فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو شعيب] ــــــــ [16 - Aug-2008, مساء 08:02] ـ
الأخ (أبو جهاد الأثري) ،
أكرمك الله وأحسن إليك .. لقد أحسنت وأجدت.
وماذا عن الأثر المروي عن ابن عمر في تكفير شارب الخمر؟
ـ [عبدالرحيم بن علي الجزائري] ــــــــ [16 - Aug-2008, مساء 08:58] ـ
أشكر الأخ أبا شعيب على إثارة هذه المسألة كما أشكر الأخ أبا جهاد على إفادته لنا وأشكر جميع الاخوة على مشاركاتهم.
ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [09 - Nov-2008, صباحًا 01:22] ـ
قال العلامة ابن الوزير اليماني رحمه الله:(وروى النسائي عن مسروق: من شربها فقد كفر، وكفره أن ليس له صلاة. ذكر النسائي في تفسير حديث عبد الله بن عمروعنه، عنه صلى الله عليه وسلم:"إن من شربها لم تقبل له صلاة أربعين يومًا"وفي حديث:"لم يقبل له توبه أربعين يومًا"وقد صح أن ترك الصلاة كفر، رواه مسلم من طريقين من حديث جابر وأهل السنن كلهم ألا النسائي. وعن بريدة نحوه رواه الأربعة كلهم.
وعن عبد الله بن عمر بن الخطاب: وإن مات شارب الخمر في الأربعين مات كافرًا. رواه النسائي.
وروى النسائي أنه"لا تُقبل له توبة أربعين يومًا، فإن تاب الله عليه حتى يشربها الرابعة، فإن شربها بعد الرابعة، كان حقًا على الله أن يسقيه من طينة الخبال"، ولم يقل بعدها: فإن تاب تاب الله عليه.
ومفهوم الحديث أنه إن تاب في الثلاث المرار الأولة بعد الأربعين، تاب الله عليه، وإن شربها الرابعة، لم يوفق لتوبة، ولذلك ورد الأمر بقتله في الرابعة، وذكره غيرواحد من الصحابة، ذكر ابن كثير الشافعي منهم في"إرشاده"سبعة صحابة، وهم: ابن عمر، وابن عمرو، وجابر، وقبيصة بن ذُؤيب، ومعاوية، وشرحبيل بن أوس، وعمرو بن الشريد، وكلها عند أحمد إلا حديث قبيصة وجابر، وخرّج ذلك أحمد وأهل السنن إلا النسائي.
وإنما قيل: إنه نسخ، ومن حقق النظر لم يجد النسخ صحيحًا إلا في وجوب قتلهم، لا في جوازه، لأنهم قالوا في الناسخ: إن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بشارب بعد ذلك قد شرب في الرابعة، فخلى سبيله، رواه أبو داود من حديث الزهري عن قبيصة بن ذؤيب، وقال: فجلدوه ورفع القتل، وكانت رخصة. رواه أبو داود، وذكره الترمذي بمعناه، وقوله: وكانت رخصة: صريح فيما أوردته، والحمد لله.
ولا شك أن الإدمان ليس بكفر في ظاهر الشرع، ولكن قد يقع مع المدمن إستهانة وعدم نكارة تسلب الإيمان لعدم تمكن الإستقباح في القلب كما أشار إليه عثمان،
وقد ثبت في حديث أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في حديث النهي عن المنكر:"فمن رأى منكم منكرًا، فليغيره بيده، فإن لم يستطع، فبلسانه، فإن لم يستطع، فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي .. إلى أن قال: ولذلك فرقت السنة في الوعيد بين شارب الخمر ومدمنها، وكذلك حبر الأمة ابن عباس، فإنه فسّر اللمم بما ينافي الإصرار، كما ذلك معروف عنه) إهـ العواصم من القواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (8/ 131) .
وأما حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب: وإن مات شارب الخمر في الأربعين مات كافرًا. فقد رواه النسائي وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط رحمه الله: إسناده صحيح.