فهرس الكتاب

الصفحة 7288 من 28557

ان اركون مدح الاستشراق في كتابه وفي نفس الوقت هاجمه مع انه اسفاد منه فيما ظنه نقد حقيقي للقرآن او تطبيقات نقدهم طبعا استفادة تقليدية ساذجة مليئة بالاخطاء والاخفاء والكتمان والكذب والجهل والباطل وقد اظهرها الباحث كلها في كتاب الرابط هنا اظهارا جيدا ورد علي شبهاتهم بصورة تامة فلله الحمد

ان اركون مدح الاستشراق لانهم قدموا له مقدمات-في الحقيقة مقدمات منهجية خادعة وقاصرة وباطلة- تنفع في الاستخدام الحداثي الذي يستعمل المنهجيات الحديثة في التحليل ونفعها باطل طبعا ولانفع فيه علي الحقيقة الا انهم وقفوا فيما تقدم هو وغيره من امثاله مثل مترجم كتابه وصديقه الفيلسوف هاشم صالح!

والمؤلف ذكر ذلك في قوله

(-- أركون زعم أن كتب الباحثين الرواد من المستشرقين ساهموا بشكل علمي في تقدم الدراسات القرآنية، و(( تقدم معرفتنا العلمية بالقرآن ) ). و قوله هذا اعتراف منه بأن كتب المستشرقين هي الكتب العلمية الهامة عنده، و هذا زعم باطل مردود عليه، لأن المعرفة الصحيحة بالقرآن لا نجدها في مؤلفات المستشرقين و تلامذتهم، و إنما نجدها في القرآن نفسه أولا، لأنه يحمل تاريخه في ذاته. و نجدها أيضا في السنة النبوية الصحيحة الموافقة له ثانيا، و في التراث الإسلامي الصحيح ثالثا)

الا ان المؤلف قال

(و أما انتقاداته للمستشرقين، فبعضها انتقادات شكلية سطحية، و بعضها الآخر انتقادات مشبوهة ماكرة، تتعلق بحثهم أكثر على التركيز على طرق هدم الإسلام و إثارة الشبهات حوله، و هذا سنقيم عليه الأدلة الدامغة على صدقه في الفصول الآتية من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى. و هو-أي أركون- في حقيقته تلميذ وفي للمستشرقين و تراثهم، و مؤلفاته شاهدة عليه، و تدينه

وهذه الجملة في الحقيقة تحتاج الي ايضاح وشرح بل لاتؤدي الغرض العلمي المطلوب مع كبر حجم الكتاب وهدفه في كشف الكبير والصغير من تطبيقات اركون واتباعه للاستشراق -وقد نجح المؤلف نجاحا كبيرا في فضح علمانية اركون وتحطيم اسطورته المنتشرة في الغرب!

والسؤال هو ماهو بالضبط الشيء الذي اعترض فيه اركون علي الاستشراق وهل هو سطحي بالنسبة له؟!

فاعتراضات اركون علي الاستشراق اعتراضات مركزية -تحريضية -وترتبط بمرحلة اخري من مراحل النقد وعمل جديد من اعمال التناول العلماني العصري للتاريخ والانسان والحياة والوحي واللغة والقيم فالمناهج اختلفت والمواقع تبدلت والشخوص تحولت!

ان لاركون نصوص واضحة في بيان مآخذه علي الاستشراق

فاولا هو يقول في نص واضح عن الاستشراق مادحا

يقول: (لنكن متواضعين في ذات الوقت ولنعترف بمكتسبات العلم الاستشراقي واجازاته فالعدل والانصاف يفرض علينا ذلك ولذلك فاني احيي بكل اعتراف بالجميل جهود ومكتسبات رواد الاستشراق من امثال فيلهاوزن وهوبير غريم وتيودور نولدكة وفريدريك شوالي وفون ج بيرغستراسير واوبريتزل وغلودزيهر وتوراندري واغيوم واجيفري وم برافمان كما وينبغي ان نحيي جهود تلامتهم الذين واصلوا علي نفس الدرب من امثال رودي باريت وريجيس بلاشير وهاريس بيركلاند ور بيل ووليام مونتغمري واط وجون وانزبروغ وا ت ويلش ويو روبان الخ --نقول ذلك وبخصاة ان الامر يتعلق بمجال معرفي غني جدا وحاسم كمجال الدراسات القرانية) -ص32 و 33من الفكرالاصولي واستحالة لتاصيل لاركون

لكن يذهب بعد ذلك الي تقسيمهم وتقسيم منهجياتهم ومراحلها التي لم يتعدوها

: (هناك نوعان من العلماء المستشرقين: المؤمنون وغير المؤمنين والمؤمنون يحملون معهم عندما يدرسون التراث الاسلامي ثقافتهم الاهوتية اليهودية والمسيحية واما غير المؤمنين لاأدريين أو ملاحدة أو حتي مجرد علمانيين فانهم يطمسون تماما مسألة المعني في الخطاب الديني-يقصد ان كل نظام عقائدي ينتج معني مطلق يجب كشفه وتحليله وتدميره لبناء التاريخ وذلك باستعمال الادوات المادية التي يؤمن هو بها بالطبع! - أو يتجاهلونها تجاهلا تاما وهكذا يرفضون الدخول في مناقشات حول مضامين الايمان ليس بصفتها قواعد حياة وسلوك مستبطنة من قبل كل مؤمن وانما بصفتها تركيبات نفسية -لغوية-واجتماعية وتاريخية وهكذا نجد ان القضية المركزية لمسالة الحقيقة قد أخليت تماما من الدراسة العلمية للقرآن---هكذا نجد ان هذه المسالة المركزية بالنسبة للعقل الديني كما للعقل الفلسفي لاكثر نقدية

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت