فهرس الكتاب

الصفحة 8290 من 28557

ـ [أبوعمرو المصري] ــــــــ [05 - Jun-2008, مساء 07:04] ـ

أخي الكريم

ثانيا:

سؤالين

الأول:

ماموقف أصحاب الصناعة الحديثية من هذه الرواية؟

من حيث صحتها أو ضعفها أو نكارتها

أخي الكريم أظنك لم تقرأ مقالتي هنا أوقرأت ما بين السطور!

وذلك لأنني ذكرت الكلام على هذه القصة وذكرت موقف العلماء من رواية مثل هذه القصة بل من رواية الأحاديث المرفوعة مع جلالتها وذكرت موقفهم من الضعيف والمتوقف فيه، وهذه القصة من المتوقف فيه مع وجود قرائن تثبت صحتها وقد ذكرتها في مقالي، فرجاء اقرأ مقالتي بتأنٍ ثم ناقشني فيما تشاء حتى لا نضيع أوقاتنا في الرد المتمحور حول أن الشيخ سلمان هو الذي على حق ... إلخ

ثم إنني أطرح عليك السؤال نفسه: ماموقف أصحاب الصناعة الحديثية من هذه الرواية؟

من حيث صحتها أو ضعفها أو نكارتها!!

الثاني:

اذا ثبتت رواية من الروايات عند شيخ أوطالب علم بالنكارة

فانكرها ونقد من يصدقها وينشرها

فهل يشنع عليه ذلك؟

أؤكد على قولي بأن لم تقرأ مقالتي، أليس في صدر مقالتي هذا الكلام بالنص وهو يجيب على سؤالك:

(ولو كان هذا المقال يناقش القصة المذكورة مناقشة علمية ويبحث في إسنادها ومتنها ويحكم عليها حكما علميا بما يناسب حالها تبعا لما قرره أهل العلم من قواعد وأصول لما تكلمنا ولا ذكرنا ردا، ولقلنا هذا رأي الشيخ وما توصل إليه،

وهي مسألة لن يسئل عنها أحد في قبره - كما كان الشيخ يقول عن بعض مسائل الاجتهاد- وليست من أصول الإيمان، وليست مما يشنع على المرء بمثلها ولكن الأمر لم يكن هكذا بل - وأقولها بمرارة- سلك الشيخ فيها مسلكا غير مرضي حتى في حكمه هو نفسه وفق آرائه التي عرفتها عنه قديما، فلم يكن الشيخ في مقاله مجادلا أو محاولا للوصول إلى رأي وفق قواعد النقد وأصوله المعروفة، بل الأمر كان أبعد من ذلك، وكان حكمه على القصة ومن ذكرها حكما قاطعا لا يسع أحدا أن يخالف فيه، وكأن المسألة مما لا يسوغ الخلاف فيه)

هذا كله كلامي فلماذا تسأل سؤالك السابق والجواب ذكرته بالتفصيل؟!!

ثم ذكرت بعد ذلك كلام مهم للشيخ سلمان ذكره قديما ولكنه خالفه حديثا في أشياء كثيرة منها مقاله المذكور، وكلامه بنصه هو:

(و(ليست القضية قضية جدل ومناظرة فقط، بل نحن نتكلم باسم الله وباسم الدين وباسم القرآن وباسم السنة وباسم الحديث، ولذلك لا نريد من أحد أن يخالفنا لأننا نزعم أننا نمثل الكلمة المقدسة، وهذا يقع في أذهان الكثيرين نتيجة ضيق الأفق وتحجير المفاهيم وإعجابهم بما عندهم من العلم، كما قال تعالى: {فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ} [غافر:83] وكما قال صلى الله عليه وسلم: {وإعجاب كل ذي رأي برأيه} .

