فهرس الكتاب

الصفحة 8139 من 28557

فحينئذ هل يصح أن نقول أنه قد أجمع العلماء المعاصرون على ربوية وحرمة القروض الربوية البنكية (مثلا) ؟ الذين يرون استحالة وقوع الاجماع بعد زمن الصحابة أو الاجماع الظني بصفة عامة، أو الاجماع الأصولي، سيقولون كلا! لا نقول أنه قد وقع فيها الاجماع، لأننا لا ندري أكان ثم مخالف في مكان ما من الأرض أم لا!

مع أنه في الحقيقة هذه مسألة لا يخالف فيها عاقل، والحكم فيها قياسه واضح جدا لا يحتاج الى أدنى نظر أو تأمل!

ولأضرب مثالا أكثر وضوحا، تأملوا معي حكم التدخين. لو قال لكم قائل أن التدخين مكروه، وليس محرما، هل تعدونه بقوله هذا مخالفا خلافا سائغا في مسألة ظنية مبنى الحكم فيها على القياس؟ أم أنكم تسارعون بالانكار عليه وتسوقون اليه الأدلة المتكاثرة على أخطار ومفاسد التدخين وعلى أنه ثالث أسباب الوفاة في العالم وعلى أنه يسبب كذا وكذا وكذا من الأمراض كما أثبت الأطباء وهلم جرا، تصلون بذلك الى دخوله وبجلاء في قتل النفس والضرر والضرار، وبالتالي جلاء الحكم بتحريمه بلا توقف؟؟

فان قلنا بأن جميع من خالفوا في الحكم بتحريمه أنكر العلماء المعاصرون عليهم وردوا قولهم، أو أهملوه لعدم أهليتهم أصلا للخوض في الأحكام الشرعية، أفلا يكون الحكم بالتحريم والحال كذلك، حكما قد أجمع عليه المتأخرون في أمر تلك النازلة، وأجمعت عليه الأمة؟ أمر قد ثبت بيقين أنه قاتل أو فيه ضرر وفساد، ولا مجال للتردد أو المخالفة في ذلك، ألا يكون قياس الحكم عليه وادخاله في قواعد التحريم العامة حينئذ مما لا يسوغ الخلاف فيه؟ فان كان الخلاف لا يسوغ، ألا يعني ذلك وقوع الاجماع؟

جزاك الله خيرا أخي الحبيب و بارك الله فيك

أعتذر إليك عن طول غيابي عن هذا الموضوع

ليتك أخي الفاضل تفصل لنا في هذه المسألة

والا فظهور قول جديد بين المتأخرين في مسألة قديمة لم يكن فيها نزاع، هو في حد ذاته أمر قد يكفي للحكم ببطلان ذلك القول!

و حبذا لو دعمتها بأقوال العلماء

نفع الله بك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت