فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 28557

ا. هـ

لقد جرّبت الأمة مناهج متعددة، بعيدًا عن منهج الوحيين، فماذا جنت حينئذ من ذلك؟ جنت الفشل الذريع والهوان الفظيع، ذاقت من الذل ألوانًا، تفرقت أشتاتا وأصبحت شذر مذر.قال العلامة الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله في الفتاوى (1/ 249) :"من أراد صلاح المجتمع الإسلامي، أو صلاح المجتمعات الأخرى بغير الطريق والوسائل العوامل التي صلح بها الأولون فقد غلط وقال غير الحق"ا. هـ وقال العلامة بكر بن عبدالله أبو زيد حفظه الله في حكم الانتماء للجماعات (ص 157) :"الأصل في وسائل الدعوة التوقيف على منهاج النبوة"ا. هـ قلت: من هنا علم أهمية معرفة منهج النبوة، والسير عليه فخلافه هو خلاف الحق، وما كان خلاف الحق فلا خير فيه، ولذلك قلنا أن من أسباب الاختلاف، اختلاف المناهج وإلى ذلك أشار العلامة المجاهد صالح لفوزان حفظه الله في كتابه محاضرات في العقيدة والدعوة (ص 165 - 166) :"السلف لهم منهج يسيرون عليه، منهج في الاعتقاد، ومهج في الدعوة، ومنهج في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومنهج في الحكم بين الناس، وهذا المنهج كله متوحد على الكتاب والسنة"ا. هـ وقال:"إذا تنكرنا لهذا المنهج الذي كان عليه السلف الصالح واستوردنا مناهج من هنا و هناك، تفرقنا وصار كل جماعة لها منهج يخالف الجماعة الأخرى وكل جماعة تخطئ الجماعة الأخرى،لماذا أيها الأخوة؟ ... أليس منهجنا هو منهج الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته؟ أليس دليلنا ومصدرنا و مرجعنا هو كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ إذًا لماذا نستورد المبادىء من هنا وهناك والواجب أن نصدَّر هذا المنهج السليم الذي نحن عليه إلى بلاد العالم"ا. هـ وقال حفظه الله:"لا يليق بنا إلا أن نكون جماعة واحدة متمسكين بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الجماعات الإسلامية خارج البلاد تفرقت، فلا يسري هذا التفرق إلينا، لا يفسد شبابنا، لا يزيل هذه النعمة التي نعيش فيها"ا. هـ وقال حفظه الله في كتاب الأجوبة المفيدة (ص 210) :"لا يمكن الاجتماع مع اختلاف المنهج والعقيدة ... قال الله تعالى: {ولا يزالون مختلفين* إلا من رحم ربك} إلا من رحم ربك: هم أهل العقيدة الصحيحة، والمنهج الصحيح فهم الذين يسلمون من الاختلاف"ا. هـ وقال أعلى الله قدره (ص 154) :"لا يمكن للمسلمين أن يتحدوا إلا على كلمة التوحيد ومنهج السلف، وإذا سمحوا للمناهج المخالفة لمنهج السلف الصالح تفرقوا كما هو الواقع الآن"ا. هـ وقال حفظه الله (ص 147) :"التحذير من المناهج المخالفة لمنهج السلف الصالح يعتبر جمعًا لكلمة المسلمين لا تفريقًا لصفوفهم، لن الذي يفرق صفوف المسلمين هو المناهج المخالفة لمنهج السلف"ا. هـ وقال حفظه الله (ص 136) :"يجب أن نحذَّر من المناهج المخالفة لمنهج السلف الصالح، هذا من النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، نحذَّر من أهل الشرور ونحذَّر من المناهج المخالفة لمنهج الإسلام ونبين مضار هذه الأمور للناس، ونحثهم على التمسك بالكتاب والسنة هذا واجب"ا. هـ

قال ابن أبي داوود في الحائية:

تمسك بحبل الله واتبع الهدى ** ولا تك بدعيا لعلك تفلحُ

ودن بكتاب الله والسنن التي ** أتت عن رسول الله تنجوا وتربحُ

منهجُ النبوة متى كان غذاءً للقلوب والأفكار وشفاءً للأمراض والأسقام وحاكمًا للشؤون والأحوال فستكون الحياة حينئذ حياةً يملؤها الأنس والطمأنينة والراحة، كما في قول الله جل وعلا: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين} سورة الإسراء (الآية 82) ، {قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء} سورة فصلت (الآية 44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت