فهرس الكتاب

الصفحة 7453 من 28557

وقال المقري في نفح الطيب (1/ 345 و346) : (أرسل إليهم عبد الرحمن العساكر فهزموهم بعد مقام صعب ثم جاءت العساكر مددا من قرطبة فقاتلهم المجوس فهزمهم المسلمون وغنموا بعض مراكبهم وأحرقوها)

وانظر أيضا الكامل في التاريخ لابن الأثير (6/ 83و84) .

وقال الذهبي في تاريخ الإسلام (17/ 7) : (نقل أبو مروان بن حيان في(تاريخ الأندلس) واقعة غريبة فقال ورد مجوس يقال لهم الأردمانيون إلي ساحل الأندلس الغربي في أيام الأمير عبد الرحمن فوصلوا إشبيلية وهي بغير سور ولا بها عسكر فقاتلهم أهلها ثم انهزموا فدخل المجوس إشبيلية وسبوا الذرية ونهبوا فأرسل عبد الرحمن عسكرًا فكسروهم واستنقذوا الأموال والذرية وأسروا منهم أربعة آلاف وأخذوا لهم ثلاثين مركبًا)

وفيه أنهم أحرقوا لهم ثلاثين مركبا وأسروا أربعة آلاف.

وقال في سير أعلام النبلاء (8/ 261) : (فلما كانت سنة ثلاثين ومئتين طرق المجوس الأردمانيون إشبيلية في ثمانين مركبا في الوادي فصادفوا أهلها على غرارة بمطالة أمد الأمان لهم مع قلة خبرتهم بحربهم فطلعوا من المراكب وقد لاح لهم خور من أهلها فقاتلوهم وقووا على المسلمين ووضعوا السيف فيهم وملكوا إشبيلية بعد القتل الذريع في أهلها حتى في النساء والبهائم وأقاموا بها سبعة أيام فورد الخبر على الخليفة عبد الرحمن بن الحكم فاستنفر جيشه وبعث بهم إلى إشبيلية فحلوا بالشرق ووقع القتال واشتد الخطب وانتصر المسلمون واستحر القتل بالملاعين حتى فنى جمع الكفرة لعنهم الله وحرق المسلمون ثلاثين مركبا من مراكبهم فكان بين دخولهم إلى إشبيلية وهروبهم عنها ثلاثة وأربعون يوما وهذا كان السبب في بناء سور واديها)

وقال (10/ 312و313) : (سنة إحدى وثلاثين ,وفيها جاء المجوس الأردمانيون في مراكب من ساحل البحر الأعظم, فدخلوا إشبيلية بالسيف ولم يكن لها سور بعد فجهز لحربهم أمير الأندلس عبد الرحمن المرواني جيشا فالتقوا فانهزم الأردمانيون وأسر متهم أربعة آلاف ولله الحمد)

وأما عن تسميتهم أردمانيين. فقد علق محقق سير أعلام النبلاء في الحاشية على الكلمة تبعا لإحسان عباس في تعليقه على نفح الطيب: (هم النورمان، كانوا يغيرون على الأندلس من المنافذ النهرية، وسماهم المسلمون المجوس لأنهم كانوا يشعلون النيران كثيرا، فظن المسلمون أنهم يعبدونها) . و النورمان - وهي كلمة إنجليزية معناها: رجال الشمال - أصلهم الفايكنغ الذين استقروا بشمال فرنسا.

المرة الثانية

ثم وجدتهم عاودوا الكرة في سنة (244 هـ) أو (245 هـ) الموافق لسنة (844 م) وفق المصادر الغربية في عهد الأمير محمد بن عبد الرحمن بن الحكم الأموي.

قال ابن القوطية في تاريخ افتتاح الأندلس (ص83) : (فلما قدموا القدمة الثانية سنة أربع وأربعين ومائتين, في أيام الأمير محمد, تلاقوا في مدخل نهر إشبيلية في البحر, فهزموا , فحرقت مراكبهم , فنصرفوا)

وقال المقري في نفح الطيب (1/ 350و351) : (وفي سنة خمس وأربعين ظهرت مراكب المجوس فلقيهم مراكب الأمير محمد فقاتلوهم وغنموا منهم مركبين واستشهد جماعة من المسلمين)

ونقل عنه ذلك ابن خلدون في تاريخه (4/ 167) : وتذكر المصادر الغربية أنهم أتوا في ثمانين سفينة.

المرة الثالثة

وعاودوا الدخول إلى الأندلس المسلمة للمرة الثالثة (350 هـ)

قال المقري في نفح الطيب (1/ 383و384) : (وظهرت في هذه السنة - أي 350 هـ - مراكب المجوس في البحر الكبير وأفسدوا بسايط أحشبونة وناشبهم الناس القتال فرجعوا إلى مراكبهم ,وأخرج الحكم - أي الحكم التجيبي صاحب سرقسطة - القواد لاحتراس السواحل وأمر قائد البحر عبد الرحمن بن رماجس بتعجيل حركة الأسطول ثم وردت الأخبار بأن العساكر نالت منهم من كل جهة من السواحل)

وقد ورد ذكر الأردمانيين هؤلاء في قصة حادثة بربشتر. فقد سمى ابن بسام الذين دخلوها من النصارى سنة ست وخمسين وأربعمائة الأردمانيين.

فقال ابن بسام في الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (5/ 181) : (المصيبة الفادحة في بربشتر ,وهو أن جيش الأردمانيين طنبوا عليها ووالوا حصرها وجدوا في قتالها طامعين فيها) وقصة بربشتر طويلة.ولعلها فصل من فصول قصة الفايكنغ في أرض الأندلس. وانظر أيضا الذخيرة (5/ 173إلى 179) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت