فهرس الكتاب

الصفحة 7683 من 28557

وقد بلغت الأزمة التي أدت إلى تفجر الوضع في بيروت اليوم، زروتها عندما وضع الصهاينة محطّات تجسس في سنترالات الشبكة الهاتفية الرسمية ـ كما قالت تقارير صهيونية ـ ووظفوا 27 قمرا صناعيا دوليا، و عشرات شبكات الجواسيس العربية، و الدولية، و اللبنانية، لملاحقة حزب حسن نصر، غير أنهم أخفقوا في الاختراق الداخلي لهذا الحزب الذي نقطة قوته هي هذه الناحية.

فوضع حزب حسن نصر نفسه، شبكة تجسسس إتصالاتية ضخمة، تحت غطاء شركات إيرانية، تراقب كلَّ شيء حتّى المطار، وتبين أن جميع إتصالات الحكومة اللبنانية، والأطراف المتدخلة في لبنان تحت سمع استخبارات حزب نصر.

حتى إذا بلغ السيل الزبى، اتخذت الحكومة اللبنانية التي تصفها المعارضة بغير الشرعية، قرارات جريئة تهاجم انتشار حزب حسن نصر هجومًا مباشرًا، فأشعل الحزب نار الفتنة، وأظهر دخانها حتى علا سماء بيروت اليوم وأمس.

هذا،، وإن الأيام القادمة لاتسير سوى بإتجاهٍ واحد، هو الحرب التي أرادها الأمريكيون والصهاينة في لبنان، واستعدت لها إيران، وسوريا، عبر حزب حسن نصر.

وهذه الحرب ليست سوى مقدِّمة، وجزء، من صراع سيطول، ذلك أنَّ الأمريكيين ليسوا في وضع يسمح لهم بإنتصارات حاسمة وسريعة، فقد مضى هذا العهد الأمريكي، وقد مُرِّغت أنوفهم في العراق ولا تزال، وسقطت هيبة قوتهم العسكرية، وأما الكيان الصهيوني، فهو أيضا في حالة يرثى لها، بل هو في أسوء أحواله عبر تاريخه.

غير أنَّ الإيرانيين يعانون أيضا من اضطرابات في الجبهة الداخلية، غير ظاهرة للعلن حتى الآن، وتصدُّع في نفوذهم في العراق بدا مؤخّرا في حرب مدينة الصدر، وتخوُّف من قدرة المحور الأمريكي الصهيوني على استدراج النظام السوري إلى لعبة سلام تؤدي إلى تفكك التحالف الصلب مع إيران.

وأمام مشهد المواجهة العسكرية القادمة في الساحة اللبنانية، وتلك التي لاتزال في الساحة العراقية، ومحاولات الاختراق غير المعلنة للتحالف الإيراني السوري،

سنشهد فيما يأتي إنطلاق ما بشّر به كثيرٌ من المراقبين بالصيف الساخن.

وتأتي هذه الحرب في وقت تستثمر أمريكا جهل، وغلوّ، بعض الأوساط الجهادية في الأمّة، ذلك الجهل الذي أثمر كثيرًا من الفوضى، والعشوائية، والتخبُّط، وأدى إلى حرمان الأمّة من نتائج نافعة كانت ستذوق حلاوتها لو عقل أولئك الجُهَّال سنن الله في أسبابه الكونية، وفقوا دينهم في آياته القرآنية.

غير أنه لايزال بحمد لله تعالى كثيرا من جهاد الأمة مسترشد مستبصر، ونتوقَّع له ثمارًا يانعة، ستُؤتي أكلها خيرات على أمّة الإسلام.

وسوف ننشر بإذن الله تعالى لاحقا دراسة نقدية شاملة لما وقعت فيه بعض التيارات الجهادية من أخطاء في الفكر، وأخرى بشعة في الناحية السلوكية و العملياتيه، تلك الأخطاء أذهبت كثيرًا من بركة جهادها، لاسيما بعد تعصّبها على موقفها وإعراضها عن نصح الناصحين.

هذا ونسأل الله تعالى أن يجعل عاقبة هذا الصراع بين المشروع الصليبي الصهيوني، والصفوي الإيراني، بردا وسلامًا على أمِّة التوحيد، وأن يهلك الظالمين بالظالمين، ويحفظ الإسلام والمسلمين آمين.

ـ [أبو الوليد التويجري] ــــــــ [10 - May-2008, صباحًا 02:34] ـ

مقال نفيس!

كل يسعى لنفسه والضحية هم المسلمون أهل السنة، وإن وقفوا في وجهوا المعتدي أن يدخلَ دورهم ظلت وصمة الارهاب تلاحقهم حيث حلوا وارتحلوا!

اللهم ارفق بهم واحفظهم.

بورك فيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت