فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي ذات الحلقة يقول بأن محمدًا ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ كان صابئيًا يتبع فرقة الصابئة، وتعلم على أيديهم، وأتى بكثيرٍ مما أتى به من الصابئة، والدليل على ذلك أنهم قالوا له يا صابئ!!
وفي ذات الحلقة طُلب منه أن يشرح الديانات التي كانت في الجزيرة العربية قبل البعثة وهل أثرت في النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أم لا؟
فتنهد .. وتنهد .. واستحضر للقارئ أنه مطلع وباحث قضى عشرات السنين يبحث ثم قال: الديانة الأولى في شبه الجزيرة العربية قبل البعثة النبوية ـ على رسولها وعلى جميع الأنبياء أفضل الصلاة وأزكى السلام ـ كانت ديانة الجنّ (الشياطين) ، وكان لكل حي من العرب كاهن يقيم في الكعبات، والديانة الثانية هي ديانة عائلة النجوم، التي فيها الله هو القمر، واللات هي زوجته وابنهما عفتار (المشتري) ، وبناته كثر منها مناة وعُزِى ـ هكذا ينطقها ـ، وانتشرت هذه الديانة في شمال الجزيرة العربية في قبيلة بني لحي (6) ، ـ ولم يسكن بنو لحيان شمال الجزيرة العربية قط ـ.
وفي ذات الحلقة أيضًا قرر أن إله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو كوكب (الزهرة) لأن الزهرة هو الذي يظهر آخر الليل، ومحمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يقول ينزل ربنا للسماء الدنيا آخر الليل، ويضيف اللئيم بطرس في ذات اللقاء ـ وكان حاضرًا ـ فيقول الله هو القمر، واللات هي الشمس (المدام بتاعته) تزوجا وأنجبا النجوم وهذا في كل الكتب الإسلامية (7) !!
وفكر وقدر ثم عاد مرة أخرى في الحلقة التي تليها يقول: النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان زرادشتيًا (8) ـ ... أخذ من الزرادشتية، فسدرة المنتهى هو إله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان ينزل عند بحر في السماء، والصلوات الخمس من زرادشت، وتصلى للنجوم، ورمضان طقس حرّاني ويصومون للقمر (9) .
وكأن أحدهم خجل من كلامه فاتصل به يقول له ـ بلسان حاله ـ هوَّن عليك، وأخبره بأن كتب المسلمين وكتب التاريخ تقول بأن العرب كانوا على ملّة أبيهم إبراهيم، ثم غيرها عمرو بن لحي إلى الوثنية .. عبادة الأصنام. فتعصب .. وتغير .. وطلب الحديث من مقدم البرنامج وقال: عمرو بن لحي هذا كذبة .. لم يكن هناك شيئ اسمه عمرو بن لحي!!، وتاريخ العرب بدأ في عام الفيل، وهذا قول الشعبي وابن خلدون!!
وعاد إلى بيته ففكر وقدر ثم رجع في الحلقة التالية يقول: النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان عضوًا في منظمة إسمها (باور) مقرها حاليًا كندا، أفراد هذه المنظمة يعبدون الشياطين وتعطيهم الشياطين قوة على ممارسة الجنس غير عادية والدليل على ذلك أنه كان يقدر على النساء أكثر مما يقدر غيره (10) ، وسكت في الحلقة قليلًا ثم عاد يقول أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان (غنوصيًا) ودليل ذلك أنه حرّم الحرير!!
ثم اشتد واسترسل وراح يقول: حرَّم الحرير وكان يلبسه، وحرم التعدد على أصحابه وكان عنده عدد من النساء، وحرم جماع النساء في المحيض وكان يجامع في المحيض، وفرض الفجر على أصحابه وكان ينام هو عن الصلاة ولا يصلي، وأمرهم بالصوم وما كان يصوم .. ثم يختم قائلا .. كان مرائيًا ولم يكن يحترم تعاليم دينه (11) !!
ذكرني بأيام الطفولة الأولى في القرية .. ، ولم تكن الكهرباء قد أضاءت الشوارع بعد، كانت الظلماء تشتد بعد العشاء، وينام الناس مبكرًا، وإن علا صوتنا في الشارع خرج لنا كبار السن بالعصا حتى نسكت، فكنا ننزوي في أحد الأركان ويأتينا أحدهم منمقًا .. قد أنفق على ثيابه .. يسافر إلى المدينة ... فنقول له حدثنا عما تراه في المدينة، فيتعطف ويتنزل ويقص علينا ما في المدينة ... بحرٌ من (الكوكاكولا) وبحر من (الدواء) ، يعبئ الدواء من بحره (12) ، وتعبئ (الكوكاكولا) من بحرها ... هذا الذي رآه في (المركز) الذي يبعد عن قريتنا عشرين كيلوا فقط، ونحن نصدق، ونهلل، ونستزيد، ويزيد ... ونعود إلى أهلنا فرحين مسرورين، وننتظر الليلة بعد الليلة لنسمع المزيد ... ولم يطل الوقت حتى خرجنا من القرية (في اختبارات لحفظ القرآن) ولم نجد بحرًا لكوكاكولا ولا بحرًا للدواء .. وعرفنا أن صاحبنا (بكاش) ، وسقط من أعيننا إلى الأبد ... وهكذا (رأفت عماري) و (بطرس اللئيم) .
(يُتْبَعُ)