فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-وهل نسي أولئك فقهاء الأمة وعلماءها الذين استشهدوا في ساحات الوغى والجهاد، وعددهم يقدر بمئات الآلاف من الأندلس إلى أطراف الصين.
-هل أصبح الإسلام أقوالًا وأفعالًا تؤثر بها السلامة؟! وينال بها المنصب ثم على الإسلام وأهله ومشكلاته وقضاياه السلام من بعيد.
هل نسيتم يا علماء الأمة الرسميون المواقف العظيمة، والبطولات الكريمة؟!
هذا شعب يباد، وأرض تنتقص، وأعراض تنتهك، وصليب مرفوع، وحقد مدفوع فمتى تتكلمون إذا لم تتكلموا الآن؟! ومتى تفصحون بكلامكم عن نصرة الإسلام إن لم تفصحوا الآن؟! نعم قد يكون لبعضكم نظر في هذا الجهاد القائم فبالله بينوا ما ترون من خلل حتى يستفيد الإخوة المجاهدون منه، لكن ليكن بيانكم من باب التكميل لا القطع، والتحسين لا التقبيح، وسد الثغرات لا كشف العورات، والتقويم لا التعيير، والنصح في الله تعالى، فإخوانكم جادوا بأنفسهم في سبيل الله تعالى أفلا تجودون عليهم بالنصح والتقويم والمساندة، خاصة أن كثيرًا منهم لم يتشرف بحمل العلم الشرعي الذي تحملونه وهم في أمس الحاجة لتقويم المسيرة لا لإجهاض تلك الشعيرة.
وبعد فأصدقكم القول: إن المسلمين باتوا يتهامسون بل بعضهم صار يصيح بأعلى صوته: أين علماء الأمة؟ ولماذا يسكتون عما يجري في العراق منذ الاحتلال إلى الآن ومرورًا بأبي غريب وغيره هذا السكوت المريب؟ ومن يتكلم إذا لم يتكلم العلماء الذين أخذ الله عليهم العهد بالبيان والإفصاح؟ ّ! ولماذا يغيبون عن وسائل الإعلام المختلفة هذا الغياب؟!
فبادروا بارك الله فيكم وبكم بالنصح والتبيين، وكشف الحكم عما يجري بوضوح في العراق وفلسطين وكشمير والشيشان والفلبين وفطاني ودار فور وغير ذلك، وسارعوا لتبوأ مكانكم الصحيح في مقدمة صفوف الأمة هادين مرشدين فلهذا بوأكم الله ذلك المنصب ووضعكم في ذلك المكان.
أسأل الله لي ولكم الثبات والتوفيق في القول والعمل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلي اللهم وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.