فهرس الكتاب

الصفحة 8395 من 28557

المسلمون بالصبر والتقوى التي هي فعل ما أمر الله عز وجل ونرك ما نهى عنه فإن كيد الأعداء لا يضر المسلمين بل يحبطه الله عز وجل.قال سبحانه: {إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} ] سورة آل عمران: 120 [فالله الله يا أهل السنة في لبنان خذوا حذركم فلا تؤتوا من قبل أنفسكم وعودوا إلى بارئكم وتوبوا إليه واحفظوه يحفظكم وانصروه ينصركم.وأخص بذلك الدعاة والمصلحين فهذا يومكم في استنهاض الهمم ودعوة إخوانكم من أهل السنة إلى التوبة النصوح والرجوع إلى الله عز وجل وتوظيف الحدث في تغيير الأحوال إلى ما يرضي الله عز وجل والتضرع بين يديه سبحانه في إصلاح الأحوال وكشف الكربة.

الوصية الثانية: (( لا تحسبوه شرًا لكم ) )

إن من رحمة الله عز وجل ولطفه أن يقدر أحداثًا ظاهرها المكاره والآلام ولكن في أعطافها الخير والرحمة لأوليائه.ومن ذلك ما يجري الآن في لبنان من أحداث وعدوان على أهل السنة يتولى كبره حزب الرافضة الصفوي والذي يسمونه زورًا وبهتانًا:حزب الله. ولقد كشفت هذه الأحداث أمورا ستكون عاقبتها خيرًا إن شاء الله تعالى لأهل السنة في لبنان وفي خارجها لم تكن لتعرف لولا أن الله عز وجل قدر هذه الأحداث ومن هذه الأمور ما يلي:

1 -معرفة أهل السنة لواقعهم وحقيقة أحوالهم وإيقاظ النائم منهم ومحاسبة أنفسهم في تقصيرهم مع ربهم أو مع بعضهم وفي تفريطهم في الأخذ بأسباب المواجهة لأعدائهم المتربصين بهم. وفي هذا خير إذا أدى بهم ذلك إلى اليقظة وقوة العزيمة والتضرع إلى الله عز وجل والأخذ بأسباب الحيطة والمواجهة مع أعداء الله وأعداء أوليائه.

2 -انكشاف حقيقة الحزب الرافضي في لبنان وتعريته التامة لكل من له أدنى بصيرة وعقل من أهل السنة في لبنان وخارجها، حيث كشّر عن أنيابه وأهدافه المبيتة في بسط الدين الرافضي المجوسي في لبنان والقضاء على أهل السنة هنالك وارتباطه بالمشروع الإيراني في المنطقة كما انكشفت تقيته التي كان يكيد بها السذّج من أهل السنة من أن سلاحه وقتاله إنما هو لمقاومة اليهود والمعتدين على أمن لبنان، ولن يكون في صدر أي لبناني!! والدم اللبناني حرام!! والآن هاهو سلاح المقاومة يحصد أجساد اللبنانيين وليس كل اللبنانيين وإنما أهل السنة منهم بخاصة. وفي هذه المعرفة والفضح خير لمن كان أعشى البصر قبل ذلك؛ لأن من يعرف الرافضة وحقيقة معتقداتهم وأصولهم لا يحتاج في البراءة منهم ومنابذتهم إلى مثل هذه الأحداث حتى يعرفهم.وهذا ما ذكرته منذ سنتين أيام الفتنة بهذا الحزب الرافضي يوم كان في حرب مع اليهود وذلك في المقالة التي انتشرت في مواقع كثيرة بعنوان (احذروا فتنة حسن نصر الله وشيعته) بينت فيها عقيدة القوم وأهدافهم الطائفية ومن بقي من أهل السنة على تعاطفه وانخداعه بهذا الحزب المشئوم قبل هذه الأحداث فأحسب إن كان عنده أدنى فهم لعقيدة التوحيد وأدنى عقل وبصيرة فإنه لن يتردد بعد عدوان هذا الحزب على أهل السنة وتدمير مؤسساتهم في لبنان في أن ينفض يده منهم ويأخذ حذره وبراءته منهم. وفي هذا خير إن شاء الله تعالى لم يكن ليتحقق لولا تقدير الله لهذه الأحداث.

3 -تعرية الحكومة المهترئة في لبنان وعمالتها المفضوحة للأمريكان.وأنها حكومة من ورق. وبيان أن الحكومة التي لا تنطلق من هوية الأمة المسلمة وعقيدتها وشريعتها فإنها مخذولة خائنة تحركها المصالح والكراسي. ومثل هذه الحكومات الجوفاء سرعان ما تتهاوى وتذل عند أدنى هزة تهدد دنياها ومصالحها الشخصية ولا يشفع لها ما تبذله من عمران للبلاد وتحسين للمعيشة. كما بينت هذه الأحداث عداوة الحكومة لأهل السنة الصادقين ذلك أن المراقب للاعتداءات التي تمت على مؤسسات الحكومة وتيار المستقبل وتدمير مراكزه الإعلامية والسياسية لتصيبه الدهشة وهو يرى ذلك الحياد والاستسلام من جيش الحكومة أمام هذه الاعتداءات حيث لم يحرك ساكنًا.ويظهر سؤالًا كبيرًا يفرض نفسه ألا وهو أين تلك العنتريات والشجاعة والحراك السريع الذي بذله الجيش على أفراد فتح الإسلام مع عوائلهم في مخيم نهر البارد حيث أبادوا الأخضر واليابس وطال الدمار كل أهل السنة في المخيم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت