فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لهؤلاء أقول: واجبكم اليوم ـ بعدما رأيتم نتيجة تهوركم ـ التوبة إلى الله من تغريركم للعباد وإظهار براءتكم مما يفعله أجراءُ المد الفارسي بإخوانكم. واجبكم يملي عليكم الشجاعة في الاعتذار للأمة قاطبة بأن مازكيتم به الحزب قبل عامين كان خطأً قاتلًا، فهل سترفعون أصواتكم في الإعلام بوجوب حماية أهل السنة في لبنان لتكفروا عن خطئيتكم حين شاركتم في تلميع العدو في أعين المغفلين.
إن من التغابي أن يأتي أنسان ويقول نحن نعلم خطر الحزب وإنما كان ما كان كلامنا من أجل موقفٍ معينٍ، ولدفع أخف الضررين، وأن وأن ... إلى أمثال تلك التبريرات التي لا تنطلي إلا على من زعم أن (من قال حرب الحزب مع اسرائيل حربٌ بالوكالة) فهو يعيش في كوكب آخر.
كنتم تقولون حينها: لنؤجل خلافاتنا فنحن في حال حرب مع إسرائيل، فهاهي الحرب انقضت، و هاهو السلاح عاد إلى نحورنا، فأسمعونا أصواتكم، إن كانت لكم أصوات صادقة.
هاهي الحربُ عادت علينا، فهل نسمع لكم ركزًا. أو أنكم أنتم من بات يعيش في كوكبٍ آخرَ، فلا يدري شيئًا عما يجري على الأرض.
إن على كل من خط حرفًا، أو نطق لسانه بكلمة، أو تعالى صوته بخطبة في مناصرة الحزب أن يعلن بنفس الطريقة براءته منه، وأن فعله اليوم بإخواننا أهل السنة جريمة نكراء. أما من لوى رأسه من أولئك الذين صفقوا للحزب، و اختار أن يكون شجاعًا في الباطل، جبانًا في الحق، فهو شريك في إثم دماءٍ أريقت بالأمس، وقد يراقُ منها المزيد اليومَ و غدًا.
بسببكم ـ أيها المتهورون بغير بصيرة ـ صار كثيرٌ من المغفلين إذا سمعوا من يقول الحقيقة عن حزب حسن، صاروا يرددون كيف يقال ذلك وقد كتب وأيد حربه قبل سنتين كل من الشيخ فلان والداعية فلان والدكتور فلان. وكل ذلك على القاعدة القرآنية في النظر إلى الأكثرية التي قال الله عنها (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) (الأنعام:116)
ومن أعظم ما أذكر به الآن أن كل من وقف مع أهل البدع والأهواء ولمع لهم وهون من الخلاف معهم وزين للناس أنه قريبون من الحق أن يتقي الله ولا يفتن الناس في خالص دينهم لله فضلا عن أن يزكي أو يبارك أو يشارك أعمالهم فإنه وإياهم في الزور سواء.
وأخيرًا الحياة قصيرة، والأجل حاضرٌ لا محالة، والعاقل من وقَّر ربه وقدره حق قدره، ولم يغره بريق الأتباع ولا فتنة الأضواء، وإنما يجعل نصب ناظره (يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ) (الحاقة:18)
ويخشى أن يسأله الله يوم يلقاه (هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (النساء: من الآية109) .
ختامًا اللهم احفظ إخواننا أهل السنة في كل مكان يارب العالمين.
منقول من موقع لجينيات
منقول
ـ [آل عامر] ــــــــ [17 - May-2008, مساء 09:54] ـ
جزاك الله خيرا،ورفع قدرك
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [17 - May-2008, مساء 10:24] ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ [محب السلفية1] ــــــــ [17 - May-2008, مساء 11:22] ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ [محمد المبارك] ــــــــ [20 - May-2008, صباحًا 12:48] ـ
و اياكم ايها الاخوة الاعزاء
وشكرا على المرور الكريم
ـ [هلال تركماني] ــــــــ [18 - Mar-2010, صباحًا 08:55] ـ
جزى الله خيرا الشيخ الدكتور وليد بن عثمان الرشودي خير الجزاء على ما كتب وعلى هذا الموقف الشجاع في زمن جبن الناس فيه عن كلمة الحق وساد منطق المسايرات والمجاملات والدبلوماسيات الغير شرعية ...
في الحقيقة لا أريد أن أكون متشائما ...
ولكني في طريقي إلى اليأس بعد سقوط العراق وأفغانستان وغزو الرافضة للكويت والبحرين ونفوذهما الواضح فيهما وقوتهم في اليمن ووجودهم اللافت في المملكة وعملهم الدؤوب في العالم أجمع لنشر التشيع وتحالفهما السياسي مع سوريا وحركة حماس وبعض الفصائل الفلسطينية السنية التي كنا نعتبرها الخزان الرئيسي من بعد الله لحماية ودعم أهل السنة في لبنان فقد تم إختراق الفصائل من قبل المال الشيعي واستطاعوا إستمالتهم واستغلالهم لمصالحهم السياسية والدينية في المنطقة ...
وفي الحقيقة لقد أصبح حزب حسن كما وصفه الدكتور وليد يملك نفوذا في لبنان لا يستطيع أحد أن يقاومه أو يقف في وجهه ومتى ننعي لكم سقوط لبنان في أيدي مشروع حزب حسن لا ندري أسأل الله أن لا يكون كذلك
فالحزب له نفوذ لا نظير له وإن استطعت أن أقول أنه أقوى من الدولة فلا أبالغ في ذلك الحزب له ميزانية قوية جدا وله تنظيمه واستثماراته وشبكاته على كافة المستويات والحزب الآن يغزو ولا يغزى يغزو جميع الشرائح اللبنانية على الصعيد السياسي من خلال تحالفاته وعلى الصعيد الديني من خلال تجنيد دعاته وكذا دعاة التقريب وعلى الصعيد الجغرافي من خلال نقل نفوس بعض افراده إلى كافة المناطق اللبنانية ليكون لهم التاثير الفعلي على مسار الإنتخابات وعلى الصعيد التعليمي فاللافت وجود طبقة مثقفة تخترق المؤسسات الرسمية وحتى على الصعيد التجاري فأكثر تجار الجملة لكثير من الأساسيات والضروريات هم من الشيعة من تجار بيروت وماذا أقول لأقول ... فحسبنا الله ونعم الوكيل
والكلام على أهل السنة في لبنان كثير جدا وتخبطهم على الصعيد السياسي وكذا الصعيد الرسمي الديني وحتى على صعيد الحركات الإسلامية ولكن املنا وثقتنا بالله قوية أن الله ناصر دينه بنا أو بغيرنا ومهما اشتد الظلام سيبرق وسيصبح الصبح فلا بد للصبح أن ينجلي ولن يصح في الآخر إلا الصحيح وعسى أن يكون ذلك قريب ... والحمد لله رب العالمين
(يُتْبَعُ)