ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [06 - May-2008, صباحًا 12:28] ـ
وقال أبو حنيفة: (وله يد ووجه ونفس , كما ذكره الله تعالى في القرآن , فما ذكره الله تعالى في القرآن من ذكر الوجه واليد والنفس فهو له صفات بلا كيف ولا يقال إن يده قدرته أو نعمته , لأن فيه إبطال الصفة وهو قول أهل القدر والاعتزال) [1] ،ولما سئل أبو حنيفة عن النزول الإلهي قال: (ينزل بلا كيف) [2] والله لصفاته كيفية لكنها مجهولة لنا فالشيء إنما تعلم كيفيته بمشاهدته، أو مشاهدة نظيره، أو خبر صادق عنه، وكل هذه الطرق غير موجودة في صفات الله؛ لذلك لا نكيف صفات الله.
[1] - الفقه الأكبر لأبي حنيفة ص 302
ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [06 - May-2008, صباحًا 12:30] ـ
ولما سئل مالك عن كيفية استواء الله على العرش قال: (الكيف منه غير معقول , والاستواء منه غير مجهول , والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة) [1] فقوله: الكيف غير معقول: أي مجهول، وقوله: الاستواء غير مجهول: أي معلوم،وقال الشافعي: (نثبت هذه الصفات التي جاء بها القرآن ووردت بها السُّنة وننفي التشبيه عنه كما نفى عن نفسه) [2] فقوله رحمه الله ظاهر في إثبات حقيقة المعنى؛لأنه لو كان لايعتقد ثبوته ما احتاج إلى نفي التشبيه، وقال أبو بكر المروزي: (سألت أحمد بن حنبل عن الأحاديث التي تردها الجهمية في الصفات والرؤية والإسراء وقصة العرش فصححها وقال: تلقتها الأمة بالقبول وتمرّ الأخبار كما جاءت) [3] فقوله تمر كما جاءت يشمل لفظ الخبر،ومعنى الخبر،ومن قال يقصد اللفظ فقط دون المعنى نقول له أين الدليل على قولك هذا؟
[1] - أخرجه ابن عبد البر في التمهيد 7/ 151، و البيهقي في الأسماء والصفات ص408 وصححه الذهبي في العلو ص103.
[2] - سير أعلام النبلاء للذهبي 20/ 341
[3] - طبقات الحنابلة 1/ 56
ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [06 - May-2008, صباحًا 12:34] ـ
فإن قيل قد قال أحمد: (إن الله تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا، والله يُرى، وأنه يضع قدمه، وما أشبه بذلك: نؤمن بها ونصدق بها، ولا كيف، ولا معنى! ولا نرد شيئا منها، ونعلم أن ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم حق إذا كانت بأسانيد صحيحة) [1] .. فدليل المخالف هنا قول الإمام أحمد:"ولا كيف ولا معنى"والجواب على ذلك المعنى الذي نفاه الإمام أحمد في كلامه هو المعنى الذي ابتكره المعطلة من الجهمية وغيرهم، وحرفوا به نصوص الكتاب والسنة عن ظاهرها إلى معانٍ تخالفه فقد نفى المعنى، ونفى الكيفية، ليتضمن كلامه الرد على كلتا الطائفتين المبتدعتين: طائفة المعطلة، وطائفة المشبهة، ويدل على ذلك قول يعقوب بن بختان: (سئل الإمام أبو عبد الله عمن زعم أن الله لم يتكلم بصوت، قال: بلى يتكلم سبحانه بصوت) [2] فهل يمكن للمفوض للمعنى أن يثبت أن الله تعالى يتكلم بصوت؟ فالإمام أحمد هنا يثبت أن الله تعالى يتكلم بصوت، وهذا إثبات للمعنى، أما الكيفية فمجهولة، وقال يوسف بن موسى: (قيل لأبي عبد الله: إن الله ينزل إلى السماء الدنيا، كيف شاء من غير وصف؟. قال: نعم) [3] فقول الإمام أحمد:"من غير وصف".. أي من غير تكييف .. ولم يقل من غير معنى، بل أثبت المعنى، وهو النزول.
[1] - إبطال التأويلات لابن الفراء 1/ 45
[2] - المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة 1/ 302
[3] - المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة1/ 348
ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [06 - May-2008, صباحًا 12:35] ـ
فزبدة الكلام أن السلف كانوا يفوضون كيفية صفات الله لا معنى صفات الله هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وكتب ربيع أحمد سيد الأربعاء 12 محرم 1428هـ 31/ 1/2007م
ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [06 - May-2008, صباحًا 12:38] ـ
لتحميل مقال عون الإله في بيان أن السلف لم يفوضوا صفات الله اضغط على هذا الرابط:
ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [16 - Nov-2008, صباحًا 06:10] ـ
بحث عون الإله في بيان أن السلف لم يفوضوا صفات الله على ملف ورد بالمرفقات