فهرس الكتاب

الصفحة 8133 من 28557

و أما من دخل في غلو الشيعة كالإسماعيلية الذين يقولون بإلهية الحاكم و نحوه من أئمتهم ويقولون إن محمد بن إسماعيل نسخ شريعة محمد بن عبد الله و غير ذلك من المقالات التي هي من مقالات الغالية من الرافضة فهؤلاء شر من أكثر الكفار من اليهود والنصارى والمشركين و هم ينتسبون إلى الشيعة يتظاهرون بمذاهبهم

فإن قيل ما وصفت به الرافضة من الغلو و الشرك و البدع موجود كثير منه في كثير من المنتسبين إلى السنة فإن في كثير منهم غلوا في مشايخهم و إشراكا بهم و ابتداعا لعبادات غير مشروعة و كثير منهم يقصد قبر من يحسن الظن به إما ليسأله حاجاته وإما ليسأله الله به حاجة وإما لظنه أن الدعاء عند قبره أجوب منه في المساجد ومنهم من يفضل زيارة قبور شيوخهم على الحج ومنهم من يجد عند قبر من يعظمه من الرقة والخشوع ما لا يجده في المساجد و البيوت وغير ذلك مما يوجد في الشيعة

ويروون أحاديث مكذوبة من جنس أكاذيب الرافضة مثل قولهم لو أحسن أحدكم ظنه بحجر نفعه الله به وقولهم إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور وقولهم قبر فلان هو الترياق المجرب

ويروون عن بعض شيوخهم أنه قال لصاحبه إذا كان لك حاجة فتعال إلى قبري واستغث بي ونحو ذلك فإن في المشايخ من يفعل بعد مماته كما كان يفعل في حياته وقد يستغيث الشخص بواحد منهم فيتمثل له الشيطان في صورته إما حيا وإما ميتا وربما قضى حاجته أو قضى بعض حاجته كما يجري نحو ذلك للنصارى مع شيوخهم ولعباد الأصنام من العرب والهند والترك وغيرهم

قيل هذا كله مما نهى الله عنه ورسوله وكل ما نهى الله عنه ورسوله فهو مذموم منهى عنه سواء كان فاعله منتسبا إلى السنة أو إلى التشيع ولكن الأمور المذمومة المخالفة للكتاب والسنة في هذا وغيره هي في الرافضة أكثر منها في أهل السنة فما يوجد في أهل السنة من الشر ففي الرافضة أكثر منه وما يوجد في الرافضة من الخير ففي أهل السنة أكثر منه).

ـ [أبو موسى] ــــــــ [23 - May-2008, مساء 12:17] ـ

و قال رحمه الله (و الوجه الثالث: أنه قد عرف كل أحد أن الإسماعيلية والنصيرية هم من الطوائف الذين يظهرون التشيع و إن كانوا في الباطن كفارا منسلخين من كل ملة والنصيرية هم من غلاة الرافضة الذين يدعون إلهية علي وهؤلاء أكفر من اليهود والنصارى باتفاق المسلمين و الإسماعيلية الباطنية أكفر منهم فإن حقيقة قولهم التعطيل أما أصحاب الناموس الأكبر و البلاغ الأعظم الذي هو آخر المراتب عندهم فهم من الدهرية القائلين بأن العالم لا فاعل له لا علة و لا خالق و يقولون ليس بيننا و بين الفلاسفة خلاف إلا في واجب الوجود فإنهم يثبتونه و هو شيء لا حقيقة له)

ـ [أبو شعيب] ــــــــ [23 - May-2008, مساء 12:23] ـ

لحظة من فضلك أخي الكريم،

وهل اليهود والنصارى إلا مشركين؟

هل هناك شرك أعظم من جعل الولد لله، عز وجل؟ .. وادعاء أن هذا الولد بيده مقاليد التدبير والتصرف في الكون؟ بل إن منهم من يقول إن عيسى - عليه السلام - هو الله نفسه، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.

وهل هناك شرك أعظم من تحريف كتاب الله والكذب عليه؟ .. كما يفعل اليهود .. كما قال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 33]

جعل القول على الله بغير علم أعظم من الشرك نفسه .. كما ذكر ذلك ابن القيم، رحمه الله.

وغير ذلك من اتخاذ الأحبار والرهبان أربابًا من دون الله.

وقد ذكر ابن تيمية، رحمه الله، أن الكفر إن ثبت على صاحبه، فيثبت له الشرك كذلك .. فقال:

(ولهذا كان كل من لم يعبد الله فلا بد أن يكون عابدًا لغيره ... وليس في ابن آدم قسم ثالث، بل إما موحد أو مشرك، أو مَن خلط هذا بهذا، كالمبدلين من أهل الملل والنصارى، ومن أشبههم من الضُّلال المنتسبين إلى الإسلام) . [الفتاوى 14/ 284، 282] .

فكلامه فيه إشكال، ويحتاج إلى تأمل .. لعليّ أعود قريبًا بجواب آخر إن شاء الله

ـ [أبو موسى] ــــــــ [23 - May-2008, مساء 12:25] ـ

تنبيه:

قال الشيخ أبو مريم الشمري:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت