ـ [محبرة الداعي] ــــــــ [27 - May-2008, صباحًا 08:22] ـ
الفاضل محبرة الداعي:
قد ذكرتُ في ردي على الأستاذ غالب سبب تخصيص بنت الرياض بهذا الموضوع؛ فأرجو أن تحمل كلامي على المحمل الحسن يا رعاك الله.
شكر الله لكم .. كنت بدأت بمقدمة بينت فيها أن الهجمة موجهة لكل امرأة متمسكة بدينها بُغية تغريبها؛ وبينت كذلك أن في بعض البلاد نجحت وفي بعضها ما زالت تجاهد وفي بعضها ما زالت تحاول الدخول وما استطاعت!
إذن هي موجهة لكل امرأة مسلمة متمسكة بدينها سواء أكانت في الرياض أو تركيا أو مصر أو تونس أو حتى أوروبا بأكملها وهي التي تدعي الحرية الشرعية وتحارب الحجاب الشرعي!
فالحجاب الشرعي هو القفل الذي إذا انكسر سَهُل فتح الأبواب بعدها!
وهو ما يعمل عليه أهل الفساد والتغريب في الرياض
فلم أحمل كلامكم أختنا الفاضلة على محمل سيء!!
في الرياض نعم , ما زالت عصية عليهم ولا يعني هذا عدم وجود استجابة من بعض ضعيفات الإيمان لما يريدون؛ وهذا مشاهد في بعض المجمعات التجارية والتي لا داعي لذكر اسمها!
وكذلك جميع المناطق يوجد فيها مجمعات تجارية يشاهد فيها مثل هذه الأشياء -تقل وتكثر بحسب نجاح التغريب فيها-, التي لو شاهدها بعض الصلحاء لعده الفساد العريض!
ومع ذلك لو نقلنا الصورة إلى دور القرآن النسائية وبعض الفاعليات الطيبة ورأينا فيها المرأة المسلمة لأكبرنا ما نراه ولقلنا نساء البلد جمعيهن صالحات!
هذه هي مرحلة التصور والتي لابد منها قبل اصدار الأحكام! - حتى يكون الحكم متزنا- والتي تتلخص في ثلاث نقاط:
1)الهجوم موجه نحو المرأة الملتزمة في كل مكان , ومنها الرياض! وعنها سيكون الحديث.
2)رؤية بعض مشاهد الفساد لا يجعلنا نحكم على البلد إلا بعد أخذ التصور الكامل , فلا يحسن بعاقل أن يقول عن بلد اشتهر بالفجور والفسوق من زنا ومخدرات ونحو ذلك , بأنه بلد محافظ لأن فيه ثلاثة مساجد أو أقلية مسلمة! وفي المقابل لا يقبل العاقل بأن يصف الرياض بأنه بلد فاسد لأن امرأة تدرس في الولايات الأمريكية وصفتها بذلك؛ وإن وجد من هي على شاكلتها في الرياض فكل إناء بما فيه ينضح كما يقال! وهي تتحدث عن واقع قد تكون عاشته حقيقة , وقد يكون من نسج الخيال؛ ابتغاء لفت الأنظار وأخذا بقاعدة خالف تُعرف , وتمرد لتظهر؛ لكن هو بكل تأكيد يعكس أثر الفساد الذي أثر في عقلها!
3)فقه المكان الذي تطرح فيه القضية , فلا يخفى على كريم علمكم أن هذا المجلس يتصفحه من أهل الخليج ومن بلاد المغرب بل ومن بعض البلاد الأوربية , وكل بلد وخصوصا الخليج اصطلحوا على شيء - ولا مشاحة في الاصطلاح - لذا بيّنت أن المصطلح الذي كان النقاش حوله يختلف في بعض دول الخليج! ولو لم يؤخذ بهذا الجانب - فقه المكان - لكثرت التأويلات والاتهامات فيما لا نفع فيه!
وأما ما اقتبستَه فـ لأن حديثي عن بنت الرياض فقط، لا لعنصرية، ولا لنفي الأخلاق والحشمة والعفاف عن بقية البنات في كل مكان. وقد قلتُ في آخر سطر من موضوعي:
وثق أخي الكريم، أنه لو حدث وتكلم هؤلاء الليبراليين عن بنت القصيم أو غيرها لـ رددتُ عليهم، ولـ خصصت موضوعا عمن طالها الاتهام سواء كانت شرقية أو غربية.
لا عنصرية يا أخي غير أني لازلتُ عند رأيي وقد أيدني الأستاذ غالب مِن أن عادات نجد تتوافق إلى حد كبير مع ديننا الحنيف.
ومسألةُ التعميم. . فإني لا أرى في كلامي أي تعميم، وتخصيص مجتمعٍ بفضيلة لا يعني تعميم الفساد على غيره.
مَن قال لكم أني أخالفكم الرأي؟! أنا اتفق معكم كما أن الأستاذ غالب متفق معكم في أن نجد تعد أكثر المناطق محافظة والتزاما وقربا من الدين - إما عبادة وإما عادة! -؛ لكن الذي لا اتفق معكم فيه هو تخصيص فئة دون أخرى مع أنه لا تمايز بينهما بشكل واضح , وذلك بقولكم: وأخص ( ) فالتخصيص حصر , ولم أنقاشكم في صحة اطلاق هذا المصطلح أو لا , وإلا فكل من سكن البنيان يعد من أهل الحاضرة!
أما قولكم
وتخصيص مجتمعٍ بفضيلة لا يعني تعميم الفساد على غيره.
هذا التخصيص بهذه الفضيلة ألا يعد سلبا لهذه الفضيلة من المجتمع المقابل إذا كان الأول قد اختص بها؟!! فإن كان كذلك وإلا فالتخصيص لا وجه له , لأنه تخصيص بلا مسوغ.
عموما. . مداخلتك - وعلى روعتها وأهميتها - إلا أنها كانت بناء على كلمة عابرة ليست من صميم الموضوع. . وموضوعي طرحته لعدة أسباب ذكرتها في ثنايا الموضوع والردود.
شكرا لك على مداخلتك الغاضبة الواعية. .
بارك الله فيكم
وفيكم بارك الله .. أبدا لم تكن غاضبة وقد بدأت كلامي بمقدمة كما سبق وذكرت سبب التعقيب وهو خشية فهم الكلام على غير وجهه مع اختلاف المصطلحات واطلاقها.
نقطة الخلاف وهي التخصيص لا تعني عدم الاتفاق في مجمل الكلام؛ فما ذكرتموه نقره ونفرح به.
أما إن كان ما ذكرته من صميم الموضوع أم كلمة عابرة , لا يهم بقدر ما تهم الفائدة , والتي أؤكد عليها بأن تصور المسألة يعين بعد توفيق الله في إصابة الحكم. وهذا ما جعلني ابدأ بتلك المقدمة والتي بَنيت عليها نقطة الاختلاف - والتي قد تكون كلمة عابرة بالنسبة لكم لكنها كلمة تجاوزت حد الاعتدال في طرح القضية, وكونها [كلمة عابرة] لا يعني قبولها , أو عدم الإشارة إلى عدم صحتها من وجهة نظري -.
فحديثي السابق كان في نقطتين:
1)مقدمة لابد منها.
2)بيان نقطة الاختلاف والتي بُنِيَتْ على تلك المقدمة.
وفقكم الله تعالى لما يحبه ويرضاه ... وشكر الله لكم
(يُتْبَعُ)