فنتيجة لذلك لم يعد لدينا إمكانية أن نتحمل وجهة نظر أخرى، فعندنا شيء من الأحادية في الرأي وضيق الفهم، والمشكل أيها الأحبة -وأقولها بمرارة وصراحة- أننا -أحيانًا- نظريًا قد نقول خلاف ذلك! وطالما سمعت من بعضهم وهو يقول: من خالفك بمقتضى الدليل عنده فإنه أقرب إليك ممن وافقك بغير دليل؛ لأن هذا الذي خالفك إنما خالفك للدليل، ويجب أن تكون العلاقة بينكم أمتن.

وهذا كلام نظري جميل، لكن دعنا ننظر في واقعنا العملي، وفي تعاملنا مع من خالفونا، فتجدني أنا ذلك الذي أردد دائمًا وأبدًا قضية الحوار والنقد البناء، وتقبل وجهات النظر المختلفة، وعدم إلزام الناس بالرأي الواحد، وجعل الناس يعيشون في بحبوحة الشريعة التي فتحها الله سبحانه وتعالى لهم، فأنا لا أحجر واسعًا، وأنا لا أفرض رأيي بثقله وبشريته وخصوصيته على النص الشرعي، أنا ذلك الذي يقول هذا الكلام تجدني أغضب بمجرد أن أرى شخصًا اختلف معي، وترتفع درجة الحرارة عندي، وتختلف نبرة الكلام، ويتغير مجرى الحديث، وتحتد اللهجة، ويبدأ القصف والقصف المضاد.

فهذا -أحيانًا- يرجع إلى نوع من التربية الخاطئة على مستوى المجتمع وعلى مستوى الحلقة العلمية أو الارتباط بالعالم وعلى مستوى الدعوة أو الارتباط بمجموعة من مجموعات الدعوة ... فلماذا لا يكمل بعضها بعضًا؟! وإذا لم اقتنع بشيء فعلي ألا أعمله، لكن ليس شرطًا للعمل المثمر أن يمر عبر قناعتي العقلية، فيمكن أن يكون عملًا مثمرًا وأنا لم أقتنع به، وقد أكتشف بعد حين أن قناعتي كانت في غير محلها، أو حتى قد أموت بقناعتي غير عابئ بهذا الموضوع، لكن الناس المنصفين يعلمون أن هذا الأمر له ثمرة وله إيجابية، والعدل قد يدل على ذلك) ( [1] ) اهـ.)

ثم أخي الكريم هل ترضى عن الأوصاف التي وصف الشيخ سلمان بها من أورد القصة ونشرها أو أعجب بها، ومنهم الحافظ ابن حجر ولا شك؟!

وهل هؤلأ حقا هم سبب تخلفنا؟!

راجع بقية مقالي

ثالثا:

لقد قرأت مقالتك فجزاك الله كل خير

وما اريد بهذا الا الخير ان شاء الله

أستودعكم الله

أنا أعلم أخي الكريم أنا تريد بردك الخير ولهذا أكملت معك النقاش، فكلنا في سفينة واحدة ويجب أن نفعل ما بوسعنا لنجاتها ولا سيما وقد كثر من يخرقونها من داخلها ومن خارجها من شتى الجوانب، ولذا فليكن قصدنا نصر الحق والدفاع عنه ولنتأمل قليلا قبل الرد، ولتعلم أخي كما ذكرت لك سابقا، ما أردت أبدا انتقاص الشيخ سلمان بل أردت تذكيره، فمن الخطأ أن نظن أن الشخص مهما بلغ من فصاحة وعلم أنه لا يحتاج إلى تذكير بل هو أولى بتذكيره من غيره، وقد كتبتُ ما كتبت بقصد النصح للشيخ ولمحبيه ولمن يتابعون بلا علم أو فهم وما أكثرهم،

ولذا: إذا أردت طرح سؤال أو مناقشة أمر فتفضل ولكن بشرط الإنصاف وألا يكون جوابه مذكورا في المقالة وأنت لم تقرأه، وغفر الله لنا جميعا وهدانا لما اختلف فيه من الحق.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت