أو الحطيم، ويدعو الرسول والصحابة يا هذا: لا تدعو غير الله أو أنت مشرك، هل تراهم يسامحونه أم يكيدونه؟ فليعلم المجادل أنه ليس على توحيد الله، فوالله ما عرف التوحيد، ولا تحقق بدين الرسول صلى الله عليه وسلم. أرأيت رجلًا عندهم قائلا لهؤلاء راجعوا دينكم أو اهدموا البناءات التي على القبور، ولا يحلُّ لكم دعاء غير الله، هل ترى يكفيهم فيه فعل قريش بمحمد صلى الله عليه وسلم، لا والله لا والله. وإذا كانت الدار دار إسلام لأي شيء لم تدعوهم إلى الإسلام، وتأمروهم بهدم القباب واجتناب الشرك وتوابعه، فإن يكن قد غرَّكم أنهم يصلون أو يحجون أو يصومون أويتصدقون، فتأملوا الأمر من أوله، وهو أن التوحيد قد تقرر في مكة بدعوة إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام، ومكث أهل مكة عليه مدة من الزمان، ثم إنه فشا فيهم الشرك بسبب عمرو بن لحي، وصاروا مشركين، وصارت البلاد بلاد شرك، مع أنه قد بقي معهم أشياء من الدين، وكما كانوا يحجون ويتصدقون على الحاج وغير الحاج، وقد بلغكم شعر عبد المطلب الذي أخلص فيه في قصة الفيل وغير ذلك من البقايا، ولم يمنع ذلك من تكفيرهم وعداوتهم، بل الظاهر عندنا وعند غيرنا أن شركهم اليوم أعظم من ذلك الزمان، بل قبل هذا كله أنه مكث أهل الأرض بعد آدم عشرة قرون على التوحيد، حتى حدث فيهم الغلو في الصالحين، فدعوهم مع الله فكفروا، فبعث الله إليهم نوحًا عليه السلام يدعو إلى التوحيد.)
إهـ مجموعة الرسائل، ج1، ص742 - 746
وفي فتاوى الشيخ محمد بن ابراهيم ال الشيخ رحمهم الله:
س: هل يحكم على أهل البلد بأنها بلاد كفر بظهور الشرك فيهم، أو باطباقهم عليه، أو بولايتهم.
ج: إذا ظهر الشرك ولم ينكر ويزال حكم عليها بالكفر،ودعوى الإسلام لا تنفع فمتى وجد الشرك ظاهرًا ولم يزال حكم عليها بالكفر.
(تقرير أصول الأحكام 28/ 3/1368) .
ويقول شيخ الإسلام رحمه الله عن الديار المصرية في زمن العبيديين: (ولأجل ما كانوا عليه من الزندقة والبدعة بقيت البلاد المصرية مدة دولتهم نحو مائتي سنة قد انطفأ نور الإسلام والإيمان، حتى قالت فيها العلماء إنها كانت دار ردة ونفاق كدار مسيلمة الكذاب) إهـ
و قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن بني عبيد القداح: ( ... فإنهم ظهروا على رأس المائة والثالثة، فادعى عبيد الله أنه من آل علي من ذرية فاطمة، وتزيا بزي الطاعة والجهاد في سبيل الله، فتبعه أقوام من أهل المغرب وصار له دولة كبيرة في المغرب ولأولاده من بعده، ثم ملكوا مصر والشام وأظهروا شرائع الإسلام وإقامة الجمعة والجماعة ونصبوا القضاة والمفتين، لكن أظهروا أشياء من الشرك ومخالفة الشرع، وظهر منهم ما يدل على نفاقهم، فأجمع أهل العلم على أنهم كفار وأن دارهم دار حرب، مع إظهارهم شعائر الإسلام وشرائعه ... ) إهـ
في انتظار تعليق الأخ أبو رقية على هذه الأقوال والسؤال المطروح قبل ذلك ... وبارك الله في جميع الأخوة الأحباب.
ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [03 - Jan-2009, صباحًا 02:47] ـ
ذكرالإمام أبو الفضل عبد الواحد التميمي البغدادي رحمه الله أن إمام أهل السنة أحمد بن حنبل كان يقول (الدار إذا ظهر فيها القول بخلق القرآن والقدر وما يجري مجرى ذلك فهي دار كفر) إهـ كتاب"اعتقاد الإمام المبجل أحمد بن حنبل"
ـ [أبو شعيب] ــــــــ [04 - Jan-2009, صباحًا 07:07] ـ
سُئل الشيخ ابن إبراهيم: هل تجب الهجرة من بلاد المسلمين التي يحكم فيها بالقانون؟ فأجاب: البلد التي يحكم فيها بالقانون ليست بلد إسلام، تجب الهجرة منها، وكذلك إذا ظهرت الوثنية من غير نكير، ولا غُيِّرت، فتجب الهجرة، فالكفر: بفشو الكفر وظهوره. هذه بلد كفر. أما إذا كان قد يحكم فيها بعض الأفراد أو وجود كُفريات قليلة لا تظهر فهي بلد إسلام [مجموع رسائل وفتاوى الشيخ ابن إبراهيم: 6/ 188]
ـ [عبد فقير] ــــــــ [06 - Jan-2009, صباحًا 01:11] ـ
أرى أن الأخ أبا رقية الذهبى يتهرب من إلزامات أبو شعيب في مثال الاحتلال