فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 28557

كما أنصحهم أن يكفروا عما فعلوا بكتابة أو غيرها مما يبرؤون فيه أنفسهم من مثل هذا الفعل ويزيلون ما علق بأذهان من يستمع إليه من قولهم، وأن يقبلوا على الأعمال المثمرة التي تقرب إلى الله وتكون نافعة للعباد، وأن يحذروا من التعجل في إطلاق التكفير أو التفسيق أو

التبديع لغيرهم بغير بينة ولا برهان وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم"من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما"متفق على صحته.

ومن المشروع لدعاة الحق وطلبة العلم إذا أشكل عليهم أمر من كلام أهل العلم أو غيرهم أن يرجعوا فيه إلى العلماء المعتبرين ويسألوهم عنه ليبينوا لهم جلية الأمر ويوقفوهم على حقيقته ويزيلوا ما في أنفسهم من التردد والشبهة عملا بقول الله عز وجل في سورة النساء ?وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلًا?

والله المسؤول أن يصلح أحوال المسلمين جمعيا ويجمع قلوبهم وأعمالهم على التقوى، وأن يوفق جميع علماء المسلمين، وجميع دعاة الحق لكل ما يرضيه وينفع عباده، ويجمع كلمتهم على الهدى ويعيذهم من أسباب الفرقة والاختلاف، وينصر بهم الحق ويخذل، بهم الباطل إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه، ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين.

السؤال الأول:

صدر عن سماحتكم بيان قبل أسابيع حول أسلوب النقد بين الدعاة فتأوله بعض الناس بتأويلات مختلفة، فما قول سماحتكم في ذلك؟ - السائل: ع. ف. ع.

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن

اهتدى بهداه أما بعد: فهذا البيان الذي أشار إليه السائل أردنا فيه نصيحة إخواني العلماء والدعاة بأن يكون نقدهم لإخوانهم فيما يصدر من مقالات أو ندوات أو محاضرات أن يكون نقدا بناء بعيدا عن التجريح وتسمية الأشخاص؛ لأن هذا قد يسبب شحناء وعداوة بين الجميع.

وكان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم وطريقته إذا بلغه عن بعض أصحابه شيء لا يوافق الشرع نبه على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم:"ما بال أقوام قالوا كذا وكذا"ثم يبين الأمر الشرعي عليه الصلاة والسلام

ومن ذلك أنه بلغه أن بعض الناس قال أما أنا فأصلي ولا أنام، وقال الآخر أما أنا فأصوم ولا أفطر، وقال آخر أما أنا فلا أتزوج النساء فخطب الناس صلى الله عليه وسلم وحمد الله وأثنى عليه ثم قال:"ما بال أقوام قالوا كذا وكذا لكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني"

فمقصودي هو ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم أي أن التنبيه يكون بمثل هذا الكلام، بعض الناس قال كذا، وبعض الناس يقول كذا، والمشروع كذا، والواجب كذا فيكون الانتقاد من غير تجريح لأحد معين، ولكن من باب بيان الأمر الشرعي، حتى تبقى المودة والمحبة بين الإخوان وبين الدعاة وبين العلماء.

ولست أقصد بذلك أناسا معينين وإنما قصدت العموم جميع الدعاة والعلماء في الداخل والخارج.

فنصيحتي للجميع أن يكون التخاطب فيما يتعلق بالنصيحة والنقد

من طريق الإبهام لا من طريق التعيين إذ المقصود التنبيه على الخطأ والغلط وما ينبغي من بيان الصواب والحق من دون حاجة إلى تجريح فلان وفلان. وفق الله الجميع.

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية

والإفتاء والدعوة والإرشاد

المصدر: موقع سماحة العلامة إبن باز رحمه الله تعالى

المجلد السابع من الفتاوى ص 316

ـ [الحمادي] ــــــــ [10 - Mar-2007, مساء 05:47] ـ

رحمه الله وغفر له ورفع درجته في المهديين

كان لهذا البيان أثره الإيجابي

جزيت خيرًا أبا عبدالرحمن

ـ [آل عامر] ــــــــ [10 - Mar-2007, مساء 06:14] ـ

جزاك الله خيرا.

ـ [أبو عبد الرحمن اليمني] ــــــــ [17 - Mar-2007, مساء 05:17] ـ

وأنتم جزاكم الله خير أحبتي في الله

ـ [اسامة فتوح] ــــــــ [25 - Sep-2009, مساء 03:52] ـ

جزاكم الله خيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت