فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 28557

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ــ رحمه الله تعالى ــ في مجموع الفتاوى (22 - 162) :"ليست ــ أي: البيع والكنائس ــ بيوت الله، وإنما بيوت الله المساجد، بل هي بيوت يُكفر فيها بالله، وإن كان قد يذكر فيها؛ فالبيوت بمنزلة أهلها وأهلها كفار، فهي بيوت عبادة الكفار".

عاشرًا: ومما يجب أن يُعلم أن دعوة الكفار بعامة وأهل الكتاب بخاصة إلى الإسلام واجبة على المسلمين بالنصوص الصريحة من الكتاب والسنة؛ ولكن ذلك لا يكون إلا بطريق البيان والمجادلة بالتي هي أحسن، وعدم التنازل عن شيء من شرائع الإسلام؛ وذلك للوصول إلى قناعتهم بالإسلام ودخولهم فيه، أو إقامة الحجة عليهم ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حيَّ عن بينة قال الله ــ تعالى ــ:

(قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون) {آل عمران: 64} .

أما مجادلتهم واللقاء معهم ومحاورتهم لأجل النزول عند رغباتهم، وتحقيق أهدافهم، ونقض عُرَى الإسلام ومعاقد الإيمان فهذا باطل يأباه الله ورسوله والمؤمنون؛ والله المستعان على ما يصفون. قال تعالى: (واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك) {المائدة: 49}

وإن اللجنة إذ تقرر ذلك وتبينه للناس فإنها توصي المسلمين بعامة وأهل العلم بخاصة بتقوى الله تعالى ومراقبته، وحماية الإسلام، وصيانة عقيدة المسلمين من الضلال ودعاته، والكفر وأهله، وتحذرهم من هذه الدعوة الكفرية الضالة: (وحدة الأديان) ، ومن الوقوع في حبائلها،

ونعيذ بالله من كل مسلم أن يكون سببًا في جلب هذه الضلالة إلى بلاد المسلمين وترويجها بينهم، ونسأل الله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يعيذنا جميعًا من مضلات الفتن، وأن يجعلنا هداة مهتدين، حماة للاسلام على هدى ونور من ربنا حتى نلقاه وهو راضٍ عنا.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو

صالح بن فوزان الفوزان

عضو

بكر بن عبد الله أبو زيد

فتوى صدرت برقم 19402 في 25 - 1 - 1418هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت