المنزلة في الأجر وفي الجنة؟ ولو قلنا أن ذرية ذرية خالد بن الوليد ممن هم اليوم في زماننا، من مات منهم على الايمان لحق بخالد في منزلته، فكيف يستقيم معنى هذا الحديث وما في مثل وجهته؟؟
ثم ان تفريقكم يا شيخ حمزة بين الزوجات والذرية في تلك المسألة عجيب في الحقيقة ولا أرى له وجها! مع أن أول من خوطب في القرءان بأنهم هم آل البيت انما هم الزوجات كما لا يخفى عليكم! فما وجه تفريقكم بينهن وبين الذرية من بعدهن في ذلك؟؟ وأما قولكم"ومعلوم جواب زيد بن أرقم في الموضوع"فلا والله ليس معلوما لدي ولا أدعي العلم به، ولا أدري أي جواب تقصدون، فهلا أفدتمونا به، نافلة منكم علينا؟ (سؤال مستعلم مستشرد)
ثم قولكم:
"قوله: فأي شيء ... إلخ. مصادرة عن المطلوب، فهو نفس جواب المذهبيين المتعصبين، الذين قالوا: أي شيء ينفعنا في نقل أقوال مذاهب انقرضت، ومجتهدين غير متبوعين، وفقهنا غني لا يحتاج لمزيد ..."
قلت كلا يا شيخ ليس كذلك، فأقوال المذاهب التي انقرضت هذه هي خلاصة فقه المتقدمين والذي كان مبنيا على مسانيد موصولة الى النبي صلى الله عليه وسلم! فالذي يزعم أنه ليست به حاجة اليها فمن أين يتلقى العلم اذا؟؟ أما المذهب الجعفري هذا والذي تطالبون بالنظر فيه فليس هو فقه آل البيت أصلا! وانما هو فقه المتأخرين المبني على نصوص انتحلت ونسبت الى أئمة آل البيت - في أكثرها - أعلاها في درجات الصحة لا يزيد عن درجة المرسل في الغالب، والفرق كبير أرجو ألا يكون خافيا على أمثالكم!
لذا فقولكم:"فهل أحصيت ما تحتاجه الأمة وما لا تحتاجه، وعلمت جميع فتاوى السلف والخلف ومناهجهم، فلم تجد مزيد فائدة في فقه آل البيت؟"
ليس بالقول المتجه والاستشكال فيه باطل! لا لم أحص ما تحتاجه الأمة ولا يدعي عاقل - فضلا عن طالب علم - هذا الاحصاء الذي تقولون! والذي أقصده أن فقه آل البيت رحمهم الله - من كان منهم فقيها من أئمة السلف - ما كان الأقدمون من سلفنا الصالح ليفرطوا فيه وليتركوه أو يطرحوه لأي سبب من الأسباب! فأئمة آل البيت في القرون الفاضلة كانوا من سلفنا الصالح، أئمة هداية لا يتميزون بمذهب فقهي مخصوص ولا بمصادر يتلقون منها الدين يحتصون بها وينفردون بها عن سائر أئمة السلف! فلا يمكن أن يتصور من واحد من أئمة السلف ان يحكي قولا قاله جماعة من أهل العلم على أنه اجماع وقد بلغه - مثلا - مخالفة واحد من أئمة آل البيت المتقدمين لهذا القول! فان كان التعصب قد وقع في بعض المتأخرين للمذاهب فلم يكن ذلك موجودا أصلا في القرون الفاضلة! ولم يكن بين فقيه آل البيت وغيره من الفقهاء تمييز حتى يقول علماء السلف أن هذا هو فقه آل البيت يميزونه عن فقههم! وان ادعيتم خلاف ذلك فأنا أطالبكم بالدليل! فالأصل سلامة المؤمنين من الخلاف حتى يثبت خلاف ذلك! وان ارتكنت الى ما جاء به المتأخرون منسوبا الى الأئمة لظهر ما زعموه من الخلاف ومن تمايز ما سماه المتأخرون بمذهب آل البيت، ثم راحوا يزعمون أننا نأينا عنه وتركناه ظلما منا وتعصبا وعدوانا وما الى ذلك!! فأنا أربأ بمثلك يا شيخ عن أن يلتقط تلك الدعاوى الباطلة ويرمي بها ويخطئ بها سائر أئمة السلف ومن تبعهم باحسان الى يوم الناس هذا!
أرجو أن تميزوا وتفرقوا بين ما كان عليه سلف آل البيت حقيقة وما كان لهم من منزلة وفضل مشهود لهم به عند المتقدمين من أئمتنا، وبين ما يزعم الرافضة اليوم أنه هو مذهب آل البيت وارثهم الذي خلفوه! فالفرق كبير!
فان طالبتمونا أنتم اليوم بابتاع ما كان عليه آل البيت من الفقه والنظر فيه، فأي فقه تقصدون وأي الكتب بالضبط تريدون؟؟
ـ [حمزة الكتاني] ــــــــ [27 - Apr-2008, صباحًا 07:29] ـ
أخي الكريم أبا الفداء، بارك الله فيكم ...
بالنسبة للآية الكريمة، فبعيدا عن الجدال، ألا تثبت فضلا واعتبارا للنسب، بغض النظر هل ينتفعون بالأجر، أم يرقون إلى نفس الدرجة؟ .. الجواب: نعم ... وذلك هو المراد.
أما الآية؛ فتتضمن الذرية لا أمهات المؤمنين والأزواج، وشتان بين الطرفين ...
وأما أثر زيد بن أرقم؛ ففي صحيح مسلم، وتجده في جامع الأصول تحت رقم: 6708:
(يُتْبَعُ)