميع أن الزيدية بوابة الرافضة، بل لا يكاد يوجد منهم الآن إلا من هو رافضي؛ كما بين هذا العارفون بهم؛ كالشيخ الأكوع والمقبلي، ومقولة الشوكاني الشهيرة تقول: (ائتني بزيدي صغير أخرج لك منه رافضيا كبيرا) أو كما قال في كتابه أدب الطلب.

تنبيه آخر: لايعتد بخلاف الرافضة والزيود في هذا الزمان الذي تمايزت فيه الأمور إلا أحد ثلاثة:

1 -جاهل، يخوض مع الخائضين.

2 -هجام على المسائل، يريد أن يأتي بما لم تستطعه الأوائل! محبة للإثارة أو الظهور. ولو بالخروج عن عقيدة أهل السنة ومنهجهم. ومثل هذا يحتاج إلى مراجعة نفسه، وتزكيتها، ومراقبة نيته.

3 -شيعي متستر بستار أهل السنة، يُضمر غلوًا في أهل البيت، وحسيكة على بعض الصحابة، فيجد في مذهب الزيود ما يسهل له هذا. (تشابهت قلوبهم) .

والله الهادي والموفق ..

ـ [أبو السها] ــــــــ [23 - Apr-2008, مساء 04:13] ـ

شكرا لكم وجزاكم الله خيرنا شيخنا سليمان.

كذلك أقول: وكذلك الإباضية لا يعتد بخلافهم وكل من خالف الجماعة في أصولها، بل أقول حتى بعض ممن هو منتسب إلى أهل السنة ممن تنكبوا النصوص والأصول السلفية وقدموا عليها آراء أئمتهم انتصارا وحمية خاصة الأحناف منهم (ولا أعمم) وكثير من المالكية وأهونهم الشافعية، أما الحنابلة- أقولها ولست حنبليا ولا أبحث عن عقد عمل في السعودية - فالظهور لهم، كما نقل ذلك شيخ الإسلام عن بعض المغاربة.

ـ [حمزة الكتاني] ــــــــ [23 - Apr-2008, مساء 06:07] ـ

الأخ سليمان، أرى أنكم تفتحون مواضيع فيها نوع من التشهير، ولكن لأمور لا تستحق كل ما تفعلون، وكأن ذلك كله في إطار ردكم الذي"وعدتم به"على كتاب"الأجوبة الوفية عن الأسئلة الزكية"، و"نظرات في الدعوة النجدية"لأخي الشيخ حسن الكتاني فك الله أسره، والأصل لمريد الحق أن يبحث في الحجج ويتأملها، فإن اقتنع بها وإلا فليجابه الحجة بالحجة، لا أن ينصرف إلى أمور خارج الموضوع من تشهير وأمثاله ...

وعلى كل؛ فقد قال الشيخ الكتاني في جوابه عن الاحتجاج بفقه من ليسوا من أهل السنة والجماعة:

قلنا: ذاك واقع في الإمامية الجعفرية دون غيرهم، و مع هذا فهو في مسائل غير مجمع عليها عندهم.

وأنت ترى شيخ الإسلام ابن تيمية احتج بمذهبهم في متعة الحج و طلاق الثلاث في كلمة واحدة، مع أنه في باب الاعتقاد شنع عليهم و شدد في العبارة

قلت: شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - احتج بقول جمع من العلماء، ومنهم علماء الشيعة، على من ينفي حج المتعة ويقول ببطلانه، وهو رأي بني أمية كما ألمح إليه في الفتاوى ج26، ولم يسمهم الرافضة، بل سماهم الشيعة، في حين سماهم رافضة في مقام آخر ...

قال - رحمه الله - ص49 من الطبعة الأولى:

"والتمتع جائز باتفاق أهل العلم، وإنما كان طائفة من بني أمية وغيرهم يكرهونه .... والفسخ فيه ثلاثة أقوال معروفة: قيل هو واجب، كقول ابن عباس وأتباعه، وأهل الظاهر والشيعة .. وقيل: هو محرم، كقول معاوية، وابن الزبير، ومن اتبعهما كأبي حنيفة ومالك والشافعي .. وقيل: هو جائز مستحب، وهو مذهب فقهاء الحديث، أحمد وغيره، والأمر به معروف عن غير واحد من الصحابة والتابعين. ولهذا كان ابن عمر وابن عباس يأمران بالمتعة ..".

قال ص51 بعد إيراده لأدلة الفريق:"وإيجاب المتعة هو قول طائفة من أهل الحديث، والظاهرية، كابن حزم وغيره، وهو مذهب الشيعة أيضا، لكن الجماهير من الصحابة والأئمة الأربعة وغيرهم، على أنه يجوز التمتع والإفراد والقران، لكن أهل مكة وبنو هاشم وعلماء أهل الحديث يستحبونها، فاستحبها علماء سنته وأهل سنته [لعله يريد أهل بيته] ، وأهل بيته التي بقربها المناسك، وهؤلاء الثلاثة أخص الناس به، وهو أحد قولي الشافعي"..

وما بين المربعين زيادة مني، إذ لا يستقيم المعنى إلا بها، إذ قال: أهل مكة وبنو هاشم وعلماء أهل الحديث ...

والمقصود أنه أورد قول الشيعة واعتبر قوله منظورا إليه في مقابل قول بني أمية والأئمة الثلاثة، وذكر حججهم، وأبطل به القول بمنه المتعة، وإن كان انتصر للقول بالاستحباب لا الوجوب ... فليرجع إليه ...

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت