فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وارتجت الكلية رجة عنيفة وكنت أرى الطالبات المتبرجات يبكين وكذاإخواننا في الجماعة الإسلامية، وقد هزت كلمتي حتى عميد الكلية فأعاد الإتحادالمنتخب مرة ثانية وأرسل إلينا يقول: اعتبروني واحد منكم، وانضم في هذا الوقت كثيرمن الطلاب إلى الجماعة الإسلامية لما وجدوا من هذه الروح. وكان أعداء الجماعة يتهمونها بأنها تحرك عواطف الناس وبذلك ينجحون في الانتخابات والله الموفق رب الأرض والسماوات.
وعاشت الجماعة الإسلامية أزهى عصورها في الجامعة وخارج الجامعة وأقيمت المعسكرات الإسلامية وكانت من اتحاد الجامعة واشتراكات الطلاب، وكان ذلك قبلخروج الإخوان من السجون فكان الذي يضع برنامج المعسكرات الشيخ محمد بن إسماعيل، فقدكان ومازال أعلمنا ونحسبه أتقانا لله عز وجل، ولم يكن ظهر اسم السلفية وكذا لم يكنهناك تواجد لمنهج الإخوان، فكان العمل تحت اسم الجماعة الإسلامية، ولكن الكتب التينَدْرُسُهَا ونُدَرِّسُهَا سلفية كتب ابن تيمية وابن القيم، وأذكر أنه في سنة منالسنوات تم تدريس كتاب: الأصول العلمية للدعوة السلفية للشيخ عبد الرحمن عبدالخالق استمر النشاط بالجامعة وخارجها، وكان أول ظهور للإخوان في معسكر إسلاميبرشيد وكان القائم عليه الأستاذ عباس السيسي كبير الإخوان بالإسكندرية وهو رجل فاضلكريم من الرعيل الأول للإخوان وقد دعيت لهذا المعسكر وكذا الشيخ محمد بن إسماعيلوالشيخ أبو إدريس محمد عبد الفتاح، وكان الإخوان يرسلون كل يوم أحد الإخوة للإشرافعلى المعسكر وكان في اليوم الأول الأستاذ محمد عبد المنعم وكان مع إخوة الجماعةالإسلامية عناصر ضعيفة جدًا علميًا وعمليًا من الإخوان الجدد وللأسف كانوا همالمسئولين عن الحجرات وكذا إعطاء الدروس وإدارة المعسكر، في اليوم التالي كانالمبعوث من الإخوة الأستاذ جمعة أمين حفظه الله، وكان يعرفنا حيث اعتكفت معه بمسجدالحمام بالظاهرية، وكان يعطي موعظة يومية في التفسير فشكوت إليه ما نعانيه فيالمعسكر فقال: أنت غدًا أمير المعسكر أو الشيخ محمد إسماعيل فقلت له: بل الشيخ محمدإسماعيل وكان الأمر كذلك فتغيرت الأحوال بالمعسكر تمامًا. وفي اليوم التالي كنت أناأمير المعسكر، ثم حضر إلينا الدكتور مصطفى حلمي وكانت رسالته الدكتوراه أوالماجستير عن شيخ الإسلام ابن تيمية وهو وإن كان حركيًا من جماعة الإخوان إلا أندراسته وكتاباته سلفية ثم ازداد المعسكر حلاوة بحضور الأستاذ محمد حسين في اليومالأخير وكان المعسكر على شاطئ رشيد وكنا نلعب الكرة وننزل البحر فكان من أمتعالمعسكرات، وفي نهاية المعسكر أراد الإخوان مني ومن الشيخ محمد إسماعيل المبيتفاستأذنت الأستاذ محمد حسين فرفض وقال كان ينبغي أن يستأذنوني، وأعطونا عدة مذكراتعن الدعوة لتوزيعها فرفض الأستاذ محمد حسين ذلك.
واستمر نشاط الجماعةالإسلامية بالجامعة يقودها من خارج الجامعة الأستاذ محمد حسين وكان طبيعة العاملينشخصيات إدارية كإبراهيم الزعفراني وكان أميرًا، وشخصيات دعوية تتحمل الدعوة العامةوكذا المجموعات الدراسية.
وقبل أن أنتقل إلى بداية تأثير الإخوان علىالجماعة الإسلامية أحب أن أشير كيف تعرفنا على إخواننا بجامعة القاهرة وهم الدكتورعبد المنعم أبو الفتوح والدكتور عصام العريان والدكتور محمد عبد اللطيف وقد تم بمعسكر عقد بكلية الهندسة بشبين الكوم لانتخاب رئيس اتحاد طلاب الجمهورية.
فتعرفنا على هؤلاء الإخوة الكرام ووجدنا أن ظروف نشأتهم ونشاطهمتشبه ظروفنا إلى حد كبير فحصل تآلف عجيب معهم وتواصل وتناصح وتناصر وكان المعسكرمهيأً لانتخاب شخصية معينة لها ولاء معين معروف في مثل هذه المعسكرات فقمنا بعمل تكتل إسلامي وهددنا بترشيح الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح وكان كما أذكر رئيس اتحادطب القاهرة، المهم حصلنا على بعض المقاعد في اتحاد الجمهورية وإلى هذا الوقت لم يكن للإخوان أثر على الصحوة الإسلامية سواء بالإسكندرية أو القاهرة وكان ذلك سنة (1976) أو (1977) وكانت الصحوة تعمل تحت اسم الجماعة الإسلامية أما الاتجاه هو على الفطرة والفطرة في اتجاهات الدعوة هي السلفية كما أن الإسلام هو دين الفطرة بالنسبةللشرائع المختلفة.
(يُتْبَعُ)