فهرس الكتاب

الصفحة 8507 من 28557

وعلى نقيض دعاوى الإفراط في قمع حرية الفكر والإبداع والبحث والاجتهاد، يرى الإسلاميون أن المجمع جهة تفريط لا إفراط؛ وذلك لأنه لا يقوم بدوره الأكمل وواجبه الأمثل في خدمة ثوابت الدين وقضايا الأمة، في إشارة إلى بعض الفتاوى الصادرة عن المجمع والتي كانت محل اختلاف مع كثير من علماء الإسلام، خاصة أن المجمع ليس به سوى خمسة فقهاء فقط.

وفي هذا الصدد يؤكد الشيخ سيد عسكر الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية سابقًا - والنائب الإخواني بمجلس الشعب أن مجمع البحوث الإسلامية مقصر ودوره محجم، فلا تُعطى له الإمكانيات الكاملة والصلاحيات الكفيلة للقيام بدوره.

ويدلل على ذلك بقوله:"إن مؤتمر المجمع الذي يضم خيرة العلماء لم ينعقد منذ سبع سنوات، والقرارات والفتاوى التي تصدر إنما هي من مجلس المجمع المحلي وليس مجمع البحوث ذاته"، مشيرًا إلى أن هناك فرقًا بين مؤتمر علماء المسلمين كهيئة عالمية والتي تضم علماء من خارج مصر ومجلس المجمع المحلي.

ويلفت النظر إلى أن قرارات المجمع الصادرة عن مجلس المجمع ليست قانونية؛ وذلك لعدم بلوغها النصاب القانوني، حيث اشترط القانون حضور خُمس الأعضاء من خارج مصر لاكتمال النصاب القانوني.

وحول إمكانية مشاركة المرأة كعضوة بمجمع البحوث يشير عسكر إلى أنه إذا وجدت عالمة مسلمة على المستوى المطلوب، ووفقًا للشروط التي ينص عليها القانون فلا مانع شرعًا من مشاركتها في المجمع.

ويختتم قائلًا:"لو طبق القانون بدقة لقام المجمع بدوره، ولكن القانون لا يطبق".

من جهته حذر الأستاذ علي لبن -عضو مجلس الشعب- من تعطيل مجمع البحوث عن أداء دوره في إصدار الفتاوى ومراقبة الحالة الدينية؛ لأنه يؤدي إلى تبعثر في جهات الفتوى وتناقض في الفتاوى نفسها، واجتراء بعض الأقلام على ثوابت الدين والإتيان بآراء شاذة وغريبة؛ لأنهم يعلمون أن الجهة التي تمثل كبار العلماء معطلة عن العمل ولا تستطيع اتخاذ قرارات فعالة.

وأكد أن بقاء الأمر بهذا الشكل يمهد إلى إلغاء مجمع البحوث الإسلامية"ذي الصفة العالمية"؛ ليحل محله ذو الصفة المحلية المصرية، وبالتالي يتم تحويل الأزهر من مؤسسة عالمية إلى مؤسسة محلية دون أن يشعر بذلك أحد.

لا إفراط ولا تفريط

الدكتور عبد الفتاح إدريس أستاذ ورئيس قسم الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون يرى أن القول بأن المجمع جهة ظلام وأنه وراء تراجع الحريات والإبداع كلام غير صحيح جملة وتفصيلًا، لأن المجمع لديه معايير واضحة ومنضبطة فيما يتعلق بالأمور الشرعية، مؤكدًا على أن"المنفلتين"على حسب تعبيره هم الذين يسمونه بمجمع قمع الحريات.

وألفت النظر إلى أن المجمع لا يصادر الكتب، بل ليس من سلطته مصادرة الكتب ولا يدخل ضمن اختصاصه، وإنما هو جهة توصية، حيث يصدر توصيات لا قرارات، أما ما يتعلق بالمنع والمصادرة فهذا شأن قضائي لا أزهريًّا.

وفي إجابته على عدم قانونية القرارات الصادرة عن المجمع شدد القول"على أنه لا يجوز القول بأن قراراته غير قانونية؛ وذلك لحضور أغلبية أعضاء المجلس تلك الجلسات، أما القول بعدم حضور الأعضاء غير المصريين فيرى أنه لا جدوى من حضورهم للجلسات؛ وذلك لمعرفة آرائهم مسبقًا".

وأضاف من أنه لا مانع شرعًا من مشاركة المرأة في مجمع البحوث مع مراعاة الضوابط الشرعية.

واختتم الدكتور إدريس كلامه باقتراحين لتطوير المجمع أولهما: زيادة عدد الأعضاء ضعف العدد الموجود لإحداث ثراء فكري داخل المجمع، ثانيهما: اقتصار العضوية على المتخصصين بمقتضى الرسائل العلمية كالدكتوراة.

محرر بالنطاق الشرعي بشبكة إسلام أون لاين

ملاحظة؛شبكة اسلام أون لاين تنتهج الفكر الاخوانى،وان كان هذا لا يمنع الافادة بالمقال.

نسألكم الدعاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت