و جزى الله خيرًا جميع المشاركبن في الموضوع
ـ [القضاعي] ــــــــ [17 - Aug-2008, صباحًا 08:31] ـ
رحمه الله فقد جاد بنفسه
أنزلوا الناس منازلهم يا عباد الله.
والخوارج وغيرهم قد جادوا بأنفسهم ولكن هل جادوا بها على هدى أو على ضلالة؟
غير أن سيدًا نرجو له أن يعذره الله بجهله.
فلا يجوز أن يتابع على فكره , وأن يُعظّم شأنه فيغتر به غيره من الجهلاء وواقع الحال شاهد والله المستعان.
ـ [إمام الأندلس] ــــــــ [17 - Aug-2008, مساء 01:07] ـ
.وإني إذ اسمع الطعن في سيد قطب رحمه الله لا أستغرب ذلك لقوله الله تعالى: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا} فكل من معه نور من النبوة أيضا له أعداء من أهل الباطل بقدر ما معه من ميراث نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، فما يضير سيدا طعن الطاعنين، بل هو رفعة له وزيادة في حسناته، ولكن الذي يثير الاستغراب هو فعل أولئك القوم الذين يدّعون اتباع الحق ومع ذلك ينقصون الميزان ولا يزنون بالقسطاس المستقيم والله يقول: {ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} , فأولئك إذا أرادوا مدح أحد عليه من المآخذ ما يفوق سيدا بأضعاف قالوا كلمتهم المشهورة"تغمس أخطاؤه في بحر حسناته"وقالوا"إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث"وغير ذلك، وإذا أرادوا ذم آخر كسيد رحمه الله الذي يعد مجددا في باب (إن الحكم إلا لله) سلكوا معه طريق الخوارج وكفروه بالمعاصي والزلات.
وسيد رحمه الله لا ندعي له العصمة من الخطأ، بل نقول إن له أخطاء ليس هذا مجال تفصيلها، ولكنها لا تخل بأصل دعوته ومنهجه، كما أن عند غيره من الأخطاء التي لم تقدح في منزلتهم وعلى سبيل المثال ابن حجر والنووي وابن الجوزي وابن حزم، فهؤلاء لهم أخطاء في العقيدة إلا أن أخطاءهم لم تجعل أحدا من أبناء الأمة ولا أعلامها يمتنع من الاستفادة منهم أو يهضمهم حقهم وينكر فضائلهم، فهم أئمة إلا فيما أخطئوا فيه، وهذا الحال مع سيد رحمه الله فأخطاؤه لم تقدح في أصل منهجه ودعوته لتوحيد الحاكمية وتعبيد الناس لربهم.
. (حمود العقلاء) رحمه الله ..