ويروى هذا الكلام عن أحمد نفسه في رسالة أحمد بن سعيد الإصطخري عنه - إن صحت - وهو قوله، وقول عامة أهل العلم. انتهى
-قال الذهبي في (( سير أعلام النبلاء ) )بعدما ذكر وصية الإمام أحمد من رواية ابنه عبد الله، قال:
فهذه الرسالة [يعني رواية عبد الله] إسنادها كالشمس، فانظر إلى هذا النفس النوراني.
لا كرسالة الاصطخري، ولا كالرد على الجهمية الموضوع على أبي عبد الله فإن الرجل كان تقيا ورعا لايتفوه بمثل ذلك -ولعله قاله-، وكذلك رسالة المسيء في الصلاة باطلة.
وما ثبت عنه أصلا وفرعا ففيه كفاية. ومما ثبت عنه مسألة الايمان، وقد صنف فيها اهـ
-قال الذهبي في (( سير أعلام النبلاء ) ):
أخبرنا أبو الوليد الدربندي سنة أربعين وأربع مئة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الأسود بدمشق أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر النهاوندي حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن زوران لفظا حدثنا أحمد بن جعفر الاصطخري قال: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل:
هذا مذاهب أهل العلم والأثر فمن خالف شيئا من ذلك أو عاب قائلها فهو مبتدع.
وكان قولهم: إن الإيمان قول وعمل ونية، وتمسك بالسنة، والإيمان يزيد وينقص، ومن زعم أن الإيمان قول والأعمال شرائع، فهو جهمي، ومن لم ير الاستثناء في الإيمان فهو مرجئ والزنى والسرقة وقتل النفس، والشرك كلها بقضاء وقدر من غير أن يكون لأحد على الله حجة.
إلى أن قال: والجنة والنار خلقنا، ثم خلق الخلق لهما لا تفنيان، ولا يفنى ما فيهما أبدا.
إلى أن قال: والله تعالى على العرش، والكرسي موضع قدميه.
إلى أن قال: وللعرش حملة. ومن زعم أن ألفاظنا بالقرآن وتلاوتنا له مخلوقة، والقرآن كلام الله، فهو جهمي. ومن لم يكفره فهو مثله. وكلم الله موسى تكليما من فيه.
إلى أن ذكر أشياء من هذا الأنموذج المنكر والأشياء التي - والله - ما قالها الإمام. فقاتل الله واضعها.
ومن أسمج ما فيها قوله: ومن زعم أنه لا يرى التقليد، ولا يقلد دينه أحدا، فهذا قول فاسق عدو لله. فانظر إلى جهل المحدثين كيف يروون هذه الخرافة، ويسكتون عنها اهـ
-قال الذهبي في (تاريخ الإسلام) بعد أن ذكر وصية الإمام من رواية ابنه: قلت: رواة هذه الرسالة عن أحمد أئمة أثبات، أشهد بالله أنه أملاها على ولده. وأما غيرها من الرسائل المنسوبة إليه كرسالة الإصطخري ففيها نظر والله أعلم اهـ
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ـ [محمد المبارك] ــــــــ [21 - Mar-2007, مساء 07:33] ـ
جهد مشكور، و مقال رائع، بارك الله فيكم.
ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [24 - Mar-2007, مساء 10:20] ـ
الأستاذ / محمد المبارك:
شكر الله لكم مروركم الكريم،
وبارك فيكم - أيها الفاضل -.