فهرس الكتاب

الصفحة 7846 من 28557

ـ [أبو شعيب] ــــــــ [13 - May-2008, مساء 03:37] ـ

جزاك الله خيرًا أخي الكريم على هذه الزيادات النافعة، وجعلها الله في ميزان حسناتك.

هل يستقيم لنا أن نقول أن الحكم يأتي بمعنى الاتباع كما وضّحت آنفًا في مشاركتي الأولى؟

فالمتبع لحكم الله هو حاكم به ..

وعليه، جاء مقطع {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} .. عامًا في جميع أنواع الحكم، حيث إن الله - عز وجل - لم يخص اليهود بهذه الآية، وأطلق الحكم الشرعي .. أفلا يصح إدراج كل من اتبع هواه في هذه الآية فنقول إنه له نصيبًا منها؟ كقوله تعالى: {قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين} .. فمن تولى عن طاعة الرسول بفعله، فله نصيب من هذه الآية ..

وجزاك الله خيرًا.

ـ [المجلسي الشنقيطي] ــــــــ [14 - May-2008, مساء 02:46] ـ

الحمد لله

هل يستقيم لنا أن نقول أن الحكم يأتي بمعنى الاتباع كما وضّحت آنفًا في مشاركتي الأولى؟

وجزاك الله خيرا اخي الكريم.

أما الحكم في آية المائدة فهو حكم خاص وهو الفصل في النزاعات و النوازل أي ما يتعلق بالقضاء

و المحكمة الشرعية وما هو داخل في هذا ... ويؤيد هذا سبب النزول حين اصطلح اليهود على تغيير

حكم الله في الزانيين من الرجم الى التحميم فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرجم

فأنزل الله هذه الآية في ذلك.

فهذه آية محكمة اذا تعلق الامر بالفصل في النزاعات و القضاء ولا فرق بين يهودي و لا نصراني

في هذا ... فمن قال انها في اليهود و النصارى فهو مخالف العموم الوارد ب [من] التي هي من الفاظ العموم ... ونقول لمن قال هذا على سببيل الجدال: هي في المسلمين ايضا فقد صح عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال: لتتبعن سنن من قبلكم حذو القذة بالقذة. وحذو النعل بالنعل ..

فقد دخلوا فيها بهذا الحديث لمن لم يدخلهم بعموم القرآن.

أما أن يقال إن الحكم هنا هو مطلق الاتباع فليس الاتباع حكما الا اذا قصدت ان القاضي يتبع حكم الله و تشريعه فهو صحيح حينئذ.

أما أن يقال ان الحكم هو مطلق الاتباع فإن ذلك سيجعل من العصاة و المبتدعة على اختلافهم

كفارا وهذا مخالف لما عليه اهل السنة و الجماعة فلو كفر العصاة لكفر كل بني آدم فكل بني آدم خطاء!

لكن يطلب دليل ترك الاتباع من نصوص أخرى.

أفلا يصح إدراج كل من اتبع هواه في هذه الآية فنقول إنه له نصيبًا منها؟ كقوله تعالى: {قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين} .. فمن تولى عن طاعة الرسول بفعله، فله نصيب من هذه الآية

اذا كان المقصود التهويل وتشنيع المعصية فقد جرت عادة السلف - فيما اعلم - على تنزيل بعض نصوص التي تتناول الكفار في المسلمين لكن من غير تكفير كما ذكر الشاطبي في الاعتصام عن عمر لما خاف عن نفسه ان تشمله آية: أذهبتم طيباتكم .. فلم يتناول العسل ..

لكن الاولى بالنسبة لاتباع الهوى أن يبحث عن أدلة في نصوص أخرى طلبا للسللامة من ألسنة

الجهال ولأن اتباع الهوى لا يكون دوما كف فالزنى والغنا و الكذب و الغيبة كل ذلك من الهوى

لكن لا يكفر صاحبها الا بالاستحلال لأن الشرع لم يكفر مرتكبها فلا يكفر إذن لأن التسمية

لله وحده.

و الله أعلم

ـ [أبو رقية الذهبي] ــــــــ [25 - May-2008, صباحًا 06:09] ـ

للمتابعة

ـ [أبو شعيب] ــــــــ [25 - May-2008, صباحًا 07:32] ـ

الأخ (المجلس الشنقيطي) ،

جزاك الله خيرًا على ما تفضلت به، وأعتذر عن تأخري في الجواب.

لو أنك قرأت قول ابن حزم - رحمه الله - وكيف أنه جعل الحكم بمعنى الاتباع، لعرفت ما أقصد ..

قوله في الفصل:"أيضًا فإن الله - عز وجل - قال: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} ، {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} ، {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} ، فيلزم المعتزلة أن يصرحوا بكفر كل عاص وظالم وفاسق، لأن كل عامل بالمعصية فلم يحكم بما أنزل الله."اهـ

وكذلك فهم الخوارج، وهم عرب، لآية الحكم بمعنى الاتباع.

وفي القرآن كذلك أتى الحكم بمعنى الاتباع، كما في قوله تعالى: {وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه} .. بمعنى: وليتبعوا شرع الله وأمره فيه فيما جاءهم عن نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

وسبب نزول الآية كما تفضلت هو الفصل في القضاء، ولكن المقطع الأخير من الآية {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} أتى عامًا في كل أنواع الحكم .. ولو قصرته على سبب النزول، لحصر الأمر في الحكم بالتشريع المبدّل.

على أي حال، في مباحثي التالية - إن شاء الله - ستتوضح هذه المسألة أكثر، فإني لم أرد من هذا الموضوع أن يكون يتمحور حول هذه النقطة.

وعندما أقول أن الفسقة والعصاة يدخلون في عموم هذه الآية، فلا يعني أنهم يكفرون، لأن هناك أدلة من القرآن والسنة تنفي حكم الكفر عنهم دون استحلال، ولكن لهم نصيب من هذه الآية .. كما يقال: المعاصي بريد الكفر.

وجزاك الله خيرًا مجددًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت