فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [محب المساكين] ــــــــ [06 - Jun-2009, مساء 09:24] ـ
ونواصل بفضل الله:
.تابع ما سبق
وقال أيضا في مجموع الفتاوى ج 11ص 459 - 460، 465، 466: وقد استخرت الله سبحانه أنهم إن دخلوا النار أدخل أنا وهم، ومن احترق منا ومنهم فعليه لعنة الله وكان مغلوبا، وذلك بعد أن نغسل جسومنا بالخل والماء الحار، لأنهم يطلون جسومهم بأدوية يصنعونها من دهن الضفادع وباطن قشر النارنج وحجر الطلق وغير ذلك من الحيل المعروفة لهم، وأنا لا أطلي جلدي بشيء فإذا اغتسلت أنا وهم بالخل والماء الحار بطلت الحيلة وظهر الحق .. فأنا أصنع مثل ما تصنعون ومن احترق فهو مغلوب ـ وربما قلت: فعليه لعنة الله ـ ولكن بعد أن نغسل جسومنا بالخل والماء الحار، فسألني الأمراء والناس عن ذلك، فقلت: لأن لهم حيلا يصنعونها من أشياء من دهن الضفادع وقشر النارنج وحجر الطلق، فضج الناس بذلك، فأخذ كبيرهم يظهر القدرة على ذلك فقال: أنا وأنت نلف في بارية (حصير) بعد أن تطلى جسومنا بالكبريت. فقلت: فقم، وأخذت أكرر عليه في القيام إلى ذلك، فمد يده يظهر خلع القميص، فقلت: لا حتى تغتسل في الماء الحار والخل، فأظهر الوهم على عادتهم، فقال: من كان يحب الأمير فليحضر خشبا ـ أو قال: حزمة حطب ـ فقلت: هذا تطويل وتفريق للجمع، ولا يحصل به مقصود، بل قنديل يوقد وأدخل إصبعي وإصبعك فيه بعد الغسل، ومن احترقت إصبعه فعليه لعنه الله ـ أو قلت فهو مغلوب ـ، فلما قلت ذلك تغير وذل، وذكر لي أن وجهه اصفر. انتهى ملخصا.
* أما النوع الثاني منهم: فهم أصحاب الأحوال الشيطانية وهم من جنس السحرة، تتنزل عليهم الشياطين ومردة الجن فتظهر منهم العجائب.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وكان كثير من الشيوخ الذين حصل لهم كثير من هذه الخوارق اذا كذب بها من لم يعرفها وقال انكم تفعلون هذا بطريق الحيلة كما يدخل النار بحجر الطلق وقشور النارنج ودهن الضفادع وغير ذلك من الحيل الطبيعية فيعجب هؤلاء المشايخ ويقولون نحن والله لا نعرف شيئا من هذه الحيل فلما ذكر لهم الخبير انكم لصادقون في ذلك ولكن هذه الأحوال شيطانية اقروا بذلك وتاب منهم من تاب الله عليه لما تبين لهم الحق وتبين لهم من وجوه انها من الشيطان ورأوا انها من الشياطين لما رأوا انها تحصل بمثل البدع المذمومة في الشرع وعند المعاصى لله فلا تحصل عندما يحبه الله ورسوله من العبادات الشرعية فعلموا انها حينئذ من مخارق الشيطان لأوليائه لا من كرامات الرحمن لأوليائه. [مجموع الفتاوى (11/ 310 - 311) ] .
* وفي مجموع الفتاوى 11/ 493 - 496 ما نصه: وهذا ليس من شعار أحد من الصالحين لا من الصحابة ولا التابعين ولا شيوخ المسلمين لا المتقدمين ولا المتأخرين ولا الشيخ أحمد بن الرفاعى ولا غيره وإنما ابتدع هذا بعد موت الشيخ أحمد بمدة طويلة ابتدعه طائفة انتسبت إليه فخالفوا طريق المسلمين، وخرجوا عن حقائق الدين، وفارقوا طريق عباد الله الصالحين، وهم نوعان:
أهل حال ابليسى ..
وأهل محال تلبيسى ..
فأما أهل الأحوال منهم فهم قوم اقترنت بهم الشياطين كما يقترنون بإخوانهم، فإذا حضروا سماع المكاء والتصدية أخذهم الحال فيزبدون ويرغون كما يفعله المصروع ويتكلمون بكلام لا يفهمونه هم ولا الحاضرون، وهى شياطينهم تتكلم على السنتهم عند غيبة عقولهم، كما يتكلم الجنى على لسان المصروع، ولهم مشابهون في الهند من عباد الاصنام، ومشابهون بالمغرب يسمى أحدهم المصلى، وهؤلا الذين في المغرب من جنس الزط الذين لا خلاق لهم، فإذا كان لبعض الناس مصروع أو نحوه أعطاهم شيئا فيجيئون ويضربون لهم بالدف والملاهى ويحرقون ويوقدون نارا عظيمة مؤججة، ويضعون فيها الحديد العظيم حتى يبقى أعظم من الجمر، وينصبون رماحا فيها أسنة، ثم يصعد أحدهم يقعد فوق أسنة الرماح قدام الناس، ويأخذ ذلك الحديد المحمي ويمره على يديه، وأنواع ذلك، ويرى الناس حجارة يرمى بها ولا يرون من رمى بها، وذلك من شياطينهم الذين يصعدون بهم فوق الرمح، وهم الذين يباشرون النار، وأولئك قد لا يشعرون بذلك كالمصروع الذى يضرب ضربا وجيعا وهو لا يحس بذلك، لأن الضرب يقع على الجنى، فكذا حال أهل الأحوال الشيطانية، ولهذا كلما كان الرجل أشبه بالجن والشياطين كان
(يُتْبَعُ)