فهرس الكتاب

الصفحة 8511 من 28557

قال شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله:

وكان فيما بلغنا عن الجهم عدو الله إنه كان من أهل خراسان وكان صاحب خصومات وشر وكلام وكان أكثر كلامه في الله تعالى فلقي أناسا من الكفار يقال لهم السمنية فعرفوا الجهم فقالوا له نكلمك فإن ظهرت حجتنا عليك دخلت في ديننا وإن ظهرت حجتك علينا دخلنا في دينك فكانوا مما كلموا به جهما قالوا ألست تزعم أن لك إلها قال الجهم نعم قالوا له فهل رأت عينك إلهك قال لا قالوا فهل شممت له رائحة قال لا قالوا فهل وجدت له حسا قال لا قالوا فهل وجدت له مجلسا قال لا قالوا فهل يدريك أنه إله قال فتحير الجهم ولم يدر أربعين يوما ثم إنه استدرك حجة من جنس حجة زنادقة النصارى لعنهم الله وذلك أن زنادقة النصارى لعنهم الله تعالى زعموا أن الروح التي في عيسى بن مريم روح الله من ذات الله فإذا أراد أن يحدث أمرا دخل في بعض خلقه فتكلم على لسانه فيأمر بما يشاء وينهي عما يشاء وهو روح غائب عن الأبصار فاستدرك الجهم حجة مثل هذه الحجة فقال للسمني ألست تزعم أن فيك روحا قال نعم قال فهل رأيت روحك قال لا قال فهل سمعت كلامه قال لا قال فهل وجدت له مجلسا أو حسا قال لا قال فكذلك الله لا يرى له وجه ولا يسمع له صوت ولا يشم له رائحة وهو غائب عن الأبصار ولا يكون في مكان دون مكان ووجدت ثلاث آيات في القرآن من المتشابه قوله تعالى (ليس كمثله شيء) (وهو الله في السماوات وفي الأرض) (لا تدركه الأبصار) فبنى أصل كلامه على هؤلاء الآيات وتأول القرآن على غير تأويله وكذب بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وزعم أن من وصف الله تعالى بشيء مما وصف به نفسه في كتابه أو حدث عنه النبي صلى الله عليه وسلم كان كافرا أو كان من المشبهة فأضل بشرا كثيرا وتبعه على قوله رجال من أصحاب عمرو بن عبيد وأصحاب فلان ووضع دين الجهمية

اجتماع الجيوش الإسلامية ج 1 ص 128 - 129

ـ [من صاحب النقب] ــــــــ [12 - Sep-2008, مساء 11:41] ـ

و أنا ضربت مثلًا بالجهم و السمنية و لم أضرب مثلًا بك فاطمئن، و العتب على الألسنة الطويلة على العلماء و أتباعهم و التي ترى القذى في عين أخيها هذا إذا صح وجوده و لا ترى عمود الكهرباء الذي في عين متبوعيها

ـ [دكتور استفهام] ــــــــ [15 - Sep-2008, صباحًا 07:44] ـ

الحمد لله، الله يبشرك بالخير، شكرا لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت