بل وصل الحال والمخالفة لمنهج النبوة إلى درجة الاتفاق في بعض هذه المحاورات على ترك الدعوة إلى الدين بين الطرفين، ولا شك أن الخاسر فيها هو الطرف الإسلامي لأن الأعداد المتكاثرة التي تدخل من النصارى في دين الإسلام لا تقارن بالذين ينسلخون من الإسلام إلى النصرانية، مع أن النصارى لم يلتزموا بهذا الشرط، فلا تزال إرساليات التنصير تجوب بلاد المسلمين طولًا وعرضًا، بل تقوم الحكومات اللادينية بدعمهم وزيادة إمكانياتهم، ويكثر وجودهم في النقاط الملتهبة في بلاد المسلمين مثل أفغانستان والعراق, أو الفقيرة مثل الدول الإسلامية الافريقية وغيرها، ولو التزم النصارى بهذا الشرط الجائر لما جاز للمسلمين الالتزام به، وإيقاف الدعوة وهداية الخلق باسم الحوار.
فالفكرة الموجودة الآن التي تعقد المؤتمرات لها لم تكن في الأصل بمبادرة إسلامية ولم ترسم أهدافها وخطتها في بلاد المسلمين بل جاءت بطلب من الفاتيكان بعد الدراسة العميقة لها - عندهم - وتحديد أهدافها وغاياتها، فتقبلها بعض المسلمون وظنوا أنها تحقق بعض المصالح وترد بعض المفاسد، وأعطوا فكرة التقريب هذه مفهومًا فضفاضًا وعائمًا وهو (الحوار) , وبهذا المفهوم العام يختلط على السامع الغاية من الحوار بين الدعوة وإقامة الحجة إلى التقريب والتعاون المشترك, أو التعايش أو الوحدة أو التوحيد بين الأديان.
ولم يكن لدى العلماء المسلمين سابقًا في التعامل مع الأديان إلا الدعوة أو الجهاد بحسب الشروط الموضوعية والأحوال المتغيرة في التعامل مع أهل الأديان المختلفة التي واجهوها، ولم يكن هناك ثمة رأي يرى الحوار مع الأديان لتحقيق مصالح مشتركة مع الإهمال الكامل للدعوة وإقامة الحجة وبيان الحق وإبطال الشرك، لأن مهمة المفاوضات الدنيوية ليس لها علاقة بوصف الأديان, فهي متعلقة بالحكومات السياسية وليس بالأديان والمذاهب والأفكار, ولهذا فإنَّ من العدل والإنصاف عند الحكم على المفهوم العام الاستفصال والتفريق بين الأنواع المختلفة وإعطاء كل ذي حق حقه ووزن كلَّ نوعٍ على حدة ليتميز عن غيره، وقبل الحكم لابد من معرفة المنهج الشرعي في الحوار بين الأديان وتميزه عن المناهج المنحرفة فيه.
المزيد على هذا الرابط http://www.alqlm.com/index.cfm?method=home.con&Id=418
ـ [ابو القعقاع] ــــــــ [03 - Jun-2008, مساء 05:07] ـ
بارك الله فيك أخي محمد ونفع بك وأحسنت الأختيار والتوقيت ولا تعليق
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [03 - Jun-2008, مساء 06:07] ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ [ابو القعقاع] ــــــــ [04 - Jun-2008, صباحًا 12:19] ـ
اخي محمد احسنت وبارك الله فيك ورفع الله قدرك
ـ [الأمل الراحل] ــــــــ [04 - Jun-2008, صباحًا 04:55] ـ
جزاك الله خيرا،، نقل موفق.
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [04 - Jun-2008, مساء 02:38] ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ [أبو سعد البقمي] ــــــــ [06 - Jun-2008, صباحًا 06:42] ـ
اختيار موفق
الله يعطيك العافية
وهذا الشيء غير مستغرب على الشيخ عبدالرحيم، فهو من الخواص الذين أخذوا عن الشيخ سفر الحوالي، ولقد سار على خطاه، فتخصص في العقيدة والفكر، وأصبحت بصمات الشيخ سفر واضحة على تلميذه، حيث أخرج الدكتور عبدالرحيم رسالة علمية للأمة في موضوع (الليبرالية) وعرضها على أصول العقيدة الاسلامية، وهو الآن خليفة للشيخ سفر في قسم العقيدة بجامعة أم القرى.
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [06 - Jun-2008, صباحًا 10:57] ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